مبادرة باتيلي.. محاولة للحل أم خطة لإطالة أمد الأزمة الليبية؟

0
586
المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي
المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي

يعتزم المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، طرح مبادرة خلال الفترة المقبلة لكسر حالة الجمود السياسي الداخلي في ليبيا والدفع بالعملية السياسية لإجراء الانتخابات وتشكيل حكومة موحدة جديدة.

وجاء الحديث عن مبادرة باتيلي، بعد الخلافات التي دبت مؤخراً بين مجلسي النواب والدولة، عقب إصدار مجلس النواب قوانين الانتخابات التي أنجزتها لجنة 6+6 المشكلة من المجلسين، والتي أعلن مجلس الدولة رفضه له وأتهم مجلس النواب بتعديلها عن ما اتفقت عليه لجنة 6+6 خلال اجتماعاتها في مدينة بوزنيقة المغربية يونيو الماضي.

وبدأ المبعوث الأممي مناقشة مبادرته الجديدة مع رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، وعقد خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة اجتماعات شملت رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، والنائبان بالمجلس موسى الكوني، وعبد الله اللافي.

كما اجتمع باتيلي، مع رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وكان آخر لقاءاته مع القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

ورغم عدم إعلان المبعوث الأممي عن تفاصل المبادرة التي ينوي طرحها، لكنه قال في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن إنه سيوجه دعوة لأصحاب الشأن، ومنهم القادة الرئيسيون، إلى الاجتماع والاتفاق على تسوية سياسية ملزمة نحو عملية انتخابية سلمية، يكون عمادها حكومة موحدة لقيادة ليبيا إلى الانتخابات، وأن البعثة الأممية على استعداد لتيسير هذه العملية.

ورجح بعض المراقبين توجه باتيلي، إلى تشكيل لجنة جديدة للحوار على غرار لجنة الـ75 في جنيف، التي جاءت بناءً على اتفاقها السلطة التنفيذية الحالية في غرب ليبيا، تعمل على الاتفاق على المسائل الخلافية في قوانين الانتخابات، واختيار حكومة جديدة موحدة للإشراف على الانتخابات.

ويرى مراقبون أن تطبيق مبادرة باتيلي قد يستغرق وقت طويل على غرار حوارات الصخيرات وجنيف وبهذا لن يكون هناك انتخابات هذا العام وقد تستمر المماطلة والتعطيل لعام آخر أو اثنتين على أقل تقدير.

ويرى وزير العدل بالحكومة الليبية المكلفة خالد مسعود، أن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، هما من يعرقلان إجراء الانتخابات وتسوية الأزمة في ليبيا، مشيراً إلى أن باتيلي، لم يقدم حتى الآن أي مشروع أو مقترح حقيقي لحل الأزمة الليبية وإجراء الانتخابات والرئاسية.

وأكد مسعود، أن حكومته ليس لديها أي مانع لتسليم السلطة ورأب الصدع وتفتيت الخلاف ولم شمل الليبيين وجمعهم على كلمة واحدة، لافتاً إلى أنه طبقاً لمبادرة فإن الأمد بعيد جداً لإجراء الانتخابات.

من جهة أخرى قالت عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 نعيمة الحامي، إن مجلس الدولة لم يستلم بشكل رسمي مبادرة المبعوث الأممي وبلغ بها رئيس المجلس هاتفياً فقط، موضحة أن المبادرة تسعى لجمع الأطراف التي يرى باتيلي، أن لها علاقة في حل الأزمة وهم: ”محمد المنفي، وعبد الحميد دبيبة، وصالح عقيلة، ومحمد تكالة وخليفة حفتر”.

ورأت أن المبادرة لن تحقق أي تقدم ولن تحظى بالإجماع السياسي كون كل شخص ينظر للآخر بأنه غير شرعي، لافتة إلى أن باتيلي، يعي جيداً بأن الخطوة التي سيقدم عليها لن تحقق شيء، ولكنه يبحث عما يسجله في سيرته الذاتية خلال فترة ترأسه البعثة ليس إلا.