في غضون أسبوع واحد فقط، عقد القائم بالأعمال الأمريكي لدى ليبيا جيريمي برنت ثمانية اجتماعات مع مسؤولين ليبيين على مستويات مختلفة، من رئيس الحكومة إلى رؤساء مؤسسات اقتصادية وأمنية وقضائية.
وأثار هذا الزخم الدبلوماسي غير المسبوق سؤالاً لافتاً: لماذا تكثّف واشنطن حضورها واتصالاتها في طرابلس بهذه الوتيرة، وما الذي تسعى إلى ترسيخه في المشهد الليبي المضطرب؟
وتوزعت لقاءات برنت بين ملفات حساسة ومتنوعة، تعكس مروحة الاهتمامات الأمريكية داخل ليبيا. فمن بوابة الطاقة، التقى اليوم 30 سبتمبر برئيس المؤسسة الوطنية للنفط المكلف مسعود سليمان، مؤكداً دعم خطط المؤسسة لزيادة الإنتاج وتعزيز التعاون التجاري مع الشركات الأمريكية.
وفي يوم 28 سبتمبر، جلس مع وزير النفط المكلف خليفة عبد الصادق ليكرر الرسالة ذاتها: واشنطن تريد أن تكون لاعباً رئيسياً في معادلة استثمار قطاع الطاقة الليبي، في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات في أسواق النفط والغاز ويبحث عن بدائل للهيمنة الروسية.
لكن النشاط الأمريكي لم يقتصر على الاقتصاد، بل انسحب على الأبعاد السياسية والأمنية. فلقاؤه في 29 سبتمبر برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي حمل إشادة بجهود التهدئة داخل العاصمة، وربط الاستقرار الداخلي بالنقاشات الدولية التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أما اجتماعه مع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة في 28 سبتمبر فركز على توحيد المؤسسات وبناء السلام المستدام، وهو خطاب يعكس رغبة واشنطن في أن يكون لها يد في صياغة الترتيبات السياسية المقبلة.
الأمن والعدالة لم يغيبا عن أجندة برنت، إذ اجتمع في 29 سبتمبر مع النائب العام الصديق الصور لمناقشة سيادة القانون ومؤسسات إنفاذه، كما بحث في اليوم ذاته مع وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي سبل تعزيز التعاون العسكري.
وتكشف هذه اللقاءات أن الولايات المتحدة لا تكتفي بمراقبة تطورات المشهد الأمني، بل تحاول الدخول كشريك مباشر في إعادة هيكلة القطاع العسكري والقضائي، بما يضمن لها نفوذاً طويل الأمد في ضبط التوازنات الداخلية.
وإذا كانت الطاقة والسياسة والأمن ركائز أساسية للتحرك الأمريكي، فإن التكنولوجيا والاتصالات برزت كجبهة جديدة، ففي 28 سبتمبر، التقى برنت برئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات يوسف أبو زويدة، في لقاء حمل إشارات إلى رغبة واشنطن في تعزيز حضور شركاتها في قطاع التحول الرقمي والأمن السيبراني، وهو مجال حساس يفتح الباب أمام نفوذ استراتيجي يتجاوز الاقتصاد المباشر إلى البنية التحتية للدولة.
وخلف هذه الحركية الدبلوماسية المكثفة، يقرأ كثير من المراقبين رسالة واضحة: واشنطن لا تريد أن تترك فراغاً في ليبيا يُملأ من قبل منافسين مثل روسيا أو الصين أو حتى قوى إقليمية أخرى، بل تسعى لإعادة تموضعها في لحظة انتقالية، حيث النقاش مستمر حول القوانين الانتخابية وخارطة الطريق الأممية، بينما يظل المشهد الليبي غارقاً في انقسامات مؤسسية وأمنية لم تُحسم بعد.
وهكذا، فإن ثمانية اجتماعات بين 28 و30سبتمبر ليست مجرد نشاط بروتوكولي، بل إشارة إلى أن الولايات المتحدة تعيد رسم معادلتها في ليبيا على أكثر من خط: ضمان الاستقرار السياسي، تأمين موقع في قطاع الطاقة، الانخراط في هندسة الأمن والمؤسسات، ثم فتح مسارات النفوذ في التكنولوجيا والاتصالات.
وفي بلد تتحكم فيه التوازنات الخارجية بقدر لا يقل عن العوامل الداخلية، فإن هذه الرسائل الأمريكية مرشحة لأن تكون جزءاً من لعبة النفوذ الكبرى التي ستحدد مستقبل ليبيا في السنوات المقبلة.
- البعثة الأممية: فريق التنسيق الأمني الليبي يتفق على خطوات لتعزيز حماية الحدود

- المبعوثة الأممية والزادمة يبحثان آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا

- ليبيا.. وزارة الاقتصاد تبحث تفعيل نظام التجارة الموحد (PTS) لضبط الاستيراد والتصدير

- مباراة السويحلي والاتحاد.. احتجاجات على الحكم تتحول إلى فوضى واشتباكات دامية في طرابلس

- مستشار الرئيس الأميركي: مستمرون في دعم جهود البعثة الأممية في ليبيا

- ليبيا.. حكومة الوحدة تبحث تسريع تنفيذ المشاريع الإسكانية

- خارجية الحكومة الليبية توضح موقفها من عبور “قافلة الصمود 2” إلى مصر

- فلاي دبي تطلق أول رحلات مباشرة إلى بنغازي بدءًا من 17 يونيو

- حكومة الوحدة تتابع خطة توزيع السيولة النقدية قبل عيد الأضحى

- الإسكان تبحث تفعيل الكود الليبي لمشروعات البناء والبنية التحتية

- الصحة والاقتصاد توقعان مذكرة لتنظيم سوق الدواء في ليبيا

- ليبيا.. “داخلية الوحدة” تؤكد توفر الوقود بالمحطات وانتظام عمليات التوزيع

- رئيس مؤسسة النفط الليبية يعلن تشغيل مصفاة رأس لانوف في خلال 6 أشهر إلى سنة

- الدبيبة يقر زيادة معاشات الضمان والعسكريين ودعما للمتقاعدين

- ليبيا.. الدبيبة يشهد تخريج الدفعة الأولى من ضباط الحرس البلدي

- صدام حفتر يبحث في موسكو سبل تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا وروسيا




