أثار إعلان وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، عماد الطرابلسي، عن إنشاء “شرطة الآداب” وفرض الحجاب على النساء جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية.
وتضمنت هذه الإجراءات أيضًا منع الاختلاط في الأماكن العامة، حظر قصات الشعر والملابس غير المتوافقة مع ما وصفه بـ”ثقافة المجتمع”، وتقييد سفر النساء دون محرم.
وصاحب قرارات الطرابلسي تهديدات للمخالفين بالسجن ودعوة من يرغب في الحرية إلى مغادرة البلاد والعيش في أوروبا، مما أثار غضباً وانتقادات من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلطة الأمر الواقع التي تمارسها حكومة الوحدة الوطنية، وهي حكومة فقدت شرعيتها الدستورية بعد انتهاء فترة التوافق السياسي التي أفضت إلى تشكيلها، حيث يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس مساعي الحكومة لإرضاء رئيس دار الإفتاء السابق، الصادق الغرياني، المنظر الفكري للتيارات المتشددة في ليبيا، وبالتالي ويُنظر إلى هذه التحركات كجزء من مشروع أكبر يسعى إلى أخونة المجتمع الليبي، خاصة في مناطق ليبيا، مما يزيد من تعقيد الأزمة الليبية القائمة على الانقسام السياسي والاجتماعي.
وسبق وأعلن رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة أعلن بكل وضوح أنه يعتبر الغرياني شيخه وأستاذه الذي لا بديل عنه، وأنه متأثر به وبأفكاره، وبحسب تقارير فقد تطورت العلاقات بينهما.
وفي أبريل 2022 منح الدبيبة الغرياني قرارا بتأسيس مدراس دينية تابعة لدار الإفتاء تتولى التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية، مستندا في ذلك على القانون 3/2015 الصادر عن المؤتمر العام بعد انتهاء ولايته والذي رفضت حكومة الوفاق السابقة برئاسة فائز السراج التعامل به أو منح إذن لإنشاء هذه المدارس، وهي مدارس تهدف إلى تهيئة الطلاب الذين يتم توجيههم لاحقاً إلى كلية العلوم الشرعية والإفتاء بتاجوراء.
ونال القرار استحسان رجال الغرياني، حيث أعلن أمين بحوث دار إفتاء المفتي المعزول الصادق الغرياني وأحد تلاميذه، سامي الساعدي، تأييده لتوجهات وزير الداخلية، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة في مواجهة ما وصفها بمحاولات إفساد المرأة وتفكيك الأسرة في المجتمع الليبي.
وكتب الساعدي عبر حسابه على موقع فيسبوك مؤيداً موقف الطرابلسي: “يجب تقدير كل من يُظهر حرصاً على حماية القيم المجتمعية، بغض النظر عن أي خلافات أخرى”، داعياً إلى عدم تسييس القضية أو التعامل معها بتهكم.
ولم تقتصر تصريحات الساعدي عند هذا الحد، بل دافع عن نهج الحزم في التعامل مع ما اعتبره تهديدات للنسيج الاجتماعي، مؤكداً أن دور الوزير كمسؤول تنفيذي يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة، مع الحرص على عدم الظلم، الأمر الذي رد عليه أحد متابعيه، بقوله: “الأسلوب السيئ في النهي عن المنكر غير مقبول بل يزيد في المنكر والعناد، اللين في الأمر بالمعروف أساس الدعوة”.
ورد الساعدي، قائلاً؛ “لا قدر الله لو وصلت شبكة إلحاد أو تنصير أو شذوذ في أحد أولادك هل ستستعمل اللين مع تلك الشبكة؟ الفتيات الليبيات كلهن بناتنا. هذا وزير وليس رجلا من آحاد الناس، امالا وين (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده)؟ خليه يقبض ويعاقب المهم ننصحه أن يحزم ولا يظلم”.
ويرى معارضون أن هذه الخطوات السياسية تسعى لتعزيز مكانة دبيبة وتحالفاته الإسلامية، على حساب وحدة ليبيا واستقرارها.
- مستشار الرئيس الأميركي: مستمرون في دعم جهود البعثة الأممية في ليبيا

- ليبيا.. حكومة الوحدة تبحث تسريع تنفيذ المشاريع الإسكانية

- خارجية الحكومة الليبية توضح موقفها من عبور “قافلة الصمود 2” إلى مصر

- فلاي دبي تطلق أول رحلات مباشرة إلى بنغازي بدءًا من 17 يونيو

- حكومة الوحدة تتابع خطة توزيع السيولة النقدية قبل عيد الأضحى

- الإسكان تبحث تفعيل الكود الليبي لمشروعات البناء والبنية التحتية

- الصحة والاقتصاد توقعان مذكرة لتنظيم سوق الدواء في ليبيا

- ليبيا.. “داخلية الوحدة” تؤكد توفر الوقود بالمحطات وانتظام عمليات التوزيع

- رئيس مؤسسة النفط الليبية يعلن تشغيل مصفاة رأس لانوف في خلال 6 أشهر إلى سنة

- الدبيبة يقر زيادة معاشات الضمان والعسكريين ودعما للمتقاعدين

- ليبيا.. الدبيبة يشهد تخريج الدفعة الأولى من ضباط الحرس البلدي

- صدام حفتر يبحث في موسكو سبل تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا وروسيا

- الدبيبة يتابع مشاريع جهاز المراكز الإدارية لعام 2026

- المنفي يبحث مع أعيان ترهونة جهود إنهاء الانسداد السياسي في ليبيا

- ليبيا.. الشؤون الاجتماعية تحيل مخصصات منحة الزوجة والأولاد للربع الثاني من 2026




