تونس تجمع فرقاء ليبيا.. لكن من عطل انعقاد الاجتماعات؟ ومن يريد عرقلة الحل؟

0
460

اتفق 120 عضواً بمجلسي النواب والدولة الليبيان على الاجتماع في أحد الفنادق بتونس لمناقشة حل للانسداد السياسي في البلاد وتفعيل عملية الانتخابات وانهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة موحدة جديدة.

وكان من المفترض أن يعقد الاجتماع يومي 28 و 29 فبراير إلا إنه وجد الكثير من العراقيل بدءاً من البلد المستضيف الذي رفضت سلطاته عقد الاجتماع بحجة عدم التنظيم، إلى جانب موقفه الحيادي تجاه الأزمة الليبية.

وقال عضو مجلس الدولة فتح الله السريري، في تصريحات صحفية إن اللجنة التحضيرية للاجتماع رتّبت لهذا اللقاء، وحجزت الفندق، لكن بعد يوم واحد، أعلم مدير الفندق مسؤولي اللجنة التحضيرية، بأنه لديه أوامر من السلطة التونسية بعدم إمكانية توفير مقر للاجتماع، أو صالة اجتماعات.

وأضاف السريري أنه ورغم ذلك كانت هناك تواصل ولقاءات جانبية بين أعضاء المجلسين في الفندق كأي عمل سياسي، ودائماً تأتي التوافقات في المفاوضات الدوليّة خلال اللقاءات الجانبية أكثر من الاجتماعات الرسمية.

وبالفعل توافق أعضاء المجلسين على محضر اتفاق اشتمل على 8 نقاط، أكدوا فيه الالتزام بالقوانين الانتخابية وتشكيل حكومة موحدة جديدة تعمل على إنجاز الانتخابات، ودعوة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للشروع في تنفيذ القوانين الانتخابية، ومطالبتها بالإعلان عن موعد إجراء الانتخابات.

واتفقوا على تشّكيل لجنة متابعة من أعضاء المجلسين تتولى التواصل المحلي والدولي بهدف تنفيذ المخرجات المتوافق عليها على أن تقدم اللجنة تقريرها الأول لأعضاء المجلسين خلال شهر، وتكليفها بالتحضير للاجتماع الموسع الثاني لأعضاء المجلسين.

ولاقت مخرجات اجتماع تونس ترحيباً من الأحزاب الليبية، وأصدر 52 حزباً سياسياً ليبياً بيان مشترك أمس الخميس، عبروا فيه عن تأييدهم التقارب الحاصل بين مجلسي النواب والدولة ودعم مخرجات اجتماعهم في تونس.

واعتبرت الأحزاب مخرجات الاجتماع أساسا للتوافق يمكن البناء عليه وتطويره، لمعالجة القضايا التي من شأنها التسريع بالتوجه نحو الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية وانهاء الانقسام.

ووجهت الأحزاب السياسية الدعوة لأعضاء المجلسين أن يبحثوا في إمكانية عقد ملتقياهم القادمة داخل حدود الوطن وفوق ترابه وفي حماية أبناء شعبهم الذين لن يخذلوهم طالما كانت غاياتهم إنهاء هذا الصراع، وتحقيق تطلعاتهم.

كما رحبت الحكومة الليبية المكلفة بالاجتماع وبالحوار الليبي المبني على احترام الجميع والشرعية الدستورية والسيادة الليبية، دون إقصاء ودون إملاءات مسبقة.

وأكدت الحكومة الليبية المكلفة على ضرورة أن يكون الهدف الأول والأخير للحوار هو مصالح الشعب الليبي وتحقيق المصالحة الشاملة، ولابد أن ينتج عنه خطة محددة الأهداف والمدد الزمنية والأدوات الكفيلة بتنفيذ ما يُتَّفَق عليه وإلزام الجميع به.

ودعت الحكومة الليبية المكلفة أطراف الحوار إلى عقد اجتماعاتهم داخل الدولة الليبية في المدن التي تحقق فيها الأمن والأمان مثل مدينة بنغازي أو سرت أو سبها.

من جهة أخرى أشاد المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي باجتماع أعضاء مجلسي النواب والدولة في تونس، لكنه نفى أن يكون بديلاً عن الحوار الخماسي الذي دعا له سابقاً.

ووجه باتيلي، خطاب للمجتمعين في تونس أكد فيه أن هذا الاجتماع لا يلبي حل القضايا الخلافية التي تعوق الانتخابات، محذراً من إعادة إنتاج حلول غير مقبولة من الجميع، قائلاً: “لا يمكن لاجتماعكم أن يكون بديلا لحوار أوسع وبمشاركة أكبر وجدول أعمال أكثر شمولا”.

ونفى المبعوث الأممي تفضيل أي طرف سياسي على آخر، مبينا أن كل دعمه موجه نحو الشعب، مضيفا: يجب عليكم كبح جماح هذا الزحف الحثيث نحو الهاوية والاحتكام إلى العقل والحكمة لإنقاذ ليبيا.

ويرى مراقبون أن البعثة الأممية ساهمت في عرقلة اجتماع تونس لأنها تريد أن يكون كل شيء تحت غطائها وألا يكون هناك توافق ليبي ليبي دون إشرافها.

كما يرى المراقبون أن حكومة الوحدة كان لها دور أيضاً في عرقلة الاجتماع لأن نتائجه ستؤثر على وجودها وتساهم في الإطاحة بها.