يمكنك أن تُطلق العنان لعقلك، وتتخيل، ماذا يحدث إن أخفقت ليبيا في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة في موعدها؟ أعتقد أنك لن تفكر طويلاً في الإجابة، وربما تُرتسم في ذهنك العديد من السيناريوهات الضبابية، فترى أمامك مستقبل مجهول لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث فيه.
أي كارثة تنتظر ليبيا؟ فبعد 10 سنوات فشلت فيها ليبيا في العثور على طريقها الصحيح نحو الاستقرار، سعت قوى العالم لإيجاد حلول حقيقية ليأخذ المسار السياسي مجراه، ويحدث التوافق المطلوب من أجل توفير بيئة مناسبة لإحداث الاستقرار، لتُسفر عن انتخابات ديموقراطية، تكون الطريق الوحيد لرسم مستقبل هذا البلد، إلا أن هناك من يأبى ذلك.
اختلفت القوى الخفية والعلنية التي ترغب في تأجيل أو تعطيل الانتخابات في ليبيا، فربما جماعة الإخوان المسلمين هي أكثر من يرغب في عدم إجراء تلك الانتخابات، ويأتي من بعدهم من هم في السلطة الآن وعلى رأسها، وربما يحدث في المستقبل القريب تحالف قوي بينهما لتحقيق هدفهما.
وعلى الرغم من اختلاف التيارات والقوى الرافضة لإتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده بليبيا، إلا أن نتيجة هذا الأمر _ إن حدث _ ستكون كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مصير مجهول ينتظر ملايين الليبيين ممن هم داخل البلاد وخارجها، فالكل يحاول الانقضاض على السلطة، دون أن يحسبوا لمصلحة هذا البلد حساب.
تأجيل الانتخابات يعني في المقام الأول استمرار الانفلات الأمني، بل سيزداد الأمر سوءاً، مع توحش الميليشيات في الآونة الأخيرة، وتلقيهم دعماً كاملاً من تركيا، وعدم قدرة الحكومة الحالية “حكومة الوحدة الوطنية” على الاقتراب منهم أو المساس بهم، بل والاقتواء بهم ضد أي تهديد قد يروه في مرحلة ما بعد تأجيل الانتخابات.
بالتأكيد إن تم تأجيل أو عدم إجراء الانتخابات في موعدها، سيكون له عواقب كارثية على الاقتصاد الليبي، فعلى الرغم من الانهيار الكبير الذي شهده على مدار السنوات الماضية، إلا أن المستقبل حال تأجيل ذلك الاستحقاق، سيكون له عواقب كارثية، مما يزيد من معاناة المواطنين ويؤجج أزمات الدولة اقتصادياً واجتماعياً.
عدم إجراء الانتخابات في موعدها، يعني أن ليبيا عادت إلى نقطة الصفر، وستكون حكومة الوحدة الوطنية، بمثابة حكومة “وفاق” جديدة، تأتيها أوامرها من الخارج، وتحركها الأصابع التركية، التي ترى في غرب ليبيا مقراً لها وأحد ولاياتها، وسينعكس ذلك على علاقة دول الجوار بليبيا، خاصة مع مكوث الأعداد الكبيرة من المرتزقة داخل البلاد.
بقاء ليبيا دون انتخابات، أو بالتحديد إن تم تمديد المدة التي تم تحديدها لإجراء الانتخابات عن نهاية العام الجاري، من المؤكد سيؤدي ذلك إلى تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة وأن حكومة الوحدة الوطنية لم تقدم أي جديد للمواطن الليبي، بل أن بعض القطاعات انهارت تماماً في ظل وجودها على الرغم من الوعود الوردية التي أطلقها رئيس تلك الحكومة، عبد الحميد دبيبة، فور توليه السلطة.
- مصرف ليبيا المركزي يضخ 674 مليون دولار إضافية لتلبية طلبات المواطنين

- تكالة يبحث مع السفير المالطي تطورات العملية السياسية في ليبيا وملف الهجرة

- الدبيبة يتابع سير تنفيذ مبادرة توزيع أضاحي العيد على الأسر المستحقة

- ليبيا.. حكومة الدبيبة تبحث تسوية الأوضاع القانونية لبعض السجون

- البعثة الأممية: مسار المصالحة يراجع ملفات النزوح وحقوق الإنسان ويوصي بتعزيز المبادرات المحلية

- البعثة الأممية: اختتام اجتماعات المسار الاقتصادي وصياغة توصيات لدعم الإصلاح في ليبيا

- زيارة أممية إلى جنوب ليبيا لبحث الأمن والخدمات وأوضاع اللاجئين

- بوتين يهنئ المنفي بيوم إفريقيا ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الروسية الإفريقية

- رئيس مؤسسة النفط يتفقد مشروع تطوير حقل الرشاد ويؤكد أهمية تسريع وتيرة العمل

- من يحاول تقويض الحلول في ليبيا؟

- المشير حفتر: الشباب أمل ليبيا والتعليم أساس بناء الدولة

- المنفي: ليبيا متمسكة بعمقها الأفريقي ودعم وإحلال السلام

- ليبيا.. بدء توريد الكتاب المدرسي للعام الدراسي 2026-2027

- تراجع طفيف للدولار والذهب في أسواق ليبيا خلال تعاملات الإثنين

- ليبيا وتركيا تبحثان تسوية أوضاع الشركات التركية وتعزيز التعاون




