تقرير أمريكي: ليبيا مفتاح استقرار أسواق الطاقة رغم تحديات الحوكمة

0
120
نفط ليبيا
نفط ليبيا

ذكر تقرير نشره موقع ذا هيل – The Hill أن ليبيا قد تلعب دوراً حاسماً في استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل الأزمة الناجمة عن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن التحدي الرئيسي لا يتعلق بالموقع الجغرافي بل بضعف الحوكمة.

وأوضح التقرير أن ليبيا تمثل “فرصة استراتيجية” في وقت تبحث فيه الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، عن حلول مستدامة لتهدئة الأسواق النفطية، نظراً لامتلاكها احتياطات ضخمة من النفط والغاز وجودة خامات مطلوبة أوروبياً.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج الليبي بشكل موثوق يمكن أن تعيد الثقة للأسواق، وتحد من التقلبات، وتضغط على الأسعار نحو الانخفاض، خاصة مع قدرة البلاد سابقاً على تجاوز إنتاج مليون برميل يومياً رغم ظروف الانقسام.

وأضاف أن استقرار ليبيا قد يفتح المجال أمام استثمارات أجنبية واسعة، وإطلاق احتياطات غير مستغلة، وتوفير بديل قريب وآمن لإمدادات الطاقة إلى أوروبا، بعيداً عن مخاطر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات حادة.

كما لفت التقرير إلى أن ليبيا توفر ممراً بديلاً عبر البحر المتوسط لإمدادات الطاقة، في ظل شبه إغلاق للمضيق، ما يعزز أهميتها في معادلة الأمن الطاقوي العالمي.

ولم تقتصر الفوائد المحتملة على قطاع الطاقة، إذ أشار التقرير إلى أن استقرار ليبيا سينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي، من خلال الحد من نشاط الجماعات المتطرفة وتدفقات المقاتلين عبر الحدود، خاصة في الجنوب.

كما قد يسهم ذلك في تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وأوروبا، ومواجهة تنامي النفوذ الروسي والصيني في قطاع الطاقة الليبي.

وفي سياق أوسع، أشار التقرير إلى أن سياسة “أمريكا أولاً” التي تتبناها واشنطن، والقائمة على أمن الطاقة، تواجه ضغوطاً متزايدة مع تصاعد الأزمة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 115 دولاراً للبرميل.

وتتمحور الأزمة حول تعطّل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطرابات في الأسواق وارتفاع التضخم عالمياً.

ورغم لجوء الولايات المتحدة وشركائها في الوكالة الدولية للطاقة إلى ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي، فإن هذه الإجراءات لم تنجح في تعويض النقص الناتج عن تعطل الإمدادات.

وخَلُص التقرير إلى أن ليبيا تمثل “فرصة نادرة” يمكن أن تجمع بين الإمكانيات والجدوى، مشيراً إلى أن تحقيق استقرار سياسي واقتصادي فيها قد يكون أحد أهم مفاتيح استقرار أسواق الطاقة العالمية على المدى الطويل.