أكد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة أن جريمة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي تُذكر بأن الدم الليبي، أيًّا كان صاحبه، يظل خطًا أحمر لا يجوز التهاون معه، وأن مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يومًا دولة ولا استقرارًا، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح، مشيرًا إلى ان البلاد تمر بلحظات عصيبة تعيد إلى الواجهة أسئلة الطريق الذي نريده لليبيا، والكلفة التي يدفعها الليبيون كلما طغى منطق العنف على صوت العقل.
وقال الدبيبة في منشور عبر حسابه بموقع فيسبوك اليوم الخميس: لقد عرفت ليبيا هذا الأسلوب في مراحل مختلفة من تاريخها، وكانت نتائجه إبعاد الليبيين عن مشروع الدولة الجامعة، وإطالة أمد الصراع. وعليه، تبقى الثقة معقودة على مؤسسات الدولة ومسار العدالة لكشف الحقيقة كاملة، وترسيخ المساءلة، بعيدًا عن منطق الانتقام أو التبرير.
وأضاف: إن ليبيا التي نعمل من أجلها هي دولة القانون والمؤسسات، التي تُدار فيها الخلافات بالحوار والاحتكام لإرادة الشعب، لا بالعنف ولا بإعادة إنتاج مآسي الماضي. وهو وطن يتّسع لكل من يختار الانخراط الصادق في مشروع الدولة الواحدة والراية الواحدة، بوصف ذلك فرصةً حقيقية أمام أنصار هذا التيار للانتقال من منطق الاصطفاف إلى منطق الدولة، وعلى أساس القطيعة مع أساليب الماضي، والالتزام الكامل بقواعد الدولة ومؤسساتها.
وفي هذا السياق، أكد الدبيبة أن الخضوع للقضاء والدولة هو الضمانة الحقيقية للحقوق، وأصدق طريق لحفظ النفس والكرامة، وأن القضاء الليبي يبقى، رغم كل التحديات، مؤسسة وطنية مستقلة وملاذًا للعدل، مستنكرًا أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة.
واختتم الدبيبة بيانه بتقديم التعزية إلى أسرة الفقيد وقبيلة القذاذفة، داعيًا إلى طي صفحات الألم وبناء مستقبل يقوم على العدل والسلام.
- النيابة العامة تكشف تزوير قيود عائلية مكن 59 أجنبيًا من أرقام وطنية في طبرق

- الطرابلسي ينعى سيف الإسلام القذافي ويوجه بتأمين جنازته ومتابعة التحقيقات

- مباحثات ليبية إيطالية لتفعيل اتفاقية نقل المحكومين

- الدبيبة يدين اغتيال سيف الإسلام القذافي ويدعو لإنهاء منطق العنف

- المنفي يستقبل وفدًا من حكماء العجيلات لبحث أوضاع البلدية





