تشهد ليبيا الآن وعلى مدار عقد كامل وأكثر، انهيارا كبيرا في مختلف الخدمات التي تُقدم للمواطنين، بعد أن طال الفساد والنهب وإعلاء المصالح الشخصية كل القطاعات تقريبا، فحُرم المواطن من مَأكل ومَشرب ومَسكن مناسب، والأهم من كل ذلك هو حرمانه من الأمن والأمان.
ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطن من الألم والحرمان، على الرغم من تعاقب الحكومات على مدار 11 عاما، تُنفق المليارات على أشياء أخرى لا علاقة لها بالمواطن، بل يمكننا أن نقول أن تلك الإنفاقات الضخمة بدلا من أن تصب في مصلحة المواطن، بل تُضخ لتؤرق عليه معيشته وتحرمه من الأمن كإنسان طبيعي.
التقرير السنوي الذي أصدره مصرف ليبيا المركزي، القابع في غرب البلاد، ويتولى مسؤليته أشخاص لا يعلم أحد سبب استمرارهم في مناصب حتى الآن منذ اندلاع الأزمة الليبية، كان كاشفا للعديد من الحقائق، فقد تضمن الأموال التي أنفقت بكثافة على الجماعات المسلحة، لتصل إلى أرقام قياسية وغير مسبوقة.
بيان المصرف تضمن الإنفاق خلال الفترة من يناير حتى نهاية ديسمبر 2020، ففي تلك الفترة فقط، خصص المصرف بالتنسيق مع الحكومة، مليار و960 مليونا و408 آلاف و327 دينارا، ولكي يكون الأمر مُحكماً، أطلقت على الجهات التي تنفق فيها تلك المبالغ بـ”جهات أمنية”، دون تحديد أسماء تلك الجهات.
التقرير السنوي تضمن أيضا، إنفاق 4 مليارات و588 مليونا و767 ألفا و739 دينارا، على وزارة الدفاع التابعة لحكومة غرب ليبيا، وعلى وزارة الداخلية مليارا و380 مليونا و888 ألفا و781 دينارا.
ولكن الملفت في الأمر، أن المصرف المركزي، منح جهات أخرى مثل مركز العمليات المشتركة وجهاز الأمن العام وجهاز المباحث الجنائية وجهاز العمليات الخاصة، 54 مليونا و340 ألفا و243 دينارا.
ومن المفارقات التي يمكن وصفها بالكارثية، أن الحكومة خصصت من أموال مصرف ليبيا المركزي، ووفقا للبيانات الاقتصادية، 8.7 مليار دينار لأربع وزارات حيوية هي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتعليم التقني والفني، والصحة، وهو الأمر الذي يعكس التدني الكبير في الخدمات المقدمة من تلك القطاعات للمواطن الليبي.
الأموال التي تحصل عليها الميليشيات بزريعة الإنفاق على أمن ليبيا، ما هي إلا أموال تُنفق لقتل الشعب الليبي، خاصة وأن تلك الجماعات المسلحة، استباحت الخطف والقتل والسرقة، واعتبرت نفسها الآمر الناهي، فقتلت الأبرياء والعُزل، ولم تفرق بين طفل ولا شيخ ولا إمرأة.
راح ضحية قتال الميليشيات وبعضها، والتي تم تسليحها بأموال الشعب الليبي ومن قوته، العشرات والعشرات دون أن يحاسب أحد، ودون أن تجرؤ الحكومة على وقف تمويلها، ولكن الأمر ليس مُستغربا خاصة وأن تلك الحكومة تحتمي بهؤلاء وترى فيهم “جهات أمنية” تحافظ على أمن ليبيا وشعبها.
- الدبيبة يشهد إطلاق استراتيجية “100 يوم” لإصلاح الصحة في ليبيا

- الحكومة الليبية المكلفة تضع اشتراطات لعمل المنظمات الأجنبية

- إعادة تشكيل الاقتصاد الليبي.. مؤتمر ببنغازي يطرح بدائل النفط والشراكات الدولية

- المنفي يبحث مع آبي أحمد دعم المصالحة الوطنية وتعزيز التنسيق الأفريقي

- مذكرة تحقيق تربط اسم وليد اللافي بشبكة تمويل ودعم لجماعات متشددة منذ 2012

- الدبيبة يدعو لإعادة هيكلة الصحة خلال تدشين خطة إصلاح جديدة

- المنفي يشارك في افتتاح دورة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي

- ليبيا.. أسطول جديد من سيارات الإطفاء يرفع جاهزية “البريقة” لمواجهة الحرائق

- ليبيا.. إحباط تهريب 30 ألف لتر من وقود الديزل بمدخل سرت

- ليبيا.. المجلس البلدي صرمان يدين مقتل الطفلة أرين ويطالب بتحقيق عاجل

- مسعد بولس يؤكد استمرار دعم الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا

- الأرصاد الجوية تحذر من طقس متقلب ورياح مثيرة للأتربة في ليبيا

- رئاسة الأركان بحكومة الوحدة تدين اشتباكات جنزور وتؤكد فرض السيطرة الميدانية

- رئيس المجلس الرئاسي الليبي يشارك في أعمال القمة الإفريقية الإيطالية بأديس أبابا

- ليبيا تشارك في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ




