أثارت قرعة الحج في ليبيا لهذا العام موجة واسعة من السخرية والاستياء، بعدما تحولت إلى مشهد بدائي بعيد عن أي معايير تنظيمية حديثة.
وبدلاً من استخدام نظم إلكترونية متقدمة كما هو الحال في دول أخرى، لجأت الجهات المشرفة إلى آليات عشوائية أقرب إلى العبث، كان أبرزها استخدام “بانيو بلاستيكي” لاستخراج أسماء الفائزين، مما جعل الحدث مادة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتعتمد قرعة الحج في العادة على أسس واضحة تضمن العدالة والشفافية، خاصة وأن الحج في ليبيا ممول بنسبة 100% من الدولة، لكن ما حدث يعكس غياب التخطيط والتنظيم، حيث لم يتم اعتماد معايير عادلة مثل تحديد الأولوية لكبار السن أو لمن لم يسبق لهم الحج، بل تم فتح باب التسجيل للجميع دون تصنيف أو تمييز.
وأثار الأمر تساؤلات حول مدى جدوى استخدام القرعة في توزيع فرص الحج، في ظل غياب معايير عادلة تضمن وصولها إلى مستحقيها.
وسخرت مواقع إعلامية من طريقة إجراء القرعة في ليبيا، حيث نشرت روسيا اليوم تقريرًا عن الحدث ووصفت المشهد بأنه “انتكاسة للتحول الرقمي في ليبيا”، فيما علق عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني، قائلاً: “إن هذه الحادثة ستظل علامة فارقة في تاريخ ليبيا.. سنؤرخ لعام حجة البانيو”.
في المقابل، كانت هناك تصريحات رسمية سابقة من الهيئة العامة للحج والعمرة تتحدث عن “تجربة حج استثنائية” هذا العام، بل زعمت أن دولًا أخرى تسعى لنقل التجربة الليبية في تنظيم الحج، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، خاصة بعد أن ظهر مقدم قرعة طرابلس متحدثاً عن “إعجاب العالم” بما يقدمه الليبيون في هذا المجال، رغم استخدام وسائل بدائية بعيدة عن أي تطور رقمي.
وفتح هذا المشهد باباً واسعاً للانتقادات حول الفساد الإداري وسوء التخطيط، حيث تساءل كثيرون عن مصير الميزانيات المخصصة لهذا الحدث، وسط توقعات بإضافة بند جديد في الميزانية تحت مسمى “مصروفات باب البانيو واللمامة”.
كما أشار بعض المعلقين إلى التناقض الواضح بين الإعلان عن إطلاق تطبيق إلكتروني لتسجيل الحجاج وبين تنفيذ القرعة بأدوات تقليدية تفتقر إلى الشفافية، مما يعكس غياب الجدية في تطوير آليات العمل الإداري.
في النهاية، كشفت قرعة الحج في ليبيا عن صورة قاتمة لمستوى الإدارة والتنظيم، حيث أصبح التحول الرقمي في البلاد مشهدًا هزليًا بين الغسل والتقليب في الأسماء داخل وعاء بلاستيكي.
وبينما تسعى دول أخرى إلى أتمتة عمليات الحج وضمان الشفافية، لا تزال ليبيا تعاني من الفوضى الإدارية، في مشهد يعكس أعمق أوجه التخبط والارتجال في إدارة شؤون الدولة.
- وزارة الاقتصاد الليبية توسع تغطية “مرصد الأسعار” إلى 40 بلدية

- حبس موظف في السجل المدني بمصراتة بعد منح 6 أجانب أرقاماً وطنية

- المرصد الليبي للدراسات يدعو للتعامل مع المخدرات وفق قانون الطوارئ

- ليبيا تؤكد التزامها بدعم التعاون بعد انتخابها نائباً لرئيس الاتحاد الأفريقي

- مذكرة تعاون بين الرقابة الإدارية و”كوفيسيرت” الفرنسية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد

- حماد: مستمرون في دعم جهود مكافحة المخدرات وحماية الشباب

- ترحيل 35 مهاجراً مصرياً من غير شرعي من ليبيا عبر منفذ امساعد

- نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: أي قرار خارج آليات الاتفاق السياسي لا يعتد به

- مصرف ليبيا المركزي: إتاحة مرتبات يونيو من خلال منظومة “راتبك لحظي”

- المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا يسحب قرار إنشاء محكمة ونيابة ربيانة الجزئيتين

- ديوان المحاسبة والصندوق الليبي للاستثمار يبحثان معالجة ملاحظات مشروع أبراج البحر

- ليبيا.. شركة البريقة تستهدف تعزيز خدمات الغاز في عدد من مدن الغرب الليبي

- طقس حار على معظم مناطق ليبيا مع فرص لأمطار متفرقة شرقا وغربا

- ليبيا.. شكشك والسفير البريطاني يبحثان تعزيز التعاون ودعم الحوكمة والشفافية

- حبس مدير الخدمات الصحية بالزنتان ومسؤولين بوزارة الصحة بتهمة تزوير مستندات توريد أجهزة طبية




