المنفي يدعو لرفع كفاءة العمل الدبلوماسي وصياغة خارطة طريق تعزز حضور ليبيا دوليًا

0
85

قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إن استعادة حضور ليبيا على الساحة الدولية يبدأ برفع معايير الأداء الدبلوماسي والالتزام بالممارسات المتعارف عليها، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى دبلوماسيين قادرين على فهم تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي وإجادة مهارات التفاوض وبناء الشراكات بما يخدم المصالح العليا للدولة.

وأضاف المنفي، في كلمته خلال افتتاح الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية في طرابلس، اليوم الأحد، إن العالم يشهد تغيرات متسارعة تؤثر بشكل مباشر على ليبيا، التي تمر بظروف استثنائية وتداخلات بين ما هو محلي وإقليمي ودولي، الأمر الذي يتطلب نوعاً جديداً من الدبلوماسية، بحيث تكون مبادرة وفاعلة قادرة على التعامل مع التحديات بدل انتظار انعكاساتها.

ودعا المنفي أعضاء الملتقى إلى وضع خارطة طريق مستقبلية تعتمد على الكفاءة والتميز في العمل الدبلوماسي، مع تعزيز إدراك ليبيا لعمقها الاستراتيجي في أفريقيا، مؤكداً ضرورة تفعيل حضور البلاد في الاتحاد الأفريقي وتجمع الساحل والصحراء واتحاد المغرب العربي والكوميسا و”نيباد” بما يعزز الاستقرار والتنمية في جوارها الجنوبي.

وأوضح أن من أهم ركائز هذه الخارطة حماية المصالح الوطنية عبر صون الأصول والأموال الليبية المجمدة والاستثمارات بالخارج، وقيادة حوار واقعي مع الشركاء الأوروبيين بشأن الهجرة غير النظامية وفق مقاربة شاملة ترفض تحويل ليبيا إلى “شرطي حدود”، إضافة إلى إدارة قضايا الحدود والسيادة وفق القانون الدولي والبناء على التجارب السابقة أمام محكمة العدل الدولية، إلى جانب تحسين الخدمات القنصلية للمواطنين في الخارج وتقديم خدمات لائقة للوافدين بما يعكس صورة إيجابية عن ليبيا.

كما شدد على استمرار ليبيا في دعم القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والالتزام بالمواقف الإفريقية الموحدة وسياسة عدم الانحياز، والمطالبة بنظام مالي عالمي أكثر عدالة وتمثيل منصف للقارة الأفريقية في مجلس الأمن، إضافة إلى العدالة في تمويل التنمية للدول النامية ومواجهة تغير المناخ.

وأكد المنفي أن الدبلوماسية ليست امتيازاً أو منصباً بروتوكولياً، بل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، والأداة التي تحمي السيادة وترعى المصالح العليا للدولة وتمثل صوت ليبيا وقيمها أمام العالم.