الأمم المتحدة: التحشيد العسكري حول طرابلس “تطور خطير” يهدد المدنيين

0
175
المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه
المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه

أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم السبت، أنها تتابع بقلق عميق التحشيد المتواصل للقوات والأسلحة الثقيلة في محيط العاصمة طرابلس، ووصفت هذه التحركات بأنها تطور خطير يهدد الاستقرار المدني والأمني.

ودعت البعثة في بيانها، جميع الأطراف إلى الانخراط في الحوار لحل القضايا العالقة بأقرب وقت ممكن، مع ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو تعريض المدنيين للخطر. 

وأكدت أن أي عمل ينطوي على استخدام القوة سواء عن قصد أو غير قصد قد يفضي إلى مواجهات عنيفة واسعة.

وأشارت البعثة إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة أثارت قلقاً واسعاً لدى سكان طرابلس، مطالبة السلطات المعنية بضمان منع اندلاع أي اشتباكات لحماية المدنيين في العاصمة، التي تعد أكثر مدن البلاد اكتظاظاً بالسكان.

كما شددت على التزامات الأطراف كافة بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكدة أن أي هجمات على المدنيين أو البنية التحتية المدنية تُعد أعمالاً غير مشروعة. 

ولفت البيان إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد شدد في 17 مايو الماضي على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي هجمات تستهدف المدنيين، مؤكداً استمرار دعم الأمم المتحدة لجهود الوساطة وتعزيز ترتيبات التهدئة. 

وأوضحت البعثة أن المحادثات الجارية بشأن الترتيبات الأمنية في طرابلس، تحت رعاية المجلس الرئاسي وبدعم من لجنة الهدنة واللجنة العسكرية المشتركة، شهدت تقدماً في عدة ملفات تمس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة.

ويأتي موقف البعثة الأممية بعد يوم من تحذير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا من خطورة التصعيد الأمني، ودعوتها إلى انسحاب جميع القوات المسلحة من المناطق العمرانية تفادياً لأي تهديد للاستقرار. 

كما شهدت طرابلس مواقف محلية رافضة للتوترات العسكرية، إذ أعلن أهالي تاجوراء شرقي العاصمة رفضهم تمركز أي قوة مسلحة داخل معسكرات المدينة، محملين السلطات الأمنية والعسكرية المسؤولية عن أي تداعيات.

وفي السياق ذاته، أصدر ما يعرف بحراك سوق الجمعة بياناً للتضامن مع أهالي تاجوراء، مؤكداً رفض الحرب داخل طرابلس، ومعتبراً أن التحشيد العسكري الجاري يمثل تهديداً لأمن العاصمة وتقويضاً للعملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية.