ليبيا.. المجلس الأعلى للطاقة يناقش الملاحظات الواردة حول صفقة حقل الحمادة

0
510

عقد المجلس الأعلى لشؤون الطاقة والمياه، اليوم الأربعاء، اجتماعه العادي التاسع في مقر ديوان المحاسبة، لمناقشة الملاحظات الواردة حول مفاوضات مؤسسة النفط مع الشركات الأجنبية لتطوير حقل الحمادة.

وحضر الاجتماع رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، ووزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والنفط أعضاء المجلس، وبمشاركة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط وفريق الخبراء بالمؤسسة، وعدد من مديري الإدارات بديوان المحاسبة، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، ضرورة مناقشة اتفاقية التطوير للاكتشافات النفطية والغازية، والوقوف على كافة الملاحظات، واعتبار كل الجهات الرقابية والتنفيذية والمهتمين من الخبراء طرفاً أول يمثلون الدولة الليبية للحفاظ على حقوقها، والعمل على زيادة الإنتاج من النفط والغاز من خلال الاستكشافات الجديدة، وضرورة دعم الاستثمار الأجنبي والمحلي وفق ضوابط تتضمن حقوق الدولة الليبية.

وأوضح دبيبة، أن اجتماع اليوم خصص لفريق المؤسسة للرد على الملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة، والمذكرة المقدمة من خبراء ليبيين في قطاع النفط والغاز بشأن النقاط التي تحتاج للتوضيح والرد، مشدداً على أن كافة الجهات أمام مسؤولية وطنية من أجل الاستثمار في مجال النفط والغاز وفق ضوابط قانونية وفنية تضمن حقوق بلادنا.

وقدم الفريق الفني للمؤسسة الوطنية للنفط عرضاً ضوئياً يبين تاريخ القطعة المستهدفة بالتطوير والمكتشفة عن طريق شركة الواحة عام 1959، وأسندت لشركة الخليج العربي في العام 1975 قبل 49 عاما، وأجرت المؤسسة الوطنية للنفط دراسات للقطعة خلال أعوام (1988 – 2004 – 2014 – 2021) دون الوصول إلى آلية لتطوير المنطقة.

وقدم العرض التقييم الاقتصادي لتطوير الاستكشاف المقدم من قبل شركة إيني العالمية، والائتلاف المكون من قبلها (شركة توتال الفرنسية – شركة أدنوك الإماراتية – شركة الطاقة التركية) التي قدمت مقترحها الأول المتضمن أن يقوم الائتلاف بتحمل تكاليف عمليات التطوير والإنتاج مقابل استرداد التكاليف ثم مقاسمة الفائض، والذي اعتبرته المؤسسة غير مجدٍ اقتصاديا للدولة الليبية.

وقدم الائتلاف مقترحه الثاني في ديسمبر 2022 الذي تضمن طلب حصة 50% من الإنتاج للمساهمة في تطوير الاكتشافات النفطية بالقطعة بشرط ضمان تمويل المؤسسة لحصتها وفق الجداول الزمنية، واعتبرت المؤسسة هذا الخيار غير مجدٍ اقتصاديا أيضا.

وقدم الائتلاف في مارس 2023، مقترحا ثالثا يطلب فيه حصة نسبتها 45% في الإنتاج، للمساهمة في تطوير الاكتشاف.

وقدم الفريق المفاوض إمكانية منح حصة إنتاج 40% للائتلاف، بشرط دفع تكاليف الاستكشاف ودفع منحة التوقيع.

وقدم المجتمعون عدداً من التساؤلات الفنية والقانونية بشأن الاتفاقية من حيث مصادر التمويل، وإمكانية مشاركة المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية، والإجراءات القانونية بشأن تشكيل الائتلاف، وإمكانية مشاركة شركات مختصة أخرى.

وجرى الاتفاق في ختام الاجتماع، على ضرورة استمرار عقد الاجتماعات الفنية مع كافة الخبراء المهتمين بقطاع النفط والغاز والأجهزة الرقابية لتوضيح أي نقاط خلافية، ومع المؤسسات المالية المحلية لبحث إمكانية دعم هذا المشروع، مؤكدين أن أي ملاحظات من المواطنين أو الجهات الرقابية أو النائب العام، ستكون محل مراجعة ومعالجة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها، وكذلك عدم التأخر في اكتشافات الغاز والنفط المتعثرة منذ عشرات السنوات دون مبرر لذلك.