في كل دول العالم الإسلامي، تعد المؤسسات الدينية، أكثر المؤسسات استقلالية في قراراتها، خاصة وأن من يحكمها هي الأحكام الواضحة للدين، فتقدم المشورات الدينية، وتتخذ الإجراءات التي تحافظ على صورتها “الحيادية” دون الانحياز لأي طرف، خاصة إذا كان هذا الطرف “متطرف”.
مؤسسات الأوقاف أو الإفتاء في الدول المختلفة، سواء كانت وزارة أو هيئة، لها مهام واضحة وجلية، لا يمكن أن تستغل مهامها إطلاقا في الترويج لفكر معين أو لجماعة بعينها، لذلك فإن تلك المؤسسات تختار موظفيها والتابعين لها بعناية دقيقة، مُتفقهين في أمور الدين ولا يتبعون تيار أو جماعة ويتسمون بنظافة اليد.
أما في ليبيا، الأمر يختلف قليلاً، ويبدو أن الصراعات السياسية المحتدمة على مدار أكثر من عقد، انعكست على المؤسسات الدينية أيضا، فتَسيست دار الإفتاء الليبية والتي يترأسها مفتي معزول بشكل كامل، وأصبحت أداة في يد من يرغبون في السيطرة على الدولة باسم الدين، وفقدت بريقها الديني المعروف عن تلك المؤسسات بشكل عام.
فبالعودة إلى الموقف الحالي لجماعة الإخوان المسلمين في شتى البقاع التي يتواجدون فيها، نجد أن الجماعة فقدت كل معاقلها الحصينة في الدول العربية، تلك الدول التي ظهرت وترعرت فيها الجماعة، فتلاشى وجودها في مصر بعد حرب دامت لسنوات، وتحجم دورها في تونس، ويمكن القياس على ذلك بباقي دول العالم العربي.
لم تجد جماعة الإخوان سوى ليبيا، لتكون هي المعقل الجديد لها، لتبدأ في إعادة تشكيل نفسها من جديد، ولكي تصل لهذا الهدف، كان عليها التشبث بالسلطة، ولكن الأهم من ذلك، كان السيطرة على “السلطة الدينية”، مُستغلة تعلق المواطن العربي المسلم بدينه.
الإخوان المسلمين وجدوا الآن في ليبيا يتواجدون بتركيز في مجلس الدولة الاستشاري، فضلا عن التواجد الحزبي في حياة سياسية مهترئة، بالإضافة إلى بعض المؤسسات الدينية التي يمكن من خلالها السيطرة على الشعب من الناحية الدينية، في محاولة لضمان بقائهم على الأرض بعد أن فقدوا شعبيتهم.
تمددت خطة جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، إلى دار الإفتاء الليبية نفسها، المؤسسة المسؤولة عن الفتاوى لجموع الليبيين، فأطلقت مؤسسة التناصح، التي تبث قناتها السموم، خاصة وأن كل من يعمل فيها من مذيعين وعمائم ومعدين من المتطرفين ولهم سوابق في ذلك.
لم تنس جماعة الإخوان ما حدث لها في مصر، رفض شعبي لوجودهم، وحرب شرسة من قبل المؤسسات الأمنية المصرية ضدهم، حتى تشتتوا في شتى بقاع الأرض.
استغلت الجماعة الدعوات أطلقها بعض الهاربين من مصر والملاحقين أمنيا، من أجل التظاهر ضد الحكومة المصرية، وأمرت الجماعة رجالها في مؤسسة دينية هامة، كمؤسسة دار الإفتاء الليبية ورئيسها مفتي ليبيا المعزول بقرار من البرلمان، بالنزول إلى شوارع طرابلس، بشكل أثار غضب وسخرية نشاط مواقع التواصل الاجتماعي.
- صدام حفتر: ثورة الكرامة جسدت تضحيات الليبيين في مواجهة الإرهاب

- 68 ألف شاب ليبي يسجلون للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية

- الحكومة المكلفة تهنئ الليبيين بذكرى ثورة الكرامة الـ 12

- استقالات واحتقان داخل اتحاد الكرة الليبي بعد أحداث مباراة ترهونة

- ليبيا تترأس اجتماعاً عربياً بالأمم المتحدة لبحث أمن الملاحة

- المشير خليفة حفتر: ثورة الكرامة أسست لجيش وطني موحد يحمي ليبيا

- شركة الخليج تعيد تشغيل خزان استراتيجي بحقل السرير النفطي بعد 4 سنوات

- 17 % تراجعاً في تدفقات الهجرة من ليبيا خلال الربع الأول 2026

- الذكرى الـ 12 لعملية الكرامة.. المحطة الفاصلة في تاريخ ليبيا الحديث

- ترينيداد وتوباغو تحتجز طائرة أوكرانية محملة بمتفجرات كانت متجهة إلى ليبيا

- وزير الاقتصاد: توحيد الإنفاق يدعم الشفافية ويحمي قيمة الدينار

- جهاز مكافحة الهجرة يعلن ترحيل 415 مهاجرا غير شرعي إلى النيجر

- حكومة الوحدة تعلن القبض على متورطين في اقتحام ديوان مجلس الوزراء بطرابلس

- مصرف ليبيا المركزي يستقبل شحنة سيولة جديدة بقيمة 228 مليون دينار

- رئيس مجلس الدولة الليبي يشارك في ختام منتدى “روسيا العالم الإسلامي: قازان 2026”




