الإثنين, أغسطس 15, 2022
الرئيسيةليبياآخرهم ستيفاني وليامز.. كيف عقد المبعوثين الأمميين الأزمة الليبية بدلاً من حلها؟

آخرهم ستيفاني وليامز.. كيف عقد المبعوثين الأمميين الأزمة الليبية بدلاً من حلها؟

انتهت مهمة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، نهاية يوليو الماضي، وتركت الأزمة الليبية كسابقيها من المبعوثين الأمميين أكثر تعقيداً بدلاً من حلها.

وعينت وليامز، في منصبها الأخير بليبيا في ديسمبر 2021، عقب استقالة المبعوث الأممي السابق يان كوبيش، لتقود مرحلة جديدة من المفاوضات بين الليبيين بعد فشل إجراء الانتخابات.

ولم تستطع وليامز، الوساطة بين الليبيين لإنجاح مشاورات المسار الدستوري حتى مغادرتها ليبيا، ولم يتم تحديد قانون الانتخابات أو تحديد موعد جديد لها.

ورغم نجاحها في تحقيق عدة توافقات بين الليبيين في فترة توليها البعثة الأممية السابقة التي كانت بالإنابة في الفترة من مارس 2020 إلى فبراير 2021، والتي من بينها اتفاق وقف إطلاق النار، وتشكيل ملتقى الحوار الليبي، الذي توصل إلى عدة اتفاقيات منها تحديد موعد الانتخابات.

إلا أنها ساعدت في وجود جسم تشريعي جديد له اختصاصات واسعة لم يأتي عبر الانتخابات ولا الاستفتاء الشعبي، وجاء عبر ملتقى الحوار الليبي، وهو السلطة التنفيذية الممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة.

وتسببت السلطة التنفيذية في فشل إجراء الانتخابات وعودة حالة الانقسام من جديد إلى البلاد بعد أعلن مجلس النواب الليبي انتهاء ولاية حكومة الوحدة واختيار حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، لتقود مرحلة انتقالية حتى إجراء انتخابات جديدة.

وكان للبعثة الأممية برئاسة ستيفاني وليامز، دور كبير في حالة الانقسام السياسي التي تعيشها ليبيا حالياً ووجود حكومتين بعد عدم تأييدها لقرار مجلس ودعمها لحكومة الوحدة.

والبعثة الأممية منذ قدومها إلى ليبيا عام 2011 عقب سقوط نظام القذافي، لم تنجح في حل الأزمة الليبية رغم تغيير المبعوثين الأمميين إليها.

وقبل ستيفاني وليامز، توافد على ليبيا 7 مبعوثين أمميين، استمروا في مناصبهم شهوراً وسنوات إلا أنهم فشلوا جمعياً في حل أزمتها ووصلوا في النهاية إلى طريق مسدود.

وعقب اندلاع أحداث 17 فبراير 2011 عينت الأمم المتحدة وزير الخارجية الأردني الأسبق عبد الإله الخطيب، في أبريل 2011، مبعوثاً لدى ليبيا لإجراء مشاورات عاجلة، لكنه لم يبق في مهمته أكثر من أربعة أشهر، وغادر قبل انتهاء الحرب.

وفي سبتمبر من نفس العام، عين الدبلوماسي البريطاني إيان مارتن رئيساً للبعثة الأممية لدى ليبيا، إلا أنه غادر بعد أقل من عام على تكليفه في أكتوبر 2012.

وفشل مارتن، الذي كان ضمن القوى المؤيدة للمجلس الانتقالي وكانت اتصالاته مقتصرة عليه، على اعتبار أنه نال في تلك الفترة الشرعية الدولية، لإعادة بناء الشرطة والمؤسسات الرسمية التي انهارت جراء أحداث 17 فبراير.

وتولى السياسي والأكاديمي ووزير الإعلام اللبناني الأسبق، طارق متري، المهمة في ليبيا في أغسطس 2012، واستمرت ولايته قرابة سنتين، أجرى خلالهما مباحثات مكثفة مع جميع الأطراف في البلاد، ودعا إلى الحوار بينهم، لكن الفوضى الأمنية والحروب المتتالية التي اندلعت في طرابلس وبنغازي لم تمهله الفرصة لكي ينجح.

وخلال فترة تولي متري للمهمة، دخلت البلاد في دوامة خطيرة من العنف زادها تعقيداً وصعدت خلالها التيارات الجهادية لصدارة المشهد.

وتسلم الدبلوماسي الإسباني برناردينو ليون مهمته الأممية في أغسطس 2014، وساهم في جمع غالبية الأطراف السياسية في البلاد لتوقيع الاتفاق السياسي في منتجع الصخيرات بالمغرب، في نوفمبر 2015.

غادر ليون، منصبه تاركاً وراءه حالة من الغضب بسبب ما وصف بالتقسيمات التي أحدثها اتفاق الصخيرات، الذي فرض على الليبيين حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

في نوفمبر عام 2015، كلف الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر، بمهمة المبعوث الأممي في ليبيا، وعلى الرغم من تجاربه السابقة في العراق وأفغانستان والكونغو الديمقراطية، إلا أنه فشل في إحداث أي تقدم بسبب الانقسامات والخلافات التي أحدثها اتفاق الصخيرات.

وفي يونيو 2017، كلف السياسي اللبناني غسان سلامة بالمهمة، ونجح في إجراء تعديلات على اتفاق الصخيرات، لكن الفوضى الأمنية، عطلت خطته الأممية لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية في البلاد، قبل أن يستقيل من في مارس 2020.

وكان آخر المبعوثين الأمميين الدبلوماسي السلوفاكي، يان كوبيش، الذي عين في فبراير 2021، قبل أن يستقيل في ديسمبر 2021، والذي لم يضيف أي شيء لليبيا سوى الفشل في إجراء الانتخابات وتعقيد المشهد الليبي.

 

أحدث الأخبار

الأكثر شعبية