من ضغط على مصطفى صنع الله لتحويل مليارات النفط الليبي لعبد الحميد دبيبة؟

0
45

كشف السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، خلال لقائه مع قناة الوسط الليبية مؤخراً عن موقف لرئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله، كان سبباً رئيسياً في أزمة إغلاق حقول النفط.

وذكر نورلاند، خلال القاء، إن مجموعة العمل الاقتصادية المعنية بليبيا كانت تسعى لإيجاد آلية لإدارة عائدات النفط، في اجتماعاتها في شهر أبريل الماضي، إلا أنها تفاجأت بأن رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله، حول أموال من إيرادات النفط لحكومة الوحدة بعد ضغوطات مورست عليه.

وكانت منصة حكومتنا التابعة لحكومة الوحدة أعلنت في شهر أبريل أن مؤسسة النفط حولت إلى حساب وزارة المالية بمصرف ليبيا المركزي 8 مليارات دولار على دفعتين من إيرادات النفط، وردت عليها وزارة المالية ببيان لاحق بإعلانها استلام أولى الدفع والتي تبلغ قيمتها 6 مليار دولار.

 وتسبب تحويل مؤسسة النفط لهذا المبلغ الضخم لحكومة الوحدة في ظل منعها لصرف المرتبات لمنتسبي الجيش الوطني الليبي والأجهزة الأمنية في جنوب ليبيا، إلى إقدام الأهالي على غلق حقول النفط ووقف تصديره منعاً لوصول إيراداته لحكومة الوحدة.

ويرى مراقبون أن موقف رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله، بتحويل إيرادات النفط لحكومة الوحدة هو مشاركة في التجاذبات السياسية ومحاولة لدعم حكومة دبيبة، ضد حكومة باشاغا، التي منحها مجلس النواب الليبي الثقة في مارس الماضي.

 كما يأتي موقف مصطفى صنع الله، رغم طلب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، خلال لقائه في الـ23 من مارس الماضي، بعدم إقحام مؤسسة النفط في التجاذبات السياسية والنأي بقطاع النفط عن هذه التجاذبات باعتبار موارده ملك لكافة الليبيين.

كما سبق وطالب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قد خاطب المؤسسة الوطنية للنفط، بالاحتفاظ بإيرادات النفط في حساب المؤسسة بالمصرف الليبي الخارجي، وعدم إحالتها لحساب الإيرادات العامة، مؤقتاً، إلى حين اعتماد قانون الميزانية أو صدور قرار بالصرف من مجلس النواب.

تحويل إيرادات النفط جاء بالتزامن مع إعلان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة الوحدة، عادل جمعة، اعتماد ترتيبات مالية طارئة لمؤسسة النفط للعام 2022 بقيمة 37 مليارا و640 مليونا و145 ألف دينار.

وهو ما يثير الشبهات حول وجود تواطؤ وتبادل للمصالح بين رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، ورئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله.

من جهتها دانت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، تحويل إيرادات النفط لحكومة الوحدة، وأكد وزير التخطيط والمالية، أسامة حماد، أن هذا الإجراء مخالف لصحيح القانون وجميع التعليمات الصادرة من جهات الاختصاص بهذا الشأن.

وحمل مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط، المسؤولية الكاملة وما سيترتب عليه من تشوهات في الاقتصاد الوطني، مطالباً إياها بأن تنأى بنفسها عن استخدام مركزها في الصراعات السياسية.