شهدت الأيام الماضية تحركات للميليشيات المسلحة في غرب ليبيا، معلنة تمردها على قرارات وأداء المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، ما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، وعلى إمكانية عقد الانتخابات الليبية في ديسمبر المقبل في ظل هذه الأجواء.
ففي مساء الجمعة الماضية، حاصرت ميليشيات “بركان الغضب” مقر اجتماع المجلس الرئاسي، في فندق “كورثينا”، بالعاصمة الليبية طرابلس، في محاولة لإجبار رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، لإقالة وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، ورئيس جهاز المخابرات الجديد محمد العائب.
جاء هذا التحرك المسلح عقب اجتماع ضم أغلب ميليشيات العاصمة طرابلس في المقر الإداري الذي يسيطر عليه رئيس جهاز المخابرات السابق، عماد الطرابلسي، وسط مصنع التبغ، والذي هددوا خلاله بمحاصرة مقر المجلس الرئاسي واستخدام قوة السلاح، إذا لم يستجاب لمطالبهم.
وكشفت مصادر أن عماد الطرابلسي، أعلن رفضه خلال الاجتماع تسليم مقر المخابرات للواء العايب، معتبرا أنه من أحد التابعين للنظام السابق ومن الموالين للمشير خليفة حفتر، وأنه لن يسلمه لأي أحد ضد 17 فبراير، حسب حديثه في الاجتماع لقادة الميليشيات من مصراتة وطرابلس والزاوية والزنتان.
وكانت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، طالبت في عدة لقاءات لها مؤخراً، بخروج القوات التركية والمرتزقة من الأراضي الليبية، ما أثار حفيظة الميليشيات وجماعة الإخوان المسلمين الموالين للأتراك، وشنوا ضدها حملة واسعة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وطالبوا بإقالتها، وهددوا بطردها من طرابلس.
القيادي الإخواني ورئيس المجلس الاستشاري، خالد المشري، كان أول من هاجم المنقوش، وزعم أن التواجد العسكري التركي في الأراضي الليبية شرعي بناء على اتفاقية أمنية مشبوهة وقعتها حكومة الوفاق المنتهية ولايتها في نهاية عام 2019.
من جهة أخرى هاجم حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان في ليبيا تصريحات نجلاء المنقوش، وقالت المتحدثة باسمه سميرة العزابي، إن المنقوش إلى انسحاب القوات التركية من ليبيا، أمر مثير للاستغراب، وزعمت أنها جاءت دعماً للاستقرار وبناءً على اتفاقية رسمية مشتركة مع الدولة الليبية وأنهم ليسوا قوات مرتزقة.
وهاجم مفتي ليبيا المعزول، الصادق الغرياني، أيضاً وزيرة الخارجية الليبية، واتهمها بالانحياز لمشروع صهيوني في ليبيا تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والدول الكبرى، وحرض ميليشيات طرابلس للخروج بقوة لاستنكار هذه التصريحات والاعتراض عليها.
وأعلن الميليشياوي، محمد بحرون الملقب “الفأر” والمطلوب لدى النائب العام بتهم دعم الإرهاب، عن رفضه لأداء حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي، واصفاً قراراتهم بالصبيانية، وهدد بطردهم من طرابلس ما يتراجعوا عن تلك القرارات.
كما هدد الميليشياوي إبراهيم زغوان التابع لما يسمى “لواء المرسى”، بطرد وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، من العاصمة طرابلس، بسبب موقفها الداعي لطرد المرتزقة، محذراً إياها من المساس بالحليف التركي.
طالبت أصوات ليبية مؤخراً السلطة التنفيذية الجديدة بمباشرة عملها من مدينة سرت عقب حصار مقر المجلس الرئاسي في طرابلس لا سيما أن سرت تحظى بتأمين الجيش الوطني الليبي، وهي المقر الدائم للجنة العسكرية المشتركة «5+5»، كما استضافت جلسة مجلس النواب لمنح الثقة للسلطة الجديدة.
ويرى مراقبون أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب التصدي لهذا التصعيد من الميليشيات، وتوقيع عقوبات رادعة على أمراء وقادة الميليشيات المسلحة، وضرورة تدخل البعثة الأممية في ليبيا، ومجلس الأمن الدولي، من أجل تفكيك الميليشيات والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الفرقاء الليبيين في أكتوبر الماضي.
- رئيس مجلس الدولة الليبي يشارك في ختام منتدى “روسيا العالم الإسلامي: قازان 2026”

- المنفي يستمع لإحاطة من آمر اللواء 444 حول أحداث الشغب بطرابلس وترهونة

- المصرف المركزي يعلن بدء التنفيذ الفعلي لاتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا

- المنفي يطلع على تفاصيل أحداث الشغب بطرابلس ويطالب بحماية المقرات الحكومية والمدنيين

- صدام حفتر: تعديل مرتبات الداخلية يستهدف تعزيز الأداء المهني والأمني

- المؤسسة الوطنية للنفط تختتم برامج تدريبية متخصصة في طرابلس وبنغازي

- الهلال الأحمر الليبي يعلن استعداده لاستقبال مساعدات “قافلة الصمود 2”

- بعد قرار الدبيبة.. “الضمان الاجتماعي” يكشف تفاصيل الدعم المالي للمتقاعدين

- وزارة الثروة البحرية الليبية تتمسك باختصاصها في إدارة ملف الصيد





