في وقت تسعى فيه الأطراف الليبية للدفع بعملية السلام إلى الأمام عبر مسارات جنيف ووفق مخرجات ملتقى الحوار الليبي، يظل الباحثون عن مصالحهم الشخصية، يبحثون عن آلية لعرقلة المخرجات والعودة إلى النقطة صفر.
ويرى مراقبون في الشأن الليبي، أن نجاح وإتمام مخرجات ملتقى الحوار الليبي يخرج أشخاصاً خارج الساحة السياسية تماماً، سواء بتغيير مناصبهم أو سحب صلاحياتهم، وهو أمر لن يقبل به أصحاب المصالح الخاصة، وهو ما فطنت له الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مبكراً، لذا حذرت من فرض عقوبات على معرقلي الحوار.
ووفق مصادر دبلوماسية لصحيفة الشاهد، فإن الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة تلوح بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية، خوفاً من السيناريوهات المخيفة، والعودة بالأزمة الليبية إلى النقطة صفر.
عملية عرقلة عمل حكومة الوحدة الوطنية والتي يرأسها عبدالحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي الجديد، بدأت مبكراً بالطعن في مخرجات ملتقى الحوار الليبي، وما أسفرت عنه من اختيار محمد المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي، والإطاحة بقائمة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ووزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا.
وبدأت محاولات العرقلة بتعزيز الانقسام بين نواب المجلس والتلويح بتعطيل منح الثقة للحكومة، درجة أن تقارير صحفية، تحدثت عن مساومات بين النواب والدبيبة للانضمام للحكومة الانتقالية، ناهيك عن عملية تعطيل الجلسات والاختلاف على انعقاد المجلس المنقسم.
الأمر دخل أيضاً في محاولة لإشعال صراع مسلح، حين اخترع فتحي باشاغا محاولة اغتياله، لتنشب صراعات مسلحة في الغرب الليبي، بعيداً عن قرار فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي للوفاق، لأجهزة حكومته، بمنع التعامل مع الدبيبة، وعرقلة تحركاته، بما يظهر فشله في إدارة ملفات الأزمة من كافة اتجاهاتها.
محاولات عقيلة صالح، كانت مكشوفة للجميع، درجة اتهم نواب عقيلة بعرقلة منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة صراحة، وعزز ذلك دعوته لانعقاد مجلس النواب في طبرق، وقال في بيان له سابقاً، إنه إذا تعذر عقد الجلسة في سرت ستكون طبرق مقر الجلسة، داعيا لجنة “5+5” للرد رسميا بوقت كافٍ على المجلس.
لم تقتصر محاولات العرقلة على ذلك، بل روج أصحاب المصالح لتقارير تتحدث عن وجود رشاوى داخل ملتقى الحوار، وتم توظيفها سياسياً للطعن في القائمة الفائزة بمناصب السلطة التنفيذية الجديدة، ولوح آنذاك عقيلة صالح بضرورة تأجيل جلسة منح الثقة، كمحاولة لانتهاز الفرصة.
وفسر مراقبون هذه التحركات لعرقلة مخرجات ملتقى الحوار، للبقاء في المشهد نظراً للمكاسب الكبيرة التي يتحكمون فيها، فما بين مصرف ليبيا المركزي وتعطيل اعتماد الميزانية الموحدة وبين مجلس الاستشاري والدعوة لإدراج مخرجات الاتفاق السياسي والذي تمخضت عنه الصخيرات وإدراجها في الإعلان الدستوري، وبين رئيس مجلس النواب الذي اشترط إتمام الحكومة، رغم الرؤية الانتقالية التي يعتمدها المجلس الرئاسي الجديد في التعامل مع وزارة الدفاع لحين إتمام المفاوضات العسكرية المشتركة.
أخبار متعلقة
- متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟
- دبيبة يبحث مع الرئيس التونسي الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي
- مؤسسة النفط الليبية تنفي مزاعم تأخر تحويل الإيرادات إلى المصرف المركزي
- بعد رصد أنشطة مشبوهة.. الأمن الداخلي الليبي يغلق عدداً من مقرات المنظمات دولية
- “المنفي” يؤكد أهمية دور قبائل ليبيا في دعم مشروع المصالحة الوطنية
- تقارير: إدارة ترامب تتفاوض مع دول بينها ليبيا لترحيل مهاجرين إليها
- “تيتيه” وممثلة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تبحثان مستجدات العملية السياسية بليبيا
- ليبيا.. مصرع سودانيين اثنين وإصابة 4 آخرين في حادث سير بالكفرة
- ليبيا.. عودة طوعية لـ143 مهاجرا إلى بنغلاديش