الدبيبة من زليتن: لا قرار بشأن مستقبل ليبيا خارج إرادة الشعب

0
155

ترأس رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أعمال الجلسة العادية الرابعة لمجلس الوزراء لعام 2026، التي عُقدت في بلدية زليتن، مؤكداً أن أي قرار يتعلق بمستقبل ليبيا لن يُتخذ بعيدًا عن إرادة الليبيين، ولن يُفرض عليهم.

وقال الدبيبة إنه سيوجه خلال الفترة المقبلة خطاباً إلى الليبيين يضع فيه الصورة الكاملة لمختلف المبادرات والأفكار المطروحة، مشيراً إلى أن الحكومة ستفتح نقاشًا وطنيًا تشارك فيه البلديات، والأحزاب، والقوى السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، وأن ما يحظى بقبول الليبيين هو ما ستمضي فيه الحكومة، بينما لن تقبل بأي مسار يرفضه الشعب.

وأضاف أن الحلول الوطنية لا تُبنى إلا بالتنازل والشجاعة، معتبراً أن التنازل من أجل الوطن يمثل رفعة، فيما تقتضي الشجاعة اتخاذ القرار الصحيح.

وأعلن رئيس الحكومة مجموعة من المبادئ التي قال إنها تمثل الأساس لأي مسار سياسي ناجح، وفي مقدمتها ترسيخ الدولة المدنية وسيادة القانون، والاحتكام إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة، ورفض فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة لحسم الخلافات السياسية، مع التأكيد على أن الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لمعالجة الانقسامات بين الليبيين.

كما شدد على أهمية إنجاز مصالحة وطنية شاملة تعالج أوضاع المهجرين، وتضمن حقوقهم، وتتعامل مع ملفات الأسرى والمفقودين والمتضررين من الحروب، إلى جانب حماية حقوق الإنسان، وإنهاء أي ممارسات للاعتقال خارج إطار القانون، وصون حرية الرأي والتعبير.

وأكد الدبيبة كذلك ضرورة ضمان استقلال الأجهزة الرقابية والمحاسبية، بحيث تمارس دورها على جميع مؤسسات الدولة في مختلف أنحاء ليبيا دون استثناء، إلى جانب تحقيق تنمية متوازنة تكفل توزيع ثروات البلاد وخدماتها وفرصها بصورة عادلة بين مناطق الشرق والغرب والجنوب.

وعُقدت الجلسة في بلدية زليتن بحضور عدد من الوزراء، بعد استقبال رئيس الحكومة من قبل أعيان وحكماء البلدية وممثلي المكونات الاجتماعية، في إطار توجه حكومة الوحدة الوطنية لعقد اجتماعات مجلس الوزراء في مختلف المدن الليبية، بهدف تعزيز التواصل مع البلديات، والاطلاع على احتياجاتها، ومتابعة تنفيذ المشروعات الحكومية.