أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن مخرجات الحوار المهيكل لا تقتصر على آراء المشاركين في جلساته فقط، بل تعكس أيضًا مقترحات وآراء آلاف الليبيين الذين شاركوا في الاستبيانات والمشاورات المجتمعية التي أطلقتها البعثة خلال الأشهر الماضية.
وقالت البعثة إن الحوار المهيكل قدم توصياته النهائية في 7 يونيو، بمشاركة نحو 120 عضوًا من مختلف التوجهات السياسية والاجتماعية والمناطقية، بينما شارك آلاف المواطنين بأفكارهم حول القضايا الرئيسية التي ناقشها الحوار، ومن بينها الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وأوضحت أن نحو 6 آلاف شخص شاركوا في استبيان “أعطي رأيك” الذي أجرته البعثة خلال الفترة من 17 فبراير إلى 1 أبريل، فيما تلقى الاستبيان الأول للبعثة، الذي ساعد في تحديد أولويات النقاش، نحو ألف استجابة.
وأضافت البعثة أنها أتاحت للجمهور المشاركة المباشرة عبر منصة “زوم” مع الممثل الخاص للأمين العام، إلى جانب إعداد دليل للحوار ساعد البلديات والمجتمعات المحلية على تنظيم لقاءات وجمع الآراء حول القضايا المطروحة.
وأشارت إلى أن نتائج هذه الأنشطة عُرضت على أعضاء الحوار المهيكل، بهدف المساهمة في وضع توصيات عملية لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومعالجة أسباب النزاع في ليبيا.
وبحسب نتائج الاستبيان، أبدى 90% من المشاركين تأييدهم لإجراء انتخابات وطنية، باعتبارها مسارًا أساسيًا للخروج من الأزمة السياسية، بينما اعتبر 79% أن وجود الأجسام الحالية في السلطة وعدم رغبتها في السماح بإجراء الانتخابات يمثل أكبر عائق أمام تنظيمها، إلى جانب الانقسامات السياسية والمخاوف الأمنية.
وفي الملف الاقتصادي، أظهرت النتائج أن ارتفاع الأسعار ونقص السيولة وغلاء السلع الأساسية تأتي على رأس الضغوط التي تواجه المواطنين، بينما أعرب 61% من المشاركين عن انعدام ثقتهم في إدارة عائدات النفط، مطالبين بمزيد من الشفافية ونشر بيانات الإنتاج والإيرادات.
كما أشار الاستبيان إلى اهتمام واسع بريادة الأعمال، حيث أكد 86% من المشاركين أنهم فكروا في إنشاء مشاريع خاصة، لكنهم يواجهون تحديات أبرزها صعوبة الحصول على التمويل وعدم استقرار السوق وتعقيد الإجراءات الإدارية.
وفي ملف المصالحة وحقوق الإنسان، شدد المشاركون على أهمية المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب تعزيز الرقابة القضائية وحماية المحتجزين، فيما أشار 67% إلى أن الخوف من الاعتقال أو الانتقام يمثل السبب الرئيسي لعدم التعبير عن الآراء السياسية عبر الإنترنت.
أما الجانب الأمني، فظل من أبرز المخاوف لدى المشاركين، حيث اعتبروا وجود التشكيلات المسلحة والجريمة والانقسام السياسي من أكبر التحديات، مؤكدين ضرورة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وتعزيز سيادة القانون.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن التوصيات النهائية للحوار المهيكل تمثل أساسًا لبناء عملية سياسية يقودها الليبيون، بهدف الوصول إلى انتخابات وطنية وتعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق استقرار طويل المدى.
- ليبيا تشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب بعمان

- البعثة الأممية: مخرجات الحوار المهيكل تعكس مقترحات وآراء الليبيين

- حفتر يعلن من سرت حزمة مشاريع استراتيجية جديدة لدعم التنمية والإعمار

- ليبيا.. المنفي وتكالة يبحثان آليات تنفيذ الاتفاق الوطني وإنهاء المرحلة التمهيدية

- ليبيا تستضيف الاجتماعات النهائية لإعداد النظام الأساسي لمنظمة الأفروساي العربية





