نائب رئيس مجلس النواب: نرفض أي تدخل خارجي في الملف الاقتصادي الليبي

0
141

أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي فوزي النويري، عن متابعته باهتمام بالغ لما تم تداوله بشأن اللقاء الذي جمع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا ونائبة رئيس البعثة، والذي تناول عددا من القضايا المالية والاقتصادية ذات الطابع السيادي.

وأكد النويري، في بيان له، على أهمية التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل، معبرا في الوقت ذاته عن رفضه القاطع لأي ممارسات أو لقاءات يُفهم منها أو تستشف منها محاولات للتدخل في الشأن الاقتصادي والمالي الليبي، خاصة فيما يتعلق بمسارات الإصلاح، وإدارة الإنفاق العام، وتوجيه السياسات المرتبطة بالمؤسسات السيادية.

وشدد على أن إدارة الملف الاقتصادي والمالي في الدولة الليبية تمثل مسؤولية وطنية خالصة، تخضع للأطر الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها السلطة التشريعية باعتبارها الجهة المختصة بالرقابة والتشريع، مؤكدا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال فتح هذا الملف الحساس أمام أي تأثيرات أو توجيهات خارجية مهما كانت مبرراتها.

وأضاف النويري أن التعويل على اللقاءات مع أطراف أجنبية أو السعي إلى الاستقواء بالخارج لن يشكل حلا للتحديات الداخلية، ولن يوفر غطاء أو حماية لأي مسؤول، مشددا على أن الشرعية الحقيقية تستمد من الالتزام بالقانون والإرادة الوطنية، وليس من أي دعم أو تواصل خارجي.

وفي هذا السياق، أكد أن أي مساعدة أو دعم خارجي ينبغي أن يتم حصرا عبر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باعتبارها الإطار الدولي المعتمد للتنسيق مع الدولة الليبية، داعيا كافة الدول الصديقة إلى الالتزام بهذا المسار عند الرغبة في تقديم أي دعم أو مساهمة، بما يضمن وضوح الإجراءات واحترام السيادة الوطنية.

ودعا النويري جميع المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي، إلى الالتزام التام بمقتضيات السيادة الوطنية، وتجنب الانخراط في أي ترتيبات أو تفاهمات قد تُفسر على أنها مساس باستقلال القرار الليبي، مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة القرار الاقتصادي وحمايته من أي تدخلات خارجية.