مسار المصالحة بـ “الحوار المهيكل” يختتم جولته بتوصيات لتعزيز العدالة الانتقالية

0
73

اختتم أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن الحوار المهيكل في ليبيا جولتهم الثالثة في طرابلس، بإصدار سبع توصيات رئيسية ركزت على العدالة الانتقالية والمساءلة وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، دعماً لمسار المصالحة الوطنية، وفق ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأوضحت البعثة أن المناقشات تناولت كيفية معالجة إرث الصراع والانتهاكات، إلى جانب تقييم التشريعات والمبادرات القائمة، والعمل على تطويرها بما يرسخ مقاربة قائمة على الحقوق تخدم جميع الليبيين.

وشدد المشاركون على أهمية حماية الفضاء المدني، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان استقلال القضاء، مع التأكيد على ضرورة أن تتمحور المصالحة حول الضحايا.

ودعا الأعضاء إلى إقرار قانون وطني متوافق عليه للعدالة الانتقالية، مع مراجعة مشروع القانون المطروح منذ 2025 لتجاوز إخفاقات سابقة مرتبطة بالانقسام والتسييس، واعتماد مقاربة عادلة وشاملة.

وتضمنت التوصيات ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق، ووضع آلية شفافة لجبر الضرر، وإعطاء الأولوية لعودة النازحين، وتعزيز التمثيل الشامل، بما يشمل المرأة والمكونات الثقافية وذوي الإعاقة، إلى جانب دعم النزاهة الانتخابية والمساءلة.

من جانبها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه أن أي تحول حقيقي في ليبيا يجب أن يقوم على الحقيقة والعدالة والكرامة، مشددة على أن المصالحة المستدامة تتطلب قيادة ليبية ومقاربة قائمة على الحقوق.

وأضافت أن الأولوية تتمثل في تحويل هذه المخرجات إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز حقوق الإنسان، وتمهيد الطريق نحو انتخابات وطنية سلمية.

وشهدت الجلسات مشاركة دبلوماسيين من مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المنبثقة عن عملية برلين، حيث أكد المشاركون أهمية الملكية الليبية للمسار، ومعالجة قضايا الإفلات من العقاب والاحتجاز التعسفي وحماية الحريات.

كما استعرض الأعضاء نتائج استطلاع “عبر عن رأيك” الذي شارك فيه نحو 6 آلاف شخص، وأظهرت نتائجه مطالب قوية بإبعاد المتورطين في الانتهاكات من السلطة (82%)، وضمان المحاسبة عبر محاكمات عادلة (73%)، ومراجعة أوضاع المحتجزين (74%)، فيما اعتبر 67% أن الخوف من الاعتقال أو الانتقام يمثل عائقاً أمام المشاركة السياسية.

وأكدت البعثة أن هذه التوصيات ستُضمّن في الوثيقة الختامية للمسار قبل اجتماعه النهائي، ضمن جهودها لتيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، تهدف إلى توحيد المؤسسات وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات وطنية وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.