أعلنت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، رفضها القاطع لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب من خطوات أحادية تمسّ السياسة المالية والنقدية للدولة، وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة أو صدور قرار عن مجلس الوزراء.
وأكدت الحكومة في بيان أن اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار خارج نطاق الاختصاص التنفيذي يُعد تجاوزًا لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.
كما شددت على أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسا في الإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، والذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزًا الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية. وقد ترتب على ذلك تضخم في الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلبًا مفرطًا على النقد الأجنبي وضغوطًا متصاعدة على سعر الصرف.
وأشارت إلى أن تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل، بل سينعكس مباشرة على أسعارها ويزيد من الأعباء على المواطنين.
كما أكدت الحكومة أن المعالجة الحقيقية تبدأ بالالتزام الصارم بالبرنامج التنموي الموحد، باعتباره الإطار المنظم للإنفاق العام في مختلف مناطق ليبيا، عبر الأجهزة التنفيذية المختصة، ووفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد الوطني ويحفظ الاستقرار النقدي.
وكان 107 عضواً بمجلس النواب الليبي أعلنوا في بيان اليوم رفضهم لما وصفوه بفرض المصرف المركزي ضريبة أو أعباء مالية على بعض السلع، مؤكدين أن مجلس النواب، بصفته السلطة التشريعية المختصة، لم يصدر عنه أي قرار صحيح أو نافذ يقضي بفرض ضرائب من أي نوع.
- ليبيا.. حكومة الوحدة تعلن رفضها فرض ضريبة على السلع المستوردة

- 107 أعضاء بمجلس النواب الليبي ينفون صدور قرار بفرض ضرائب جديدة

- مصرف ليبيا المركزي يعلن تغطية اعتمادات وحوالات بـ3.6 مليار دولار منذ مطلع 2026

- الإمارات تهنئ رئيس المجلس الرئاسي بشهر رمضان المبارك

- الأمن الليبي يضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة المواشي بأجدابيا





