شهدت مدن غرب ليبيا خلال الأسبوع الأخير تصاعداً لافتاً في حدة الأزمات المعيشية، في ظل سياسات اقتصادية ونقدية مثيرة للجدل انتهجتها حكومة الوحدة الوطنية، ما انعكس مباشرةً على سعر صرف الدينار الليبي، وأسهم في تفاقم أزمة الوقود بعدد من المدن، أبرزها مصراتة ومحيطها.
وبحسب متابعات محلية، سجّل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً في السوق الموازية خلال أيام قليلة،
متأثراً بقرار تحرير سعر الصرف – ففي السوق الرسمية، اليوم الإثنين، بلغ 6.31 دينار- دون توفير أدوات حماية مرافقة، سواءً على مستوى ضبط الإنفاق العام أو تعزيز الثقة في السياسة النقدية.
ولم ينعكس هذا الارتفاع لم هذا الارتفاع على أسعار السلع والخدمات، بل أعاد إلى الواجهة مخاوف من موجة تضخم جديدة تُرهق القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى مراقبون أن الإشكالية لا تكمن في مبدأ تعديل سعر الصرف بحد ذاته، بقدر ما ترتبط بغياب رؤية اقتصادية متكاملة لدى حكومة الوحدة، وعدم التنسيق الواضح مع مصرف ليبيا المركزي، ما خلق حالةً من الارتباك في السوق، وفتح المجال أمام المضاربة وتوسّع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
بالتوازي مع ذلك، تفجّرت أزمة وقود مفاجئة في عدد من مدن غرب البلاد، حيث اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات التزود بالوقود في مصراتة ومدن أخرى، وسط شكاوى من نقص الإمدادات وتأخر التوزيع.
ورغم تأكيدات الجهات الرسمية بأن المخزون كافٍ، فإن الواقع الميداني أظهر هشاشة منظومة التوزيع، وعجزها عن الاستجابة السريعة لأي اختلال.
ويربط خبراء بين أزمتي الصرف والوقود، معتبرين أن ارتفاع كلفة الاستيراد والنقل، إلى جانب اختلالات إدارية ومالية، ساهم في تعطيل سلاسل الإمداد، فضلاً عن انتشار ممارسات الاحتكار والتهريب في ظل ضعف الرقابة.
كما حذّروا من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع إلى أزمات أوسع، تمس قطاعات حيوية أخرى، أبرزها الكهرباء والمواد الغذائية.
على الصعيد الشعبي، عبّر مواطنون عن استيائهم من تكرار الأزمات دون حلول جذرية، معتبرين أن الحكومة تكتفي بإدارة الأزمات بدلاً من معالجتها، وأشار عددٌ منهم إلى أن القرارات الاقتصادية الأخيرة تُتخذ بمعزل عن الواقع الاجتماعي، ولا تراعي هشاشة الوضع المعيشي لغالبية الأسر.
في المقابل، تلتزم حكومة الوحدة الصمت النسبي إزاء الانتقادات، مكتفيةً بتصريحات عامة حول “الإصلاحات الاقتصادية” و“إعادة التوازن المالي”، دون الإعلان عن إجراءات ملموسة قصيرة المدى لاحتواء تداعيات الأزمة.
ومع غياب أفق سياسي واضح، وتآكل الثقة بين الشارع والسلطة التنفيذية، تبدو مدن غرب ليبيا مقبلةً على مرحلة أكثر تعقيداً، ما لم تُراجع السياسات الاقتصادية الحالية، ويُعاد الاعتبار لمبدأ الشفافية، وربط القرارات المالية بحماية الاستقرار المعيشي للمواطنين.
- المنفي يلتقي وكيل وزارة الدفاع ورئيسي جهازي المخابرات ودعم الاستقرار لبحث التطورات الأمنية والعسكرية

- الدبيبة يبحث مع وفود بلديات الساحل الغربي احتياجات المنطقة ومشروعات التنمية والخدمات

- حراك أبناء سوق الجمعة يدعو إلى مواصلة العصيان المدني في طرابلس

- ليبيا.. الواحة للنفط تستعيد بئرا متوقفا منذ 2018 ضمن خطط رفع الإنتاج

- بعثة الأمم المتحدة تطلق حملة فنية رقمية لإشراك الشباب في رسم مستقبل ليبيا

- ليبيا.. ضبط متهمين في قضية تزوير مستندات وسحب أموال بأختام مزورة

- بولس والدبيبة يبحثان خطوات دعم توحيد ليبيا وتعزيز التعاون الأمني

- مؤسسة النفط تبحث مع “نفوسة” خطط زيادة الإنتاج لعام 2026

- بني وليد تلتحق بموجة الاحتجاجات.. مطالبات بإنهاء أزمة الكهرباء ودعوات للعصيان المدني

- عصيان واسع في طرابلس.. مطالبات باستقالة الدبيبة ومحاسبة حكومته

- دعوات للعصيان المدني في طرابلس احتجاجا على الأوضاع الخدمية والمعيشية

- المشير حفتر يشيد بدور قبائل الزنتان في دعم المصالحة والحفاظ على وحدة ليبيا

- مستشار الرئيس الأميركي يدعو إلى حوكمة موحدة بين شرق ليبيا وغربها

- رئيس حكومة الوحدة يكلف أحمد سبسي برئاسة الجهاز الوطني للقوى المساندة

- ليبيا.. شركة البريقة تطالب بمتابعة استخدام الديزل في المصانع خلال ساعات الذروة




