تطورات جديدة في تحقيقات تحطم طائرة الحداد: توقيف مضيفة واستجوابها في أنقرة

0
114

شهدت التحقيقات الجارية بشأن حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس أركان حكومة الوحدة محمد علي الحداد وعدداً من مرافقيه نهاية العام الماضي، تطوراً جديداً تمثل في توقيف إحدى أفراد طاقم الضيافة الجوي واستجوابها من قبل السلطات التركية، في إطار توسيع دائرة البحث حول ملابسات الحادث.

وبحسب معلومات متطابقة، فإن المضيفة كانت ضمن طاقم الطائرة الخاصة التي أقلّت الوفد الليبي إلى تركيا قبل سقوطها قرب منطقة هايمانا، حيث جرى توقيفها في الفندق الذي كانت تقيم فيه بالعاصمة أنقرة، وذلك بناءً على تعليمات من النيابة العامة، بعد تحركات من جهاز الاستخبارات التركي.

وأُحيلت المضيفة إلى مديرية أمن أنقرة، حيث خضعت للاستجواب داخل أقسام مختصة بمكافحة الإرهاب، في ظل تعامل أمني بالغ الحساسية مع القضية، خاصة أن المضيفة تحمل جنسية قبرصية يونانية. 

وبحسب موقع t24 التركي، تشير المصادر إلى أن التحقيقات الأولية لم تسفر حتى الآن عن معلومات حاسمة أو أدلة مباشرة يمكن البناء عليها، إلا أن الجهات المعنية تواصل فحص شبكة علاقاتها وتحركاتها السابقة.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تتواصل فيه التحقيقات الفنية والقضائية حول أسباب تحطم الطائرة، التي فقدت الاتصال بعد إقلاعها بوقت قصير وهي لا تزال في الأجواء التركية. 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، مؤخراً إرسال الصندوق الأسود للطائرة إلى بريطانيا من أجل إخضاعه لفحوص تقنية متقدمة، في خطوة تهدف إلى تحديد العوامل الفنية المحتملة للحادث.

وتتولى النيابة العامة في أنقرة الإشراف على المسار القضائي للتحقيق، بالتوازي مع مشاركة أجهزة أمنية واستخباراتية، نظراً لحساسية الحادث وطبيعة الشخصيات التي كانت على متن الطائرة، إضافة إلى ما أثير من تساؤلات حول ظروف الرحلة، خصوصًا لجهة استخدام طائرة خاصة بدل الرحلات التجارية المعتادة، وكذلك التغييرات التي طرأت على طاقم الطيران التابع لشركة طيران مقرها مالطا.

ورغم مرور وقت على وقوع الحادث، لا تزال العديد من تفاصيله طي الكتمان، وسط ترقب لإعلان نتائج رسمية توضح للرأي العام حقيقة ما جرى، وما إذا كان الحادث ناجماً عن خلل فني بحت أم أن خلفيات أخرى تقف وراءه.