وصفت الإعلامية الأردنية نادية الزعبي خلال مشاركتها في حدث إعلامي حكومي في العاصمة الليبية طرابلس حالة الإعلام والصحافة أنها لم تشهدها في حياتها من قبل “إعلاماً مهنياً منفتحاً موضوعياً”، بحسب قولها، ما أثار غضب بين الصحفيين في ليبيا.
وتشارك الزعبي في ملقتى أيام طرابلس الإعلامية التي ينظمه وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، التي انتهت ولايتها في ديسمبر 2021 بعد فشلها في تنظيم انتخابات وطنية وهو ما اتفق عليه الحوار السياسي الذي نظمته الأمم المتحدة في جنيف بداية نفس العام.
وهذا الإعلام المنفتح والموضوعي وجه رسالة تهديد واضحة وصريحة الأسبوع الماضي إلى الصحفيين العاملين لوسائل إعلام دولية بسحب اعتمادهم وعدم تقديم أي خدمات ومنعهم في حالة عدم تغطية مناشط الحكومة.
وقال صحفي من العاصمة طرابلس – طالباً عدم ذكر اسمه خوفاُ من الانتقام لصحيفة الشاهد: “الإعلامية الزعبي وغيرها من الزوار يأتون إلى طرابلس لساعات محدودة ولا يعملون عمل الصحافة، وتخرج منهم كلمات منمقة التي انتقدتها الزعبي نفسها وهو ما يعكس واقعنا”.
وأضاف: “نطلب من الزملاء من خارج ليبيا أن يحترموا وضعنا لأن ما تراه أعينهم في ردهات الفنادق، ليس هو الواقع المرير الذي نعيشه من تكميم أفواه وخطر أمني”.
كما قدمت الاعلامية الزعبي التحية إلى ليبيا على “حرية الإعلام والشفافية والسقف العالي من المهنية”، وهي المهنية التي تسببت في تهجير القسري إلى الإعلامي الاقتصادي أحمد السنوسي خارج ليبيا بعد القبض عليه من قبل جهاز الأمن الداخلي السنة الماضية على خلفية انتقاده للفساد في مؤسسات الدولة الليبية وبالأخص في وزارة الاقتصاد عبر صحيفة محلية مهتمة بالشأن الاقتصادي.
وفي الأسبوع الماضي، كتب رئيس الوزراء الدبيبة رسالة إلى الجهاز طالبه بالتحقيق مع الإعلامي حسن الباكير من مدينة مصراته، الذي كشف عن عدد كبير من ملفات الفساد في وزارة الصحة، وقناة الوطنية التي تديرها شخصية مقربة وموالية للوزير وليد اللافي.
وفي مسافة لا تقل عن خمسة عشر دقيقة بالسيارة من أيام طرابلس الإعلامية، شارك رئيس الوزراء الدبيبة في حدث آخر في فندق وسط العاصمة عن اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وهدد عضو البرلمان جلال الشويهدي، بعد تلاسن.
وانتشر فيديو يوضح رئيس هيئة الرقابة الادارية ,عبدالله قادربوه، وهو يحاول تهدئة الشويهدي الذي قال “يا مريض، ليس انت من يمنعني من دخول طرابلس”.
وتسبب الحدث في موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي حيث وصفوه “بمكافحة الفساد بحضور رموزه”.
وجاءت كلمات الزعبي في حوارية خلال الملتقى بعنوان “دور المرأة في الإعلام.. الرسالة والتأثير”، وكان قبلها حوارية أخرى شارك بها عدد من الصحفيين الليبيين بفقرة “ماذا قدمت البرامج الليبية الحوارية للمواطن الليبي”.
وكان المشاركون في تلك الحوارية الليبية التي وصفتها الزعبي “بالملحمة الإعلامية” مسيرة الحلقة سعدة الهمالي، والإعلامية أمل الأربش اللتان تعملان في قناة “سلام” التي يمتلكها وليد اللافي، ومتحدثين آخرين نبيل دخيل الإعلامي في قناة ليبيا الأحرار، الممولة من قطر والتي تبث من تركيا، ومحمد الخلاب، الإعلامي في قناة التناصح، ذات التوجهات الإسلامية المتشددة، التي يملكها مفتي ليبيا الصادق الغرياني المعزول بقرار من البرلمان الليبي.
وخلال الحوارية، اشتد الحديث بين الأطراف الأربعة، حيث كانت الهمالي تسأل وترد هي بشكل سريع مع ابتسامات، ما اضطر دخيل بالرد عليها قائلاً: “هل تضعين الكلام في فمي”.
وفي نهاية اللقاء وقبل أنقطاع البث المباشر، قالت الهمالي للدخيل, “شكراً وصدقني لا توجد أي ضغينة”، وسرعان ما وجه أصدقاء دخيل منشورات نقد لمسيرة الحوارية مدافعين عن دخيل.
ولكن من وجهة نظر الإعلامية الزعبي، أن ما حدث كان يختلف عن ما حضرته من منتديات إعلامية مختلفة التي كانت تمتاز “بكلام منمق ومجاملات”.
ومن الملفت للنظر وهو ما لم تعلمه الإعلامية الزعبي، أن حكومة الوحدة الوطنية “ومعالي وليد اللافي” تمنع الصحافة الدولية والمحلية من تغطية الوقفات الاحتجاجية اليومية أمام مبنى رئاسة الحكومة أو ما يعرف بمنى طريق السكة.
وكان أخر هذه الوقفات والمستمرة منذ فترة لمرضى ضمور العضلات مطالبين بنفقات علاجهم من الدولة الليبية التي تكسب مليارات من الدولارات من إيرادات النفطية المصدر الاقتصادي الوحيد للبلاد.
“وعلى أيِّ جراح تُقام مهرجاناتكم؟ تحت أضواءٍ مصطنعة، وشعارات “أيام طرابلس الإعلامية”، تُفتح القاعات وتُهدر الميزانيات… وفي الخارج، على نفس الأرصفة، يختنق أبناء وطنكم على كراسيهم المتحركة لأن الدولة أدارت ظهرها لهم”.. وهو ما قالته رابطة مرضى ضمور العضلات الشوكي على صفحتها على الفيسبوك، تنديداً بإنفاق الحكومة على هذه الأحداث متناسية المرضى الليبيين الذي يكلف علاجهم مبالغ لا يستطيع المواطن على دفعها.
وقالت صحفية ليبية – فضلت عدم ذكر اسمها أيضاً خوفاً من التعسف- ما قالته الإعلامية الزعبي هو أعلى سقف في التنمق سمعته في حياتي، كما نرجوا من ضيوفنا أن لا يرسلوا رسائل غير واقعية، فليس مطلوب منها تزيين الوضع بقدر نقله كما هو بحقيقة وشفافية”.
وقالت: “هل يمكن للإعلامية الزعبي أن تبقى معنا في طرابلس وتعمل على تقارير نحاول نحن العمل عليها لترى هي بنفسها الموضوعية والحرية التي تتحدث عنها”.
وفي مؤشر يعكس واقع الحريات الصحفية في البلاد، ولا يعكس إعلاماً مهنياً موضوعياً مثلما تراه الإعلامية الزعبي، احتلت ليبيا المرتبة 137 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، والمرتبة التاسعة عربياً.
قامت صحيفة الشاهد بحجب اسم الصحفي الكاتب للمقال في طرابلس، لظروف أمنية.
- حبس 3 متهمين بإفساد أطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أجدابيا

- مسار المصالحة بـ “الحوار المهيكل” يختتم جولته بتوصيات لتعزيز العدالة الانتقالية

- هل ينجح مسعد بولس في توحيد الفرقاء الليبيين؟

- مسعد بولس: وحدة ليبيا شرط حاسم للانتخابات والاستقرار

- الدبيبة: متمسكون بالثوابت الوطنية ودعم مسارات الدولة المدنية

- الكوني: تعدد المبادرات يعرقل حل الأزمة الليبية دون تنفيذ

- استطلاع أممي: 90% من الليبيين يطالبون بإجراء الانتخابات

- شركة البريقة: الوقود المتوافر حاليا بالمحطات آمن ونخطط لإنهاء الازدحام

- ليبيا.. قطع التيار الكهربائي عن مناطق في بنغازي لإجراء صيانة فنية

- بلدية طبرق الليبية تحذر من السفر بسبب أمطار غزيرة ورياح قوية متوقعة

- المنفي ينتقد تقييد صلاحيات المجلس الرئاسي ويطرح الحراك السلمي كخيار

- الكوني يؤكد لـ”بولس” أهمية الدفع نحو حلول واقعية تعالج التحديات السياسية في ليبيا

- المؤسسة الليبية للاستثمار تنفي صدور حكم قضائي بحق رئيسها

- حكم بالإعدام على 3 متهمين في قضية قتل ببني وليد

- وزارة الاقتصاد: انخفاض أسعار الأسماك في طرابلس بعد قرار حظر التصدير




