تتزايد تساؤلات الليبيين حول امكانية إجراء الانتخابات الليبية في ديسمبر المقبل بشكل نزيه في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة على الغرب الليبي، لا سيما بعد تعاون حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد دبيبة، معها ومحاولة استرضاءها في حين لم يتعاون مع الجيش الوطني الليبي بالشكل المطلوب لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي.
ففي أقل من ثلاثة أشهر منذ تولي حكومة الوحدة السلطة، أطلق سراح أحد أشهر مهربي البشر في ليبيا، عبد الرحمن ميلاد “البيدجا” وكرم أحد المطلوبين بتهمة الانتماء لداعش محمد بحرون الشهير بـ”الفأر”، وعين أحد قادة الميليشيات، محمد خليل عيسى، في منصب وكيل وزارة الخارجية.
كما شوهد عبد الحميد دبيبة، أثناء زيارته لجنوب طرابلس، رفقة أحد أكبر قادة الميليشيات في طرابلس “أيوب أبورأس” المطلوب للمحاكمة، والتقى بأحد المطلوبين دولياً القائد الميليشياوي، صلاح بادي، الذي أعلن في وقت سابق، رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بين الفرقاء الليبيين، وهدد بحمل السلاح ورفض الحوار السياسي.
وخلال الأسابيع الماضية، هاجمت الميليشيات في غرب طرابلس وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، بعد مطالبتها بإخراج القوات التركية من ليبيا للحفاظ على السيادة الليبية، وانتقدت الميليشيات أداء وقرارات المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، بعد إقالة عماد الطرابلسي، من رئاسة جهاز المخابرات، ووصفت قراراتهم بالصبيانية وهددت بطردهم من العاصمة طرابلس ما لم يتراجعوا عن تلك القرارات.
أكد عضو مجلس النواب، علي التكبالي، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أمس الأربعاء، في تعليقه على العلاقة بين الجيش الوطني الليبي وحكومة الوحدة، إن “الحكومة الحالية تحاول استرضاء الميليشيات التي ورثتها من حكومة الوفاق، والمعروفة بعدائها البالغ للجيش الوطني، وهذه المجموعات المسلحة لا تزال تتدخل وتحاول فرض قرارها على الحكومة، عبر المجاهرة بأنها لا تريد هذا الوزير أو ذاك المسؤول نعم لم تتم الاستجابة لمطالبهم، ولكن أيضاً لم يتم منعهم من التدخل في شؤون الحكومة”.
وأضاف متسائلاً: “الميليشيات لا يمكن أن تقبل بالتعامل مع الجيش الوطني وقياداته، كما أنها تعتبر نفسها جيشا نظاميا وندا له، فكيف سيصير التوافق؟”، مشيراً إلى أن الجيش لن يستطيع الوقوف طويلاً مكتوف الأيدي، وهو يرى تضحيات عناصره في التصدي للغزاة الأتراك، ومن قبلهم (الدواعش)، قد ذهبت هباءً”.
ويرى مراقبون أن قضية حل الميليشيات في الغرب الليبي، من التحديات الكبرى أمام الليبيين لإحلال السلام في بلادهم وعودة الأمان والاستقرار، وبدون حل هذا الملف لن يكتب النجاح لأي اتفاق سلام، أو وقف حقيقي لإطلاق النار في ليبيا، أو إجراء انتخابات حرة ونزيهة، لأن فكرة وجود الميليشيات هي أصلاً نقيض الدولة والوطن، ولا يمكن للاثنين أن يتعايشان معاً.
من جهة أخرى أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري في حوار مع موقع “حفريات”، أمس الأربعاء، إن الميليشيات المسلحة، سواء ميليشيات تكفيرية، أو متطرفة تابعة للصادق الغرياني، أو ميليشيات إجرامية وجهوية، تسيطر على غرب طرابلس بالكامل، وحاضرة بتسليح كامل، ما يمثل تهديدات جمة على استقرار ليبيا.
وأشار المسماري، إلى أن بعض هذه الميليشيات تم منح وجودها شرعية، من خلال حكومة الوفاق المنتهية ولايتها، برئاسة فايز السراج، وتم تكليفها بمهام؛ ولذا فهذا الملف من أخطر الملفات التي تواجه المسار السياسي الآمن للأزمة الليبية، ويعد نقطة مركزية لجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5 +5، مؤكداً أنّ وعي القوات المسلحة الليبية لخطر هذه الميليشيات، هو ما دفعها لتدشين عملية الكرامة، باعتبار ذلك هدفاً رئيساً لها.
- متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟
- دبيبة يبحث مع الرئيس التونسي الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي
- مؤسسة النفط الليبية تنفي مزاعم تأخر تحويل الإيرادات إلى المصرف المركزي
- بعد رصد أنشطة مشبوهة.. الأمن الداخلي الليبي يغلق عدداً من مقرات المنظمات دولية
- “المنفي” يؤكد أهمية دور قبائل ليبيا في دعم مشروع المصالحة الوطنية
- تقارير: إدارة ترامب تتفاوض مع دول بينها ليبيا لترحيل مهاجرين إليها
- “تيتيه” وممثلة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تبحثان مستجدات العملية السياسية بليبيا
- ليبيا.. مصرع سودانيين اثنين وإصابة 4 آخرين في حادث سير بالكفرة
- ليبيا.. عودة طوعية لـ143 مهاجرا إلى بنغلاديش