قبل وقت قصير من الإفطار وبالقرب من الطريق المحاذي للبحر في شرق العاصمة طرابلس، كاد موكب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أن يدهس مواطنين اثنين في سيارتهم بعد محاولة إخراجهم من الطريق بالقوة، وذلك من أجل تأمين مرور سهل لسيارته رباعية الدفع المضادة للرصاص.
يقول أحد المواطنين، في حديث مع صحيفة “الشاهد” والذي فضل عدم ذكر اسمه خوفا من الانتقام: ”كنت أنا وصديقي نمارس الرياضة قبل موعد الإفطار ونرجع إلى بيوتنا في ضاحية طرابلس الشرقية تاجوراء، وفي تمام الساعة ٧:٣٠ صادف رجوعهم إلى البيت مرور رتل رئيس الحكومة.
وتابع قائلاً: ” كاد موكب رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة المكون من أكثر من عشر سيارات أن يودي بحياتي أنا وصديقي بعد محاولة إخراجنا بالقوة وبدفع سيارتنا خارج مسار الطريق”.
ووصف المواطن اللحظات التي عاشها مع صديقه ”لحظات من الرعب والخوف الشديدين، حيث قذف حراس الدبيبة الرعب في قلوب المدنيين ممن كانوا في الطريق ذلك الوقت“.
وقال المواطن وهو في حالة غضب ”لا أعلم ما التهديد الذي أشكله أنا وصديقي بسيارتنا المتواضعة لحياة السيد الدبيبة؟ وهل حياته أهم من حياتنا؟
وأضاف ”رأى صديقي وهو من كان يقود السيارة الرتل في المرآة قبل الوصول إلى جزيرة دوران تعرف باسم سيدي الأندلسي وعرفنا أن الرتل سيقوم بمضايقتنا“، كما هو معتاد مع أي رتل لأي جهة حكومية أو جماعة مسلحة في شوارع طرابلس.
تسبب سقوط النظام السابق للعقيد معمر القذافي في انزلاق ليبيا في فوضى عارمة يسود حكمها السلاح التي تسيطر عليه الجماعات المسلحة التي تتنافس على السيطرة على السلطة.
ويعيش المواطن الليبي معاناة يومية في ظل ضعف الحكومات المتتالية التي ترتهن تحت سيطرة تلك الجماعات.
وصل السيد الدبيبة إلى رئاسة الحكومة في شهر فبراير بعد اتفاق سياسي برعاية الأمم المتحدة على أمل الوصول بالبلاد إلى انتخابات عامة في محاولة إنهاء الفوضى وتوحيد مؤسسات الدولة التي تعاني حالة من التشظي.
وقال المواطن أن صديقه حافظ بحمد الله وسلامته بكل قوته على توازن السيارة حتى لا تخرج من المسار وتنزلق أو تنقلب.
وكان رئيس الحكومة قد أعلن أن الزيارة كانت لحضور مأدبة إفطار في مركز الأندلس لتأهيل متعددي الإعاقة في تاجوراء.
سجلت العديد من الحوادث المشابهة حيث قتل شخص وجرح اثنان آخران عندما قام حراسات وزير الداخلية، فتحي باشاغا، لحكومة الوفاق الوطني السابقة في شهر فبراير بإخراج سيارة نقل تتبع لجماعة مسلحة وأدعى باشاغا أن ما حدث ”كانت محاولة اغتيال“ على حد قوله.
وفي حالات أخرى تتسبب في معاناة المواطن، تقوم مواكب سيارات المسؤولين وقيادات الجماعات المسلحة بإغلاق الطرق العامة حتى يمر الموكب بسلاسة ويضطر المواطن للانتظار حتى مرور الموكب.
وخوفا من الانتقام، كثيرا ما يقوم المواطنون بنشر مثل حالات المضايقات هذه على منصات التواصل الاجتماعي واصفين إياها ”ببلطجة العصابات والمافيات“
- طقس ليبيا اليوم الجمعة.. معتدل وأمطار على بعض المناطق
- المجلس الرئاسي يحذر من تحركات عسكرية تجاه طرابلس غير مصرح بها
- رسوم جمركية أمريكية تهدد بخسائر تفوق 1.5 مليار دولار للصادرات الليبية
- جمارك ترامب الجديدة.. كيف تؤثر على الاقتصاد الليبي؟
- الليبية حليمة الخزعلي تحصد برونزية مسابقة “I-FEST 2025” للعلوم والتكنولوجيا بتونس
- القبض على سجناء فارين من سجن الشرطة العسكرية بصبراتة
- حرائق جديدة في الأصابعة تتسبب في 8 حالات اختناق
- وزير الشباب الليبي يشارك في مؤتمر القيادة الشبابية الأفريقية بإثيوبيا
- إحباط محاولة لسرقة أسلاك الكهرباء في أجدابيا