تَعقدت الأمور كثيراً في ليبيا وتونس، وانعكست القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، على الأوضاع في المنطقة بالكامل، وتغيرت المعادلة السياسية بالكامل، فوضعت تلك القرارات الإخوان في تونس ومن ثم في ليبيا، في خانة الضعفاء، بعدما فقدت الجماعة أرضاً جديدة بالمنطقة، كانت تعتبرها معقلها الأخير وبوابتها الهامة في إفريقيا والوطن العربي.
انهارت جماعة الإخوان كل معظم الدول العربية الهامة وأبرزهم مصر، وبعد أن كانت تونس إحدى المحطات التركية، التي ارتكز الرئيس التركي رجب طيب أرودوغان عليها، لتكون مُعسكره لإرسال المرتزقة والميليشيات والجماعات المتطرفة والإرهابيين لدول الجوار، باتت تونس الآن دولة طاردة للإرهاب، أغلقت حدودها عليها لتَفرز المُشتبه بهم بالداخل، والقادمين من الخارج.
تَغير المعادلة جعل وضع جماعة الإخوان في ليبيا حرج للغاية، وكشف وجه آخر لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، استتر خلفه قبل توليه منصب رئيس الوزراء، مُدعياً أنه لا ينتمي إلى تيار بعينه أو جماعة معينة، إلا أنه وبعد مرور أشهر من رئاسته للحكومة، ظهر استناده على الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا، ولم ينتقد أو يطلب رحيل القوات الأجنبية عن بلاده.
وخلال كلمة دبيبة، التي بثتها المنصة الرئيس لمجلس الوزراء الليبي، أمس الجمعة، وجَّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية رسالة إلى تونس، أكد فيها عدم قبول اتهام ليبيا بالإرهاب أو تصدير الإرهابيين إليها، مشيرا إلى إرساله وفدا للتفاهم مع الحكومة التونسية بخصوص هذا الاتهام الذي وصفه بـ”الغريب”، بعد أن كانت تونس في إحدى الأيام تفتح حدودها على مصراعيها أمام المرتزقة والميليشيات والمسلحين لدخول ليبيا بسهولة.
النقد الذي وجهه عبد الحميد دبيبة، في ظاهره يبدو صحيحاً ووطنياً، إلا أنه في باطنه يَحمل تغافلاً عما كانت تفعله تركيا على مدار سنوات مستخدمة نفس تلك الحدود التي يتهم كل طرف من الأطراف أنها مصدر نقل الإرهاب لبلاده، فلم نرى دبيبة يخرج مرة وينتقد استمرار انتقال المتطرفين عبر الحدود التونسية إلى بلاده.
إخوان ليبيا، وحلفاء دبيبة الآن، هم من كانوا يُشرفون على عملية نقل المرتزقة والمتطرفين عبر الحدود التونسية إلى ليبيا لسنوات وسنوات، وفي الواقع أن حلفاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية الآن، هم من خَتموا تأشيرة عبور الإرهاب لبلادهم، وكانت حجتهم الواهية هي مساعدتهم في مواجهة الجيش الوطني الليبي، الذي انتصر ونال منهم في معارك عدة وحرر الكثير من الأراضي من أياديهم.
وخلال كلمة دبيبة، التي انتقد فيها التصريحات التونسية المُنادية بوقف نقل الإرهاب من ليبيا إليها، قال: “نحن الآن نختلف عن ذي قبل، فنحن شعب حر، ولا نقبل اتهامنا بالإرهاب، الذي واجهناه في سرت وغيرها لدحر تنظيم داعش”.
بالفعل عَبر رئيس الحكومة الليبية بشكل صحيح عن الوضع بأنه اختلف عما كان عليه في السابق، ففي السابق، كانت تونس شقيقة إخوان ليبيا التي تعاونهم وتساعدهم في مواجهة جيش ليبيا الوطني، أما الآن باتت الأمور مختلفة تماماً، يحاول الإخوان في تونس الفرار من مِقصلة القانون، بل أن بعضهم هربوا بعدما فاحت رائحة جرائمهم في ربوع البلاد.
- رئيس مجلس الدولة الليبي يشارك في ختام منتدى “روسيا العالم الإسلامي: قازان 2026”

- المنفي يستمع لإحاطة من آمر اللواء 444 حول أحداث الشغب بطرابلس وترهونة

- المصرف المركزي يعلن بدء التنفيذ الفعلي لاتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا

- المنفي يطلع على تفاصيل أحداث الشغب بطرابلس ويطالب بحماية المقرات الحكومية والمدنيين

- صدام حفتر: تعديل مرتبات الداخلية يستهدف تعزيز الأداء المهني والأمني

- المؤسسة الوطنية للنفط تختتم برامج تدريبية متخصصة في طرابلس وبنغازي

- الهلال الأحمر الليبي يعلن استعداده لاستقبال مساعدات “قافلة الصمود 2”

- بعد قرار الدبيبة.. “الضمان الاجتماعي” يكشف تفاصيل الدعم المالي للمتقاعدين

- وزارة الثروة البحرية الليبية تتمسك باختصاصها في إدارة ملف الصيد

- المجلس الرئاسي الليبي يدين أحداث الشغب عقب مباراة الاتحاد والسويحلي

- النيابة الليبية تأمر بحبس مسؤول سابق بتهمة التلاعب في حصص الإسمنت

- البعثة الأممية: فريق التنسيق الأمني الليبي يتفق على خطوات لتعزيز حماية الحدود

- المبعوثة الأممية والزادمة يبحثان آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا

- ليبيا.. وزارة الاقتصاد تبحث تفعيل نظام التجارة الموحد (PTS) لضبط الاستيراد والتصدير

- مباراة السويحلي والاتحاد.. احتجاجات على الحكم تتحول إلى فوضى واشتباكات دامية في طرابلس




