عصيان واسع في طرابلس.. مطالبات باستقالة الدبيبة ومحاسبة حكومته

0
148

تشهد العاصمة الليبية طرابلس، منذ مساء أمس الأحد وحتى صباح اليوم الإثنين، موجة احتجاجات واسعة، وصلت إلى إعلان العصيان المدني في عدد من المناطق، وسط مطالبات باستقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة. 

وطالب المتظاهرون، بمحاسبة كافة المسؤولين عن إهدار مليارات الدينارات من الأموال العامة، وتردي المعيشة، وانهيار الخدمات.

وصعّد المحتجون تحركاتهم بإغلاق الطريق السريع وعدد من الطرق الرئيسية في مناطق تاجوراء وسوق الجمعة، كما أغلقوا عدداً من الوزارات والمؤسسات الخدمية والمقار المصرفية، في محاولة للضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم.

وامتدت رقعة الاحتجاجات إلى إغلاق مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، ومقر الشركة الليبية القابضة للاتصالات، وقناة ليبيا الوطنية، ومجمع مليتة للنفط ومقار بعض البلديات، وذلك في تصعيد يعكس اتساع حالة الغضب الشعبي واتخاذ المحتجين خطوات ميدانية أكثر حدة.

وحذر حراك سوق الجمعة، شركة الخدمات العامة من إزالة السواتر الترابية أمام المؤسسات التي تم إغلاقها، مؤكداً أنه حال وقوع ذلك، فإن التصعيد سيكون علي شركة الخدمات العامة ومصادرة جميع آلياتها”.

وقال في بيان له: “لن نقبل أن يتم الالتفاف على مطالب الناس أو التعامل معها باستخفاف.. نحن مستمرون في العصيان المدني السلمي، وبكل الوسائل المشروعة إلى أن تتحقق مطالب الشعب ويُفتح الطريق أمام حل سياسي يحقق إرادة الليبيين”. 

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط حكومة الدبيبة، ورحيل الأجسام السياسية القائمة، وإجراء محاسبة للمسؤولين عن تردي الأوضاع وإهدار المال العام، مؤكدين أن الأزمات المتلاحقة لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل أو الوعود.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد معاناة المواطنين جراء الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي بالتزامن مع موجات الحر، واستمرار أزمة نقص الوقود وشح السيولة النقدية، وهي أزمات دفعت حالة الاحتقان الشعبي إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة.