بعد تصاعد الجدل الشعبي والسياسي حول ملف الهجرة غير الشرعية ومخاوف التوطين في ليبيا، دعا الممثل الدائم السابق لليبيا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، إلى إغلاق مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مؤكداً أن وجوده داخل البلاد لا يستند إلى أساس قانوني واضح.
وقال الدباشي إن ليبيا وافقت في الأصل على وجود ممثل للمفوضية بصورة مؤقتة للإشراف على ملف عدد من اللاجئين الصوماليين الذين استقبلتهم البلاد في أوائل تسعينيات القرن الماضي، إلى حين إيجاد دول أخرى تستقبلهم، إلا أن نشاط المفوضية توسع لاحقاً خارج هذا الإطار.
واعتبر الدباشي أن مكتب المفوضية منح بطاقات لجوء لأعداد من العمال الأجانب والمهاجرين العابرين، وقدم لهم مساعدات ومنحاً، الأمر الذي أسهم في خلق وتفاقم إشكاليات الهجرة داخل ليبيا.
وشدد على أن تحديد صفة اللاجئ داخل البلاد يجب أن يبقى من اختصاص السلطات الليبية حصراً، مؤكداً أنه لا يمكن لأي جهة أجنبية أن تحل محل الدولة في إدارة هذا الملف السيادي.
ورأى الدباشي أن معالجة الأزمة تتطلب إغلاق مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وإنشاء سلطة وطنية ليبية مختصة تتولى إدارة ملف اللاجئين والمهاجرين والتعامل مع جميع حالات الدخول غير الشرعي وفق القوانين والتشريعات النافذة.
وتأتي تصريحات الدباشي في وقت يشهد فيه ملف الهجرة غير الشرعية حالة من الجدل الواسع داخل ليبيا، عقب تداول وثائق ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت مخاوف بشأن وجود ترتيبات قد تؤدي إلى توطين مهاجرين داخل البلاد، وهو ما دفع عدداً من المؤسسات الرسمية إلى إعلان رفضها القاطع لأي مشاريع أو برامج تستهدف توطين المهاجرين أو إعادة توطينهم في ليبيا.
- توطين المهاجرين غير الشرعيين.. كيف تحولت وثائق متداولة إلى قضية رأي عام هزت ليبيا؟

- بعد تصاعد الجدل حول التوطين.. الدباشي يدعو لإغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في ليبيا

- مجلس الدولة يؤكد رفضه لأي مشاريع أو ترتيبات تؤدي لتوطين المهاجرين داخل ليبيا

- تكالة يؤكد دعم تطوير المؤسسة العسكرية خلال زيارة لمقر وزارة الدفاع بطرابلس

- الحكومة الليبية تؤكد رفض التوطين وتوجه بتفعيل قوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية





