الحكومة المكلفة تطالب مجلس الأمن بمراجعة “تقرير الخبراء” بشأن ليبيا

0
124
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد
رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد

طالب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، مجلس الأمن الدولي بإعادة النظر في عدد من الوقائع والاستنتاجات الواردة في التقرير الأخير لفريق الخبراء المعني بليبيا، معتبراً أن بعض ما تضمنه التقرير يفتقر إلى الأدلة القاطعة ويستوجب مراجعة فنية مستقلة وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وأوضح حماد، في مخاطبة رسمية وجهها إلى مجلس الأمن، أن الحكومة تلقت تظلمات من مواطنين ومؤسسات ليبية وردت أسماؤهم أو أُشير إليهم في التقرير الصادر في مارس الماضي، مشيراً إلى أن أصحاب تلك التظلمات قدموا وثائق ومستندات يرون أنها تستوجب إعادة التحقق من بعض المعلومات والاستنتاجات الواردة فيه.

وأكد أن الحكومة وجهت المتضررين إلى سلوك المسارات القانونية وتقديم مذكراتهم إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتب النائب العام، مرفقة بالأدلة والوثائق التي تدعم مواقفهم، بهدف ضمان التعامل مع الاعتراضات وفق الأطر القانونية المعمول بها.

وأشار حماد إلى أن بعض الوقائع التي وردت في التقرير قُدمت باعتبارها حقائق ثابتة، رغم أنها ـ بحسب ما ورد في التظلمات ـ ما تزال محل نزاع قانوني أو تفتقر إلى ما يكفي من الأدلة لإقرارها كاستنتاجات نهائية، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن منهجية التحقق والتدقيق التي اعتمدها فريق الخبراء.

وشدد على احترام الحكومة لدور مجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة في دعم الاستقرار وسيادة القانون في ليبيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن من واجبها متابعة أي تقارير أو إجراءات قد يترتب عليها تأثير مباشر في حقوق المواطنين والمؤسسات الليبية أو تنعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد.

ودعا رئيس الحكومة المكلفة إلى إجراء مراجعة مستقلة للتقرير والتحقق من سلامة مصادر المعلومات التي استند إليها، إضافة إلى تقييم مدى التزام فريق الخبراء بمبادئ الحياد والاستقلالية والنزاهة المهنية، وتمكين جميع الجهات والأشخاص الواردة أسماؤهم في التقرير من تقديم ردودهم ووثائقهم ضمن السجلات الرسمية ذات الصلة.

كما طالب بعدم الاستناد إلى الاستنتاجات محل الاعتراض لاتخاذ أي إجراءات أو توصيات دولية بحق الأفراد أو المؤسسات المعنية قبل استكمال عمليات المراجعة والتحقق، داعياً فريق الخبراء إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع الجهات المتضررة والنظر في الملاحظات المقدمة بشأن التقرير.

وأكد حماد في ختام مخاطبته أن طلب المراجعة لا يستهدف الانتقاص من دور الأمم المتحدة أو مؤسساتها، بل يهدف إلى تعزيز الثقة في آلياتها وضمان التزامها بأعلى معايير العدالة والموضوعية والشفافية.