قافلة “الصمود” تعلن عودة المشاركين إلى بلدانهم بعد أحداث سرت

0
141

أصدرت هيئة تسيير القافلة الإنسانية الإغاثية المغاربية “قافلة الصمود” بياناً توضيحياً للرأي العام، كشفت فيه تفاصيل ما وصفته بـ”التطورات الخطيرة وغير المتوقعة” التي تعرض لها المشاركون في القافلة قرب منطقة بويرات الحسون شرق سرت.

وقالت الهيئة إن قوة أمنية حضرت إلى موقع تخييم المشاركين، وطالبت بإنهاء التخييم والعودة نحو الغرب أو التوجه إلى بوابة 5+5، بحجة أن المنطقة تُعد منطقة عسكرية ونقطة تماس لا يُسمح بالتواجد فيها.

وأضافت الهيئة أن المشاركين حاولوا الحفاظ على الطابع السلمي والمنظم للقافلة، والدخول في نقاشات هادئة مع القوة الموجودة بالمكان، إلا أن الأوضاع تطورت إلى فضّ المخيم بالقوة، ووقوع اعتداءات لفظية وجسدية على عدد من المشاركين، بينهم نساء احتمين بأحد المساجد قبل إخراجهن باستخدام الغاز المسيل للدموع، وفق البيان.

وأشارت الهيئة إلى أن المشاركين جرى اقتيادهم لاحقاً إلى الحافلات تحت تهديد السلاح، في مشهد وصفته بـ”المؤسف والصادم”، مؤكدة أن القافلة حظيت منذ انطلاقها باستقبال واسع وتضامن شعبي في المدن الليبية المختلفة.

وأكدت الهيئة أن التعامل المفاجئ مع القافلة جاء بعد أيام من التهدئة والتفاهمات الميدانية، وفي ظل ضغوط ومتابعات مرتبطة بملف المحتجزين العشرة، وما تبع ذلك من حراك سياسي ودبلوماسي دولي، خاصة بعد دخول حكومات وسفارات ومنظمات حقوقية على خط المتابعة.

وأوضحت الهيئة أنها انخرطت منذ اللحظة الأولى في مشاورات واتصالات داخلية ودولية مكثفة، بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين ووحدة القافلة وضمان استمرار المسار الإنساني والقانوني للمهمة، مع التمسك بالمبادئ الأساسية للمبادرة القائمة على تعزيز وحدة الشعوب المغاربية والتضامن بينها.

وبحسب البيان، فقد تقرر في نهاية المطاف عودة جميع الوفود والمشاركين إلى بلدانهم، مع بقاء عدد محدود من المسؤولين عن القافلة لمتابعة ملف تسليم المساعدات الإنسانية ومواصلة الجهود القانونية والدبلوماسية المتعلقة بالمحتجزين العشرة.

وشددت الهيئة على أن القافلة منذ انطلاقها “لم تكن مشروع مواجهة مع أي طرف”، بل مبادرة إنسانية مدنية مستقلة تحمل رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدة تمسكها بالطابع السلمي والقانوني والإنساني لتحركها ورفضها لكل أشكال الترهيب والانتهاكات التي تعرض لها المشاركون.

وفي ختام بيانها، وجهت هيئة التسيير الشكر إلى الشعوب والمنظمات والنقابات والشخصيات الحقوقية والإعلامية، وإلى أبناء الشعب الليبي الذين عبروا عن تضامنهم مع القافلة، داعية إلى مواصلة الضغط الحقوقي والدبلوماسي والإعلامي من أجل الإفراج الكامل عن المحتجزين واحترام المبادئ الإنسانية التي قامت عليها المبادرة.