رينولدز: ليبيا تقترب من مرحلة جديدة والميزانية الموحدة تعزز فرص الاستقرار

0
123
سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز
سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز

قال سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز إن ليبيا تقف أمام “لحظة تحول مهمة”، مشيراً إلى أن الاتفاق الأخير بين مجلسي النواب و”الدولة” بشأن اعتماد أول ميزانية موحدة منذ أكثر من 13 عاماً يمثل مؤشراً إيجابياً قد يسهم في تحقيق انضباط مالي ويدفع نحو تسوية سياسية أكثر استدامة.

وأوضح رينولدز، في مقال نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، أن عودته إلى ليبيا في أكتوبر الماضي مكّنته من ملاحظة تغييرات كبيرة مقارنة بزيارته الأولى عام 2010، لافتاً إلى أن مدناً مثل طرابلس وبنغازي تشهد توسعاً عمرانياً ومشروعات جديدة، فيما بدت سرت مختلفة بصورة واضحة بعد سنوات من الصراع.

وأشار السفير البريطاني إلى أن سهولة التنقل داخل البلاد وتحسن مظاهر البناء والإعمار تعكس جانباً من التغيير الجاري، رغم استمرار تحديات وصفها بـ”الكبيرة”، من بينها الفساد، وضعف الشفافية، وانتشار الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية، إلى جانب تراجع قيمة العملة وتأثير ذلك على الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأضاف أن الانقسام السياسي بين شرق ليبيا وغربها ساهم في ترسيخ أنظمة حكم غير مستقرة، وأعاق الاستفادة الكاملة من إمكانات البلاد الاقتصادية والبشرية، مؤكداً في المقابل استمرار التزام بلاده بدعم ليبيا للوصول إلى دولة موحدة ومؤسسات قادرة على خدمة جميع الليبيين.

وأكد رينولدز أن الأطراف الليبية بدأت تتفاعل بصورة “بناءة” مع جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقيادة هانا تيتيه، في إطار المساعي الرامية للوصول إلى حل سياسي دائم، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه للمسار الأممي والبناء على ما وصفه بـ”الزخم الحالي”.

كما أشار إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين ليبيا والمملكة المتحدة، خاصة في مجالات التعليم والتدريب ونقل الخبرات الفنية، معتبراً أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في تطوير المؤسسات الليبية ودعم الكفاءات المحلية.

وتطرق السفير البريطاني أيضاً إلى ملف الهجرة غير الشرعية، مشدداً على أهمية التعاون بين ليبيا وشركائها الأوروبيين لمواجهة شبكات تهريب البشر والاتجار بالبشر، لما تمثله من تهديدات إنسانية وأمنية على ليبيا وأوروبا على حد سواء.

واختتم رينولدز مقاله بالتأكيد على أن التغيير في ليبيا “بات حتمياً”، لكنه شدد على أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب تعاوناً حقيقياً بين الليبيين أنفسهم، إلى جانب استمرار دعم الشركاء الدوليين لتجاوز تداعيات السنوات الماضية والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً.