اختطف رضيعًا في مصر.. ليبي يعود إلى أسرته بعد 43 عامًا من الغياب

0
176

في قصة إنسانية مؤثرة، انتهت رحلة بحث استمرت 43 عاما بعودة شاب ليبي إلى أسرته الحقيقية، بعد أن عاش طوال حياته بهوية مزيفة، قبل أن تكشف تحاليل البصمة الوراثية الحقيقة الكاملة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظات ولادته في مصر، حيث تعرض لوعكة صحية بعد ساعات من ولادته، فنقلته أسرته إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تختفي آثاره بشكل مفاجئ، بعدما أقدمت سيدة على اختطافه من داخل المستشفى.

ووفق الرواية، أقنعت السيدة الأسرة بأن الطفل توفي، وتم دفن جثمانه، لتنتهي القصة بالنسبة لعائلته عند هذا الحد، بينما بدأت بالنسبة له رحلة أخرى عاشها بهوية مختلفة، دون أن يعرف حقيقته.

وكبر الشاب حاملا اسم “إسلام”، وظل يلاحقه سؤال هويته الحقيقية لسنوات طويلة، خضع خلالها لعشرات المحاولات للكشف عن أصوله، من بينها 54 تحليلا للبصمة الوراثية، دون الوصول إلى نتيجة حاسمة في البداية.

وشهدت القصة نقطة تحول بعد عرض عمل درامي في شهر رمضان الماضي بعنوان “حكاية نرجس” تناول قصته، ما ساهم في لفت انتباه أسرته الحقيقية التي بدأت بدورها رحلة البحث وربط الخيوط.

وفي النهاية، أثبتت نتائج تحليل البصمة الوراثية تطابقه مع أسرة ليبية، ليكتشف أن اسمه الحقيقي هو محمد ميلاد رزق صالح، وأن لديه 21 شقيقا وشقيقة، منهيا بذلك واحدة من أطول قصص الفقد والبحث عن الهوية.

ووصف الشاب لحظة لقائه بوالدته بأنها الأشد تأثيرا في حياته، حيث احتضنته وسط دموع لم تتوقف، بينما عبّر والده عن سعادته بعودته بعد سنوات من الاعتقاد بوفاته، لتطوى صفحة الألم وتبدأ أخرى عنوانها الانتماء.