ديوان المحاسبة: اتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا خطوة نحو الاستقرار المالي

0
141

قال ديوان المحاسبة الليبي، إن القيمة الحقيقية لاتفاق الإنفاق العام الموحد لا تقتصر على إقراره، بل تكمن في الالتزام الصارم بتنفيذه وتحويله إلى ممارسات مالية رشيدة تنهي الازدواجية وتحد من الهدر، وتوجه الإنفاق نحو أولويات التنمية واحتياجات المواطنين.

وجاء ذلك عقب إعلان مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة الليبي توقيع الاتفاق، الذي يمثل ملحقاً للاتفاق التنموي الموحد، ويتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق في الدولة، بما يشمل الأبواب الأول والثاني والرابع، في أول توافق على إنفاق موحد يشمل كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عاماً.

وأوضح الديوان، في بيان صادر اليوم، أن هذا الاتفاق يمثل محطة مفصلية في مسار إصلاح الإدارة المالية، إذ يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على توحيد القرار المالي وإحكام إدارة الموارد، والانتقال من حالة التشتت إلى الانسجام المؤسسي، بما يعزز كفاءة الإنفاق ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن دوره الرقابي يقتضي مراجعة وفحص أوجه الإنفاق المتفق عليها، والتحقق من مدى توافقها مع القوانين والضوابط المالية المعتمدة، بما يضمن سلامة التخصيص وعدالة التوزيع، ويعزز مستويات الشفافية والانضباط المالي.

ولفت البيان إلى مساهمة سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا ووزارة الخزانة الأميركية في دعم التوصل إلى الاتفاق، من خلال تقديم الدعم الفني والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وشدد الديوان على استمراره في أداء مهامه الرقابية باستقلالية ومهنية، ومتابعة تنفيذ الاتفاق وتقييم نتائجه، بما يكفل حماية المال العام وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، داعياً الجهات المعنية إلى البناء على هذا التوافق بروح المسؤولية الوطنية لضمان استدامته وتحقيق أهدافه في دعم الاستقرار والتنمية.