أصدر مجلس إدارة الاتحاد الليبي لكرة القدم بيانًا رسميًا أوضح فيه تفاصيل استقالة مدرب المنتخب الوطني أليو سيسيه، وذلك ردًا على تساؤلات الأوساط الإعلامية والشارع الرياضي، مؤكدًا أن الاستقالة جاءت في سياق أزمة مستحقات مالية متراكمة لم يتم تسويتها بشكل كامل.
وقال الاتحاد في بيانه إنه يلتزم بمبادئ النزاهة والشفافية والمسؤولية، موضحًا أن استقالة أليو سيسيه لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة في ظل مطالبه المستمرة بالحصول على مستحقاته المالية المتأخرة، مشيرًا إلى أنه تم خلال الفترة الماضية التواصل مع مؤسسات الدولة المعنية لمحاولة حل الأزمة.
وأضاف البيان أن اجتماعات جرت مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الذي أصدر تعليماته لوزارة الرياضة بصرف مبلغ قدره 13 مليون دينار ليبي لتغطية مرتبات المدرب والجهاز الفني لمدة عامين، إلا أنه تم صرف 4 ملايين و800 ألف دينار فقط من إجمالي المبلغ، إلى جانب دعم حكومي إضافي بقيمة 2 مليون و400 ألف دينار لتغطية ثلاثة أشهر من الرواتب، لم يتم استكمال إجراءات تحويله حتى الآن.
وأوضح الاتحاد أنه قام بسداد مرتبات المدرب لمدة خمسة أشهر، ومرتبات الجهاز الفني لمدة أربعة أشهر، في إطار التزامه بتعهداته المالية رغم الظروف الصعبة، لافتًا إلى أن عدم استكمال باقي المبالغ أدى إلى تعقيد الوضع التعاقدي مع المدرب، ما منحه وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حق إنهاء العقد من طرف واحد مع الاحتفاظ بحقوقه القانونية.

وأشار البيان إلى أن التعاقد مع أليو سيسيه جاء ضمن رؤية استراتيجية لتطوير المنتخب الوطني، بناءً على تعهدات رسمية من جهات الدولة بضمان الالتزامات المالية، إلا أن التنفيذ لم يتم بالشكل المطلوب، رغم توفير المعسكرات والمباريات الودية حسب الإمكانيات المتاحة وطلبات الجهاز الفني.
وأكد الاتحاد أن المدرب أليو سيسيه كان من أفضل المدربين الذين أشرفوا على المنتخب من حيث الكفاءة والانضباط، مشيرًا إلى أن المنتخب لم يتعرض سوى لهزيمة واحدة خلال فترة قيادته أمام منتخب فلسطين، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار الفني النسبي.
كما تطرق البيان إلى علاقة الأندية بالمنتخب، موضحًا وجود عدم التزام من بعض الأندية بالتعاون مع المنتخب الوطني، رغم اتخاذ إجراءات وعقوبات مالية وفق اللوائح، إلا أن فاعلية هذه الإجراءات تبقى محدودة في ظل غياب الوعي والمسؤولية الوطنية.
وفيما يخص اللاعبين المحترفين في الخارج، أكد الاتحاد أن الاختيارات كانت بالكامل وفق رؤية المدرب، حيث استجاب بعض اللاعبين لتمثيل المنتخب بينما اعتذر آخرون لأسبابهم الخاصة، مشددًا على أن مسألة تعيين واستمرار الجهاز الفني من اختصاص مجلس الإدارة والجهات المختصة بالدولة دون تدخل من أي طرف.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على تفهمه لحق الرأي العام في المتابعة والمساءلة، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمهنية في تناول الموضوع، ومطالبًا بضرورة وجود مشروع وطني متكامل لدعم كرة القدم الليبية بما يحقق الاستقرار والتطوير المستدام للمنتخبات الوطنية.
- مستحقات مالية.. الاتحاد الليبي يوضح سبب استقالة أليو سيسيه من تدريب المنتخب

- منها ترشيد الإنفاق وميزانية موحدة.. توصيات صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد الليبي

- وصول فريق فني روسي لمعاينة الناقلة “أركتيك ميتاغاز” قبالة السواحل الليبية

- مباحثات ليبية تونسية لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين

- مؤسسة النفط الليبية: مليته تنجح في إعادة البئر R11 للإنتاج بمعدل 2062 برميل يومياً




