ليبيا تتراجع إلى المركز 174 عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية 2026

0
155
نفط ليبيا
نفط ليبيا

كشف تقرير صادر عن مؤسسة هيريتيج فاونديشن عن تراجع ليبيا إلى المرتبة 174 من أصل 176 دولة ضمن مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026، مع تصنيفها ضمن فئة الاقتصادات “المكبوتة”، بعد انخفاض درجتها إلى 31.3 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ39.9 نقطة في العام السابق، لتتذيل بذلك ترتيب دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأرجع التقرير هذا التراجع الحاد إلى مجموعة من الاختلالات البنيوية، أبرزها ضعف سيادة القانون واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والتشريعي، وهو ما انعكس سلباً على مؤشرات حقوق الملكية ومستوى النزاهة الحكومية.

كما أشار إلى تصاعد الضغوط التضخمية في البلاد، حيث تجاوز معدل التضخم 56%، ما وضع ليبيا ضمن أعلى الدول عالمياً من حيث ارتفاع الأسعار، في مؤشر على تدهور القدرة الشرائية وتفاقم الأعباء المعيشية.

ولفت التقرير إلى أن الانقسام المؤسسي، خاصة في إدارة المصرف المركزي والمنظومة المالية، أسهم في إضعاف مؤشرات الحرية المالية، في وقت لا يزال فيه القطاع العام يهيمن على النشاط الاقتصادي، مع محدودية دور القطاع الخاص خارج نطاق الصناعات الاستخراجية.

وصنّف التقرير ليبيا ضمن قائمة “الدول المأزومة اقتصادياً”، في ظل تحسن أداء عدد من الدول الأخرى، حيث سجلت سلطنة عُمان تقدماً ملحوظاً بصعودها 19 مركزاً إلى المرتبة 39، فيما تصدرت سنغافورة المؤشر عالمياً بدرجة بلغت 84.4 نقطة.

وأكد التقرير أن استمرار هذا الأداء المتدني يضع الاقتصاد الليبي أمام تحديات كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشدداً على أن تحقيق أي تحسن يتطلب استقراراً سياسياً ومؤسسياً، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة في بيئة الأعمال والقطاع المالي.