سلّط تحقيق أجرته منظمة “ذا سنتري” الأمريكية الضوء على مصير الأصول المجمدة التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في ليبيريا، كاشفاً عن استثمارات بملايين الدولارات لم تحقق أي عوائد تُذكر، بل ارتبطت بشبهات فساد وإثراء غير مشروع واختفاء أموال في ظروف غامضة.
وأوضح التحقيق أن المؤسسة استثمرت عبر شركات مملوكة للدولة ما يزيد على 100 مليون دولار في ليبيريا، إلا أن هذه الأموال لم تنعكس بأي فائدة على الاقتصاد الليبي، بينما استفاد منها مقربون من الرئيسة الليبيرية السابقة إيلين جونسون سيرليف، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
وبيّن التقرير أن هذه الاستثمارات، التي امتدت خلال فترات الحرب الأهلية في ليبيريا، كانت ذات طابع سياسي، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها الاقتصادية، حيث اختفت بعض المشاريع بالكامل، فيما تعثرت أخرى رغم ضخ ملايين الدولارات فيها.
ومن بين أبرز الأمثلة، استثمار ليبي في مشروع عقاري استُخدم كمقر للأمم المتحدة في ليبيريا، حيث دفعت المنظمة الدولية أكثر من 50 مليون دولار كإيجار، إلا أن مصير هذه الأموال ظل مجهولاً، مع تحويلها إلى شركات مرتبطة بشخصيات سياسية بارزة بدلاً من الجهات المالكة الأصلية.
كما تناول التحقيق مشروع إعادة تأهيل فندق “دوكور” في مونروفيا، والذي كان أحد أبرز الفنادق في أفريقيا منذ تأسيسه عام 1960 وحتى إغلاقه عام 1989 بسبب الحرب الأهلية. وفي عام 2011، تولّت الشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية (لايكو) مشروع إعادة تأهيله ضمن استثمار إجمالي بلغ 65 مليون دولار، إلى جانب مشروع لإنشاء مصنع مطاط. ورغم تقديم تصاميم من شركة “سيرابيوني” الإيطالية، وتسليم الموقع للشركة الليبية، فإن المشروع لم يبدأ فعلياً، خاصة بعد اندلاع الأزمة الليبية وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قبل أن يُعلن لاحقاً عن تأميم الفندق عام 2016 دون أي تتبع واضح لمصير الأموال، بينما لا يزال الفندق مهجوراً ومتدهوراً.
وفي ملف آخر، أشار التحقيق إلى مشروع “أرز فويا” الزراعي، الذي أُطلق عام 2008 بشراكة بين ليبيا وشركة ليبيرية، حيث ضُخّت استثمارات قدرت بنحو 30 مليون دولار عبر شركة “LAP Suisse”، مع امتلاك الجانب الليبي 96% من المشروع.
ورغم انطلاق المشروع وتوفير نحو 200 فرصة عمل، إلا أنه تعثر بحلول عام 2011، وسط اتهامات بإهدار الأموال، حيث كشفت تقارير لاحقة أن نحو 38 مليون دولار صُرفت دون وضوح النتائج، مع إنفاق مبالغ كبيرة على معدات ورواتب، دون استكمال المشروع، كما أُثيرت شبهات فساد تتعلق بملكية الشركة المنفذة وارتباطها بشخصيات سياسية، فيما وُجهت لاحقاً اتهامات لمسؤولين بطلب رشاوى والتورط في مخالفات مالية.
كما كشف التحقيق عن مخالفات تتعلق بمبنى “بان أفريكان بلازا”، الذي شُيّد عبر مشروع مشترك ليبي ليبيري، واستُخدم كمقر للأمم المتحدة منذ عام 2004 مقابل إيجار سنوي بلغ 2.8 مليون دولار، بإجمالي تجاوز 50 مليون دولار حتى 2023؛ إلا أن هذه الأموال لم تذهب إلى الشركة المالكة الأصلية، بل إلى شركة أخرى تُدعى “عموم أفريقيا للعقارات”، مرتبطة بشخصيات سياسية، من بينها ناثانيال بارنز، ما أثار تساؤلات حول قانونية تحويل العائدات.
وأشار التحقيق إلى وجود تناقضات في سجلات هذه الشركة، حيث أُعيد تسجيلها وتعديل هياكلها القانونية في ظروف غير واضحة، مع غياب أي سجلات رسمية تثبت تحويل الإيرادات إلى خزينة الدولة الليبيرية أو الليبية، إضافة إلى تصنيف العقار كـ”أرض فضاء” لأغراض ضريبية، ما يشير إلى شبهات تهرب مالي.
كما لفت إلى أن حلّ الشركة الليبية – الليبيرية القابضة (LLHC) عام 2015 بقرار رسمي، زاد من تعقيد ملف ملكية الأصول، خاصة مبنى “بان أفريكان بلازا”، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الجهة التي كانت تتحصل على الإيجارات طوال السنوات الماضية.
وخلص التحقيق إلى أن هذه الوقائع تعكس نمطاً من الفساد وسوء الإدارة وغياب الشفافية في إدارة الأصول الليبية بالخارج، مع تداخل المصالح السياسية والاقتصادية، ما أدى إلى تبديد موارد مالية ضخمة دون تحقيق أي عائد يُذكر، في وقت كانت هذه الاستثمارات تمثل فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد الليبي وتعزيز موارده.
- حكومة الوحدة تبحث حلول أزمة ناقلة الغاز الروسية وسحبها قبالة سواحل الزاوية

- البعثة الأممية تطالب بالإفراج عن المهدي عبدالعاطي المحتجز في مصراتة

- تحقيق يكشف فساداً واختفاء أصول ليبية في ليبيريا بمئات الملايين دون عوائد

- الهلال الأحمر الليبي يوفر الرعاية الطبية لـ 32 مهاجراً في قاعدة طبرق البحرية

- الدبيبة في مرمى الاتهامات.. تقرير دولي يكشف شبهات في إدارة أصول المؤسسة الليبية للاستثمار

- الباعور يبحث مع السفير الروسي أزمة ناقلة الغاز المتعطلة قبالة السواحل الليبية

- خالد حفتر يستقبل القائم بالأعمال الأمريكي ويبحثان التعاون العسكري

- ليبيا.. استئناف طرابلس تدعو لتشكيل فريق قضائي لإعداد تعديل قانون نظام القضاء

- ليبيا.. بلدية الأصابعة تبدأ تنفيذ مبنى إداري جديد لتحسين الخدمات

- وزارة “دفاع الوحدة” تعلن تأمين ناقلة الغاز قبالة زوارة تمهيداً لسحبها ومنع كارثة بيئية

- رئيس مؤسسة النفط يبحث في هيوستن توسيع الشراكات مع شركات الطاقة العالمية

- مجلس الدولة يحذر من مخاطر بيئية بسبب التباطؤ في التعامل مع أزمة ناقلة الغاز الروسية

- لجنة دولية تحذر من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا

- ليبيا على تخوم الخطر.. الساحل الأفريقي يتحول إلى بؤرة الإرهاب الأولى عالمياً

- لاستهداف قطاع النفط.. تحذيرات من محاولات “الدبيبة” لإعادة تنشيط تنظيمات متطرفة في ليبيا




