عُقد اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي «زووم» جمع رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، واللجنة المكلفة من مجلس النواب بموجب القرار رقم (2) لسنة 2026 بالتحقيق في الأزمة المالية والتواصل مع محافظ مصرف ليبيا المركزي ومجلس إدارة المصرف والجهات ذات العلاقة، وذلك في إطار متابعة الملفات الاقتصادية والنقدية المرتبطة بالمال العام.
وناقش الاجتماع تطورات الأزمة النقدية، ونقص السيولة، وارتفاع سعر الصرف، إلى جانب ضمان انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، مع التركيز على سلامة الإجراءات والسياسات المتخذة لمعالجة هذه الملفات، ومدى التزام الجهات المعنية بالضوابط القانونية والإدارية بما يضمن حماية المال العام وحسن إدارته.
واستعرضت اللجنة المكلفة أمام هيئة الرقابة الإدارية ما توصلت إليه من معطيات وملاحظات أولية بشأن اختلالات سوق النقد الأجنبي، وتأثيرها على السيولة وانتظام صرف الرواتب، مؤكدة أهمية الدور الرقابي للهيئة في دعم هذا المسار ومتابعة الإجراءات المتخذة.
كما تناول الاجتماع السياسات والإجراءات التي أقرها مصرف ليبيا المركزي، بما في ذلك تنظيم الاعتمادات المستندية، وإدارة استخدامات النقد الأجنبي، وإيرادات الدولة ومصروفاتها، وذلك في ضوء مخرجات اجتماع لجنة السياسة النقدية الأول لعام 2026، وما تضمنه من تقييم للإجراءات السابقة، والتنبيه إلى مخاطر التوسع في الإنفاق العام وارتفاع الدين العام وانعكاس ذلك على الاحتياطيات.
وفي هذا السياق، ناقش المجتمعون مشروع قرار تخفيض قيمة الدينار الليبي، والآثار الاقتصادية والإدارية المترتبة عليه، مع التأكيد على ضرورة توافق أي إجراءات مع الضوابط القانونية، وعدم الإضرار بالمواطنين وأوضاعهم المعيشية، وخضوعها للمتابعة والرقابة بما يحقق المصلحة العامة.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن الهيئة ستضطلع بدورها في المتابعة والفحص والتدقيق، لرصد أوجه القصور أو المخالفات المحتملة، وتقييم كفاءة السياسات المالية والنقدية المنفذة، ورفع الملاحظات والتوصيات وفق اختصاصها القانوني.
وفي ختام الاجتماع، أوصى الجانبان بإعداد ملف شامل عن مصرف ليبيا المركزي، يتضمن السياسات المالية والنقدية المعتمدة، وتقارير الأداء، والمراسلات والبيانات المالية، والملاحظات المتعلقة بسوق النقد الأجنبي، إلى جانب مقترحات وحلول عملية لمعالجة الاختلالات، على أن يُحال الملف إلى اللجنة البرلمانية لتقديمه إلى مجلس النواب ومتابعة تنفيذ التوصيات.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والتشريعية والمالية، لمتابعة التطورات الاقتصادية والنقدية وضمان أن تسير السياسات المتخذة لمعالجة الأزمة بما يحفظ المال العام ويكفل حقوق المواطنين.
- الرقابة الإدارية ومجلس النواب يناقشان تطورات الأزمة النقدية في ليبيا

- ليبيا.. ديوان المحاسبة يبحث أزمة السيولة واستخدامات النقد الأجنبي مع مجلس النواب

- إنفاق يتجاوز 124 مليار دينار.. أين ذهبت أموال حكومة الوحدة خلال 2025؟

- مؤسسة حقوق الإنسان بليبيا تقدم للنائب العام تقريرًا بأنشطتها وأعمالها خلال 2025

- الدبيبة يناقش مع شكشك وسليمان تنظيم ملف المحروقات في ليبيا





