توقيع شراكة بين ليبيا وقطر لتطوير المنطقة الحرة في مصراتة

0
136
عبد الحميد دبيبة - رئيس حكومة الوحدة الوطنية
عبد الحميد الدبيبة - رئيس حكومة الوحدة الوطنية

يصل رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، إلى مدينة مصراتة على رأس وفد رسمي، في زيارة تهدف إلى دفع مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين ليبيا وقطر، والمشاركة في توقيع اتفاقيات استراتيجية لتطوير ميناء المنطقة الحرة بالمدينة.

وبحسب البرنامج الرسمي للزيارة، حطّ رئيس الوزراء القطري والوفد المرافق له بمطار مصراتة الدولي، حيث جرى استقبال رسمي قبل التوجه إلى المنطقة الحرة، لعقد سلسلة من اللقاءات الرسمية بحضور مسؤولين ليبيين وقيادات تنفيذية، لبحث آفاق الشراكة الاقتصادية وفرص الاستثمار المشترك.

وتتضمن الزيارة عقد اجتماع ثنائي ليبي–قطري مخصص لمناقشة فرص التعاون وتوقيع حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية، في مقدمتها مشروع تطوير وتوسعة محطة الحاويات بميناء المنطقة الحرة بمصراتة، بالشراكة بين إدارة المنطقة الحرة وشركة Maha Capital Partners القطرية، إلى جانب شركة TiL التابعة لمجموعة MSC السويسرية–الإيطالية.

وأفادت تقارير بأن حجم الاستثمار الرأسمالي في مرحلتي التطوير والتوسعة الأولى يُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار، فيما قد يصل إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الأولى إلى نحو 2.7 مليار دولار، ضمن خطط تطوير بحري تشمل تعميق الميناء وإنشاء حواجز أمواج وأرصفة جديدة.

ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية لميناء مصراتة تدريجياً إلى أربعة ملايين حاوية نمطية سنوياً، بما يعزز موقعه التنافسي إقليمياً ويضعه في مواجهة مباشرة مع موانئ كبرى في شرق المتوسط وشمال إفريقيا.

وينفذ المشروع على مرحلتين؛ تركز المرحلة الأولى على رفع القدرة التشغيلية إلى 1.5 مليون حاوية، مع تطوير الأرصفة وتوريد معدات حديثة وتطبيق أنظمة تشغيل رقمية، على أن يبدأ التشغيل الفعلي للمحطة المطورة في مايو 2026، فيما تنطلق المرحلة الثانية في عام 2029 لزيادة الطاقة الاستيعابية وتمكين الميناء من استقبال السفن العملاقة.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر إيرادات سنوية قد تصل إلى 500 مليون دولار، إلى جانب أكثر من 8 آلاف فرصة عمل مباشرة، ونحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة في قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين.