يعود ملف المناصب السيادية في ليبيا إلى الواجهة مجدداً مع انطلاق اجتماع جديد للجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في بنغازي، في محاولة لتجاوز عقدة سياسية طال أمدها منذ أكثر من عقد.
هذا المسار ليس الأول من نوعه، فقد سبقه العديد من جولات التشاور في مدن مغربية وليبية، لكنه لم ينجح في إخراج المؤسسات السيادية من دائرة الخلاف.
واليوم، يطرح التساؤل نفسه مجددًا: هل يختلف هذا الاجتماع عن سابقاته، أم أنه سيلتحق بسلسلة محطات لم تصل إلى خواتيمها؟
الاجتماع الأخير يضع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في قلب النقاش، باعتبارها المدخل الأهم لأي عملية انتخابية مقبلة، إذ يُتداول إدخال تعديلات على تركيبتها عبر ملء المقاعد الشاغرة وإعادة تشكيل جزئي لمجلس إدارتها، وسط مقترحات بالإبقاء على القيادة الحالية أو تعديلها.
هذا التركيز على المفوضية ليس منعزلاً، بل يعكس الضغوط الدولية التي طالبت باستكمال بنيتها قبل المضي نحو استحقاق انتخابي طال انتظاره.
فخارطة الطريق الأممية المعلنة في أغسطس الماضي ربطت إنجاح العملية السياسية بإنجاز هذه الخطوة، معتبرة إياها شرطاً أولياً لتوحيد المسار المؤسسي.
لكن المفوضية ليست سوى جزء من معادلة أكبر تضم سبعة مناصب عليا في الدولة، تشمل محافظ المصرف المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس جهاز الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد ورئيس المحكمة العليا والنائب العام، إلى جانب المفوضية نفسها.
ومنذ 2014، ظل شغل هذه المناصب محكومًا بقاعدة التوافق بين المجلسين، غير أن كل المحاولات لتطبيقها اصطدمت بحسابات الانقسام السياسي والمناطقي، حتى تفاهمات بوزنيقة عام 2021، التي أرست مبدأ التوزيع الجغرافي بين برقة وطرابلس وفزان، لم تجد طريقها إلى التنفيذ الكامل.
ويكمن التحدي الحالي في أن المجلسين يدركان أن أي تسوية في ملف المناصب السيادية لا بد أن ترتبط بمسار انتخابي أوضح، وإلا ستتحول إلى تسويات شكلية لا تنهي حالة الانقسام.
في المقابل، فإن الضغوط الأممية والدولية تتزايد لدفع الأطراف نحو تقديم تنازلات عملية، خصوصاً أن استمرار الفراغ أو الانقسام في هذه المناصب يعرقل إدارة الدولة ويؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وبينما يرى متابعون أن التركيز على المفوضية قد يكون خطوة عملية لكسر الجمود وإرسال إشارات إيجابية للداخل والخارج، فإن آخرين يحذرون من أن تجزئة الملف قد تُبقي المناصب الأخرى عالقة لسنوات إضافية، خصوصاً مع صعوبة التوافق على شخصيات تحظى بقبول متوازن بين الأطراف.
في النهاية، يظل اجتماع بنغازي محطة جديدة في مسار طويل من التشاور حول المناصب السيادية، يحمل وعوداً بإنجاز جزئي في ملف المفوضية، لكنه يواجه تحديات معقدة في بقية الملفات.
وما لم تتوافر إرادة سياسية واضحة أو ضغط خارجي أكثر فاعلية، فإن هذا المسار قد يبقى أسيراً لدوامة المداولات التي اعتادتها ليبيا منذ سنوات، من دون الوصول إلى حسم فعلي.
- ليبيا.. وزارة التعليم وهيئة مكافحة المخدرات توقعان اتفاقية لحماية الطلاب

- أعطال فنية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن مناطق ببنغازي وفقدان 9 ميجاوات من الأحمال

- بلديات الجفرة وتهالة والعوينات تدين اختطاف جنود قرب وادي الشاطئ وتطالب بملاحقة المتورطين

- مجلس الدولة ينظم جلسة حوارية بطرابلس لبحث تحديات الهجرة غير النظامية وآليات معالجتها

- رئيس مجلس النواب الليبي يشارك في اجتماع رؤساء البرلمانات العربية بالقاهرة

- شركة الكهرباء الليبية تضع اللمسات الأخيرة لإعادة تشغيل خط أوباري–العوينات

- نقابة أطباء ليبيا تطالب بمحاسبة المعتدين على طاقم مستشفى أبوسليم

- مفوضية الانتخابات الليبية تتابع جاهزية مكتب الإدارة الانتخابية في بنغازي

- مسعد بولس: واشنطن تستضيف توقيع المبادرة الليبية بحضور ترامب حال التوافق

- النيابة تأمر بحبس مسؤولين ببلدية غات بتهمة الاستيلاء على 232 ألف دينار

- تدريب 150 من وكلاء النيابة على أساسيات الطب الشرعي في ليبيا

- دراسة علمية تؤكد وجود “قط الرمال” في ليبيا لأول مرة

- الصحة الليبية تكشف خللاً في توزيع الكوادر: 4703 أطباء فقط

- تقلبات جوية وأمطار رعدية متوقعة على مناطق متفرقة شمال ليبيا

- الإفراج عن آخر الليبيين المشمولين بـ”قضية لاعبي كرة القدم” في إيطاليا




