تشهد الساحة الاقتصادية الليبية جدلاً متصاعداً بعد تجدد الدعوات لتحرير سعر صرف الدينار أو ما يُعرف بـ”التعويم”، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط كبيرة وعجز واضح في موارد النقد الأجنبي.
وتثير هذه الطروحات تساؤلات حول مدى قدرة السوق المحلية والمواطن الليبي على تحمل تداعيات خطوة قد تُدخل البلاد في موجة غلاء غير مسبوقة.
ويأتي ذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي عن تسجيل عجز في النقد الأجنبي بلغ نحو خمسة مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2025، ما أعاد النقاش حول جدوى الاستمرار في نظام الصرف الحالي، خاصة مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي للعملة (5.41 دينار للدولار) والسعر الموازي في السوق السوداء الذي يلامس 7.84 دينار.
واليوم الأحد، سجل متوسط سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي في السوق الرسمية، اليوم الأحد، انخفاضًا طفيفاً إلى 5.40 دينار، مقارنة بـ 5.42 دينار المسجل في آخر تعاملات الأربعاء الماضي.
وبحسب بيانات مصرف ليبيا المركزي، ارتفع سعر صرف اليورو إلى 6.33 دينار مقابل 6.31 دينار، والجنيه الإسترليني إلى 7.30 دينار مقارنة بـ 7.26 دينار خلال الفترة نفسها.
ويرى مراقبون أن الدعوات إلى التعويم تكشف عن أزمة ثقة في السياسة النقدية واعتراف ضمني بفشل آليات التحكم الإداري في السوق، حيث يُنظر إلى تحرير الصرف كخيار واقعي أمام تفشي الفساد والتهريب وغياب الرقابة الفعّالة.
كما تُشير هذه الدعوات إلى صراع مصالح بين رجال أعمال وموردين يسعون إلى التخلص من القيود على الاعتمادات المصرفية، بما يتيح لهم مرونة أكبر في الاستيراد وتحقيق مكاسب سريعة.
لكن في المقابل، يحذر محللون اقتصاديون من أن أي خطوة نحو التعويم الكامل قد تؤدي مباشرة إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتآكل القوة الشرائية للدينار، ما يفاقم معاناة المواطن في ظل غياب شبكات حماية اجتماعية قادرة على امتصاص الصدمة.
ويؤكد هؤلاء أن أي تعديل مفاجئ في سعر الصرف سيشكل ضغطاً اجتماعياً قد يشعل موجة احتجاجات في الشارع، خاصة أن العملة المحلية فقدت أكثر من 75% من قيمتها خلال السنوات الماضية.
وتطرح بعض التقديرات سيناريو “التعويم المدار” باعتباره خياراً وسطاً، بحيث يُبقي المصرف المركزي على دور رقابي في تحديد هوامش التحرك مع السماح بمرونة نسبية في السعر، تفاديًا لصدمة حادة قد تُهدد الاستقرار.
غير أن نجاح هذا السيناريو يظل مشروطاً بتوافر إصلاحات اقتصادية أوسع تشمل ضبط الإنفاق العام، مواجهة الفساد، وضمان توفير احتياطيات نقدية كافية لتغطية الواردات.
ويظل الجدل حول تعويم الدينار انعكاساً لأزمة أعمق تتجاوز البُعد الاقتصادي إلى حسابات سياسية وصراع نفوذ بين مراكز القوى المالية.
وبينما يرى البعض أن التحرير ضرورة لكبح السوق السوداء وتقليص هوامش المضاربة، فإن المخاوف من انفجار اجتماعي نتيجة الغلاء تبقى العائق الأكبر أمام أي خطوة سريعة.
وفي ظل غياب توافق سياسي وإصلاحات جذرية، يبدو أن المصرف المركزي سيظل متردداً في المضي نحو التعويم الشامل، مفضلاً إدارة الأزمة بأسلوب تدريجي لتفادي خسائر قد يصعب احتواؤها.
- رئيس البرلمان يبحث مع وفد برلماني إيطالي مستجدات المشهد السياسي في ليبيا

- الجهاز الوطني للتنمية يوقع عقدًا لإنشاء 1000 دائرة ري محوري في بنغازي

- المنفي يبحث مع أعضاء المسار الأمني بالحوار المهيكل توحيد المؤسسة العسكرية

- حكومة حماد تعقد اجتماعها العادي الأول لعام 2026 بمدينة درنة

- النيابة الليبية: حبس مسؤولين بجهاز الإمداد الطبي في قضية فساد بقيمة 11 مليون يورو

- مؤسسة النفط تنظم ورشة حول الأمن السيبراني في بنغازي

- خالد حفتر يتفقد تدريبات منتسبي الجيش الوطني الليبي في الأردن

- من لبدة الكبرى.. الأمم المتحدة تعلن إعادة افتتاح مكتب اليونسكو في ليبيا

- المالية: مايو المقبل نهاية صرف المرتبات بالأساليب التقليدية في ليبيا

- الدبيبة: ليبيا تمضي نحو شراكات دولية أوسع في مجالات المعرفة

- الهلال الأحمر: إنقاذ 7 مهاجرين وانتشال 17 جثمانا بعد غرق قارب قبالة طبرق

- مجلس الدولة يناقش تنفيذ مشروع 150 ألف وحدة سكنية في ليبيا

- النهر الصناعي في ليبيا: انقطاع الكهرباء يؤثر على إمدادات المياه في الحساونة

- صدام حفتر يزور بئر الأشهب ويؤكد إطلاق مشاريع تنموية بالمنطقة

- جنايات الزنتان تقضي بإعدام 3 مدانين بالاتجار في المخدرات رميًا بالرصاص




