أثار إعلان وزارة الصحة العراقية، يوم أمس، عن تصدير أول شحنة أدوية لعلاج الأورام إلى ليبيا، موجة جدل واسعة بعدما قوبل بالنفي من قبل جهات صحية رسمية داخل ليبيا، ما كشف عن حالة تخبط لافتة بين الطرفين وطرح تساؤلات جدية حول مسار التوريد والجهات الضالعة فيه.
وأمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة العراقية والخطوط الجوية العراقية، عن تصدير أول شحنة أدوية خاصة بعلاج مرض السرطان إلى ليبيا، كذلك السفير العراقي في طرابلس، أحمد الصحاف، أكد وصول أول شحنة من الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض السرطانية والمصنّعة محليا إلى ليبيا، في إطار دعم التعاون الثنائي وتعزيز الأمن الدوائي في المنطقة.
ولكن سرعان ما خرج رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان في ليبيا، حيدر السائح، لينفي بشكل قاطع استيراد أي دواء من العراق أو من أي دولة عربية أو آسيوية، مشيراً إلى أن الهيئة تعتمد حصريًا على أدوية من مصادر أمريكية وأوروبية معتمدة.
وشدد السائح، على أن الهيئة غير مسؤولة عن أي دواء يتم تداوله خارج إطارها الرسمي، محملاً الجهات التي تستورد دون تنسيق كامل المسؤولية القانونية والطبية.
وهو الأمر الذي رد عليه مدير قسم الصناعة في وزارة الصحة العراقية أحمد الفالح، بأن الشحنة تم تصديرها رسمياً بعد زيارة وفد من وزارة الصحة الليبية لمصانع الإنتاج، وتوقيع عقد مباشر مع المصنع العراقي، موضحاً أن الدواء خاضع للمواصفات العالمية وأن العملية جاءت ضمن اتفاق أكبر لتوريد أدوية تُرسل تباعاً.
وفي تطور لافت، عقدت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية مؤتمراً صحفياً، اليوم الثلاثاء، أكدت فيه أنها الجهة المستوردة للشحنة، وأن الدواء مطابق للمواصفات والمصنع العراقي مسجل لديها منذ سنوات، مشيرة إلى أن لجنة رسمية زارت المصنع وتحققت من معايير الإنتاج قبل إتمام الصفقة، ووصفت إطلاق الأحكام المسبقة على الدواء بأنه خطأ.
هذا التباين في المواقف الرسمية بين المؤسسات الصحية في الدولة الواحدة يعكس حجم الارتباك وغياب التنسيق المؤسسي، ويعيد إلى الواجهة حجم الاختلالات المزمنة التي يعاني منها ملف أدوية السرطان في ليبيا، وهو ملف طالما ارتبط بقضايا فساد وتلاعب، وسط تعدد قنوات التوريد، وضعف الرقابة، وغياب الشفافية.
وتفتح القضية الباب أمام تكهنات حول تورط وسطاء أو شركات خاصة تعمل خارج القنوات المؤسسية، وهي فرضية تعززها سوابق موثقة في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، شهدت استيراد أدوية مغشوشة من دول مثل الهند وتركيا ومالطا، تبيّن لاحقاً أنها غير صالحة وتسببت في مضاعفات صحية خطيرة لمرضى الأورام.
وفي سبتمبر 2024، كشف تقرير للمعهد القومي لعلاج الأورام بمدينة مصراتة التابع لوزارة الصحة الليبية، عن استيراد وتوزيع أدوية مشبوهة ومجهولة المصدر لمرضى السرطان غير صالحة للاستخدام.
وآنذاك، رفضت اللجنة العلمية بقسم الباطنة وأمراض الدم بمعهد علاج الأورام، قبول الأدوية الحديثة التي تم استيرادها من طرف جهاز الإمداد الطبي، وكشفت أنّها تسبّبت بعد استخدامها بحساسية للمرضى وظهور أعراض جانبية لديهم، أسهمت بتطور وتضاعف أعراض المرض لديهم.
وأشارت إلى أن الأدوية التي تم استيرادها من عدة شركات من دول الهند وقبرص وتركيا ومالطا، غير معروفة، ولا يمكن تجربتها على هذه الفئة من المرضى، داعية إلى ضرورة شراء الأدوية من الشركات الكبيرة ذات الكفاءة العلمية المعروفة عالميا، لضمان الحصول على نتائج جيّدة في علاج الأورام.
- ديوان المحاسبة والبعثة الأممية يبحثان دعم الحوكمة والإصلاح الاقتصادي في ليبيا

- وزير الاقتصاد يبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمار بين ليبيا والهند

- مباحثات ليبية صربية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

- الجهاز الوطني للتنمية يوقع عقداً لتنفيذ مشروع مستودع سرت للوقود

- المجلس الرئاسي يعفي حسين العائب ويكلف عبد المجيد مليقطة برئاسة جهاز المخابرات الليبية

- مستشار ترامب: المبادرة الأميركية قصيرة الأجل وتدعم جهود الأمم المتحدة في ليبيا

- النيابة تأمر بحبس مسؤولا بـ”البريقة” و5 مديرين على خلفية مخالفات في توزيع الوقود

- رئيس أركان الجيش الليبي يبحث مع لجنة «5+5» توحيد المؤسسة العسكرية

- الأمن الداخلي يدعو المؤسسات لعدم فتح الملفات المسربة المنسوبة لمصرف ليبيا المركزي

- 50 برلمانيا يدعون المجلس الرئاسي الليبي إلى وقف أي إجراءات لتغيير رئيس المخابرات

- الكوني ينفي تغيبه عن اجتماع المجلس الرئاسي الليبي ويطعن في قراراته

- رئيس مجلس النواب الليبي: إثارة ملف تغيير رؤساء الأجهزة السيادية يربك المشهد السياسي

- الباعور وتيتيه يبحثان دفع العملية السياسية نحو الانتخابات في ليبيا

- “الرئاسي” يعلن المصادقة بالإجماع على قرارات اجتماع اليوم رغم نفسي “الكوني”

- رئيس حكومة الوحدة يوجه الوزارات بعدم التواصل مع المنظمات الأجنبية دون موافقة مسبقة




