شهدت العاصمة الليبية طرابلس صباح اليوم الأربعاء محاولة اغتيال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة الوحدة، عادل جمعة، في حادثة تعكس استمرار الفوضى الأمنية في البلاد وتصاعد نفوذ الميليشيات المسلحة.
وتعرضت سيارة الوزير لهجوم مسلح من قبل جهة مجهولة أثناء سيرها على الطريق السريع، وأسفر الهجوم عن إصابته برصاصتين في قدميه، مما استدعى نقله إلى مستشفى أبو سليم للحوادث.
ورغم إعلان حكومة الوحدة فتح تحقيق في الواقعة، إلا أن هذا الحادث يسلط الضوء على الإشكالات الأمنية التي تعاني منها ليبيا، لا سيما في الغرب، حيث تحكم الميليشيات قبضتها على المشهد السياسي والعسكري، وسط غياب سيطرة فعلية للدولة.
تتجدد الاشتباكات المسلحة في مناطق الغرب الليبي بين الحين والآخر، كنتيجة مباشرة للصراع بين الميليشيات المختلفة التي تتنافس على النفوذ والمكاسب، فقد شهدت طرابلس ومدن الغرب الليبي على مدار الأشهر الماضية مواجهات دامية بين مجموعات مثل “الردع الخاصة” و”دعم الاستقرار” و”اللواء 444 قتال”، التي تتصارع على مناطق النفوذ، مما يؤدي إلى تأزيم الوضع الأمني وتعزيز حالة عدم الاستقرار.
ساهمت الحكومات المتعاقبة في تفاقم أزمة الميليشيات من خلال محاولات دمجها ضمن الأجهزة الرسمية، مما أدى إلى فشل الدولة في فرض سيطرتها الأمنية، بدلاً من نزع سلاح هذه التشكيلات، حتى أن تبعية مجموعات مسلحة لمؤسسات حكومية مثل المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع لم تمنعها من التحرك وفق أجنداتها الخاصة، مما جعل من الوجود الميليشياوي أمراً واقعاً.
لا تقتصر أنشطة الميليشيات على الجوانب العسكرية فقط، بل تمتد إلى مجالات اقتصادية واسعة تشمل التهريب وفرض الإتاوات والاتجار بالبشر، ما يجعل استمرارها مرتبطًا بالحفاظ على هذه المصالح. السيطرة على معابر مثل “رأس جدير” بين ليبيا وتونس تمثل مثالاً واضحاً على استغلال الميليشيات لموارد الدولة لتحقيق مكاسب مالية ضخمة، مما يفسر تجدد الصراعات بين الفصائل المسلحة على هذه الموارد.
شهدت الأشهر الأخيرة توتراً متزايداً بين حكومة عبد الحميد الدبيبة والمجموعات المسلحة، مع تصاعد الحديث عن خطط لإخراج الميليشيات من طرابلس، وهو أمر يبدو صعب التنفيذ في ظل تشابك المصالح بين الطرفين. إعلان وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي عن نية إخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة يعكس إدراك الحكومة لخطورة الوضع، لكنه يصطدم بواقع معقد تفرضه هذه الجماعات التي باتت لاعبًا أساسيًا في المشهد الليبي.
محاولة اغتيال الوزير عادل جمعة تأتي ضمن سلسلة طويلة من الأحداث التي تعكس واقعاً أمنياً متدهوراً في غرب ليبيا، حيث تفرض الميليشيات سطوتها دون رادع، وسط فشل حكومي في التعامل مع هذه الأزمة، وبالتالي فإن استمرار هذا الوضع دون حل جذري سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، مما يجعل أي استقرار حقيقي في ليبيا بعيد المنال في المستقبل القريب.
- الحكومة الليبية المكلفة: الأوضاع في “معبر التوم” تحت سيطرة قواتنا المسلحة

- لجنة الدفاع بمجلس النواب: دعم المجموعات المارقة له تداعيات خطيرة على الجوار الليبي

- رياح قوية وأمطار متفرقة على شمال ليبيا وتحسّن تدريجي مساءً

- ليبيا.. طوارئ بالمنطقتين الغربية والوسطى بسبب التقلبات الجوية

- حريق واسع بـ “وادي القطانجة” في بني وليد بسبب الرياح

- خالد حفتر يستقبل السفير البريطاني ويبحث معه مستجدات الأوضاع في ليبيا

- الجيش الوطني الليبي يعلن استشهاد جندي خلال التصدي لهجوم المرتزقة على معبر التوم

- بلدية طرابلس تحذر سكان المباني الآيلة للسقوط من عاصفة مرتقبة

- الحكومة الليبية تحذر من التقلبات الجوية وتدعو المواطنين لتقليل التنقل

- بعد تعرضه لهجوم من عصابات تشادية.. الجيش الوطني الليبي يؤكد سيطرته على معبر “التوم” الحدودي

- مصرف ليبيا المركزي يعلن جاهزيته لطرح لبيع 600 مليون دولار للمصارف

- ليبيا.. رئيس وزراء الهند يستقبل الباعور ويؤكد على تقديره للسلام والاستقرار

- رئيس الحكومة الليبية المكلفة يصل باكستان في زيارة رسمية

- أسلحة ثقيلة وسط الأحياء السكنية.. ما الذي حدث أمس بمدينة الزاوية الليبية؟

- الخليج العربي للنفط تعلن العثور على موظفين مفقودين في الصحراء الليبية




