تعكس تصريحات جديدة لوزير النفط الليبي محمد عون الأزمة العميقة التي يواجهها قطاع النفط في ليبيا، حيث يتنازع منصب الوزير شخصيتان: عون، الذي تؤكد أحكام القضاء وهيئة الرقابة الإدارية شرعيته، وخليفة رجب عبد الصادق، الذي يستند إلى تكليف من رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.
ورغم تبرئة عون من تهم الفساد في مارس 2024، أصر الدبيبة على عدم إعادته لمنصبه، مخاطباً منظمة أوبك بأن الوزير المعتمد هو عبد الصادق، ما أدى إلى أزمة شرعية مستمرة منذ تسعة أشهر، في سابقة غير معهودة تتحدى سلطة القضاء.
وأكد عون أنه سيتبع جميع الإجراءات القانونية لاستعادة منصبه، محذرًا رئيس الوزراء والوزير المكلف من عواقب تجاهل القوانين، ومطالباً الشركات الأجنبية بعدم التعامل مع عبد الصادق تفادياً للمساءلة القانونية، موضحاً أن قرارات الوزير المكلف منذ 12 مايو 2024 باطلة تماماً، وأنه هو الممثل الشرعي الوحيد لليبيا في أي فعاليات نفطية دولية.
ويتجلى جوهر الخلاف بين عون والدبيبة في قرارات الاستثمار النفطي، حيث يتدخل الأخير في صلاحيات الأول، ويتبع سياسات الأمر المباشر، بعض النظر عن القانون الليبي الذي يمنح الوزارة صلاحيات حصرية في التنازل عن حقوق الاستثمار وعقود البحث والاستخراج.
وسلط عون الضوء على عمليات تهريب النفط الليبي، مؤكدًا أن تقارير أممية ودولية، بما في ذلك من مجلس العموم البريطاني، وثّقت هذه الظاهرة، رغم عدم وجود أدلة قاطعة تسمح بتوجيه اتهامات مباشر.
كذلك، انتقد بشدة برنامج مقايضة المحروقات بالنفط، واصفًا إياه بأنه “فساد في فساد”، حيث يتم التعامل مع سماسرة مجهولي الهوية بدلاً من المصافي الدولية الموثوقة، ما تسبب في تلوث الوقود، وألحق أضرارًا بالسيارات، وأدى إلى محاكمة مسؤولين في التسويق الدولي وتغريمهم بمبالغ ضخمة.
وفيما يتعلق بالشفافية، أوضح عون أن وزارة النفط مُنعت من أداء دورها الرقابي منذ 2021، حيث رفضت المؤسسة الوطنية للنفط تقديم أي تقارير مالية أو تشغيلية، بدعم مباشر من رئيس الوزراء.
واعتبر أن هذا التعتيم ساهم في استمرار الفساد وإهدار عائدات النفط. أما بشأن خطط زيادة الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً بحلول 2027، فشكك “عون” في إمكانية تحقيق ذلك إذا استمر التدخل السياسي في إدارة القطاع، مؤكداً أن غياب الكفاءات والحوكمة الرشيدة يحول دون تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
وتكشف هذه الأزمة عن أن قطاع النفط في ليبيا لا يزال رهينة التجاذبات السياسية والصراعات الداخلية، مما يهدد استقراره ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية قد تؤثر سلبًا على مستقبل الاستثمار النفطي في البلاد.
- ليبيا.. الموارد المائية تحذر من جريان الأودية بين بنغازي والجبل الأخضر

- تحذير جوي: رياح قوية تصل سرعتها إلى 90 كم على الشمال الغربي

- الحكومة الليبية المكلفة: الأوضاع في “معبر التوم” تحت سيطرة قواتنا المسلحة

- لجنة الدفاع بمجلس النواب: دعم المجموعات المارقة له تداعيات خطيرة على الجوار الليبي

- رياح قوية وأمطار متفرقة على شمال ليبيا وتحسّن تدريجي مساءً

- ليبيا.. طوارئ بالمنطقتين الغربية والوسطى بسبب التقلبات الجوية

- حريق واسع بـ “وادي القطانجة” في بني وليد بسبب الرياح

- خالد حفتر يستقبل السفير البريطاني ويبحث معه مستجدات الأوضاع في ليبيا

- الجيش الوطني الليبي يعلن استشهاد جندي خلال التصدي لهجوم المرتزقة على معبر التوم

- بلدية طرابلس تحذر سكان المباني الآيلة للسقوط من عاصفة مرتقبة

- الحكومة الليبية تحذر من التقلبات الجوية وتدعو المواطنين لتقليل التنقل

- بعد تعرضه لهجوم من عصابات تشادية.. الجيش الوطني الليبي يؤكد سيطرته على معبر “التوم” الحدودي

- مصرف ليبيا المركزي يعلن جاهزيته لطرح لبيع 600 مليون دولار للمصارف

- ليبيا.. رئيس وزراء الهند يستقبل الباعور ويؤكد على تقديره للسلام والاستقرار

- رئيس الحكومة الليبية المكلفة يصل باكستان في زيارة رسمية




