تعد عمليات اختطاف المسؤولين في غرب ليبيا واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الدولة، كونها تُستخدم كأداة لتحقيق مكاسب سياسية ومالية وتصفية الحسابات، مما يعزز الفساد ويدعم سيطرة الميليشيات المسلحة.
وتزايدت حالات اختطاف المسؤولين الحكوميين والشخصيات البارزة في غرب ليبيا بشكل ملحوظ، حيث يتم تنفيذها هذه العمليات من قبل ميليشيات مسلحة تتبع أجندات مختلفة، غالبًا ما يتم احتجاز المسؤولين لفترات قصيرة ثم إطلاق سراحهم بعد بضعة أيام.
ومؤخراً اختطفت مجموعة مسلحة، أمس الإثنين، مدير مركز المعلومات والتوثيق بوزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، حسين اللموشي، حيث اقتحمت القوة مركز المعلومات والتوثيق، الكائن في شارع ميزران بالعاصمة طرابلس ليل أمس الإثنين، واقتادت اللموشي إلى جهة غير معلومة.
وأكد شقيق مدير المركز، عبدالمنعم اللموشي صحة الواقعة، وقال إن أسرته تطالب الجهات الأمنية في طرابلس بضرورة التدخل العاجل والكشف عن مصيره والعمل على الإفراج عنه ومعاقبة المعتدين.
وأشارت تصريحات اللموشي، إلى أن خطف شقيقه له علاقة بتوقيف الصحفي أحمد السنوسي، والمعلومات التي استند عليها في برامجه ما زالت تتفاعل وتضرب في كل اتجاه، والذي تم اختطافه لأيام، وأفرج عنه من قبل النيابة العامة، بعد احتجازه من قبل الأمن الداخلي؟
والأحد، أطلق جهاز الأمن الداخلية الإعلامي أحمد السنوسي مالك موقع جريدة “صدى” الاقتصادية، بعدما ظل محتجزا لدى الجهاز ثلاثة أيام، وذلك إثر نشره وثائق تتعلق بقضايا فساد في وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية.
ولقي احتجاز السنوسي إدانات واسعة في ليبيا ومن قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والسفارة الأمريكية وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، وعدد من الشخصيات والمنظمات والتي طالبت جميعها بضرورة إطلاقه على الفور.
وتتزايد عمليات اختطاف المسؤولين في غرب ليبيا، وكان أخرها اختطاف مدير المركز الوطني للامتحانات أحمد مسعود ، بعد تقديم استقالته واتهامه لموظفين ومراقبي اللجان بتسهيل الغش.
وفي يناير الماضي، تم خطف المدير التنفيذي للشركة الوطنية العامة للنقل البحري خالد التواتي، وهي العملية الثانية حيث تم اختطافه في 2023.
وكانت عملية الاختطاف الأشهر لوزير مالية حكومة الوفاق فرج بومطاري، في مطلع شهر يوليو 2023، والذي أُطلق سراحه بعد ضغوط مارستها قبيلته (أزوية) على السلطة في طرابلس، من بينها إغلاق حقلَي الشرارة والفيل النفطيين في جنوب البلاد.
ومن بين المسؤولين الليبيين الذين سبق وتعرّضوا للخطف، محمد بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، (ألغتها حكومة الوحدة) عندما تعرض للتوقيف قرابة ثلاثة أسابيع على يد ميليشيا مسلحة بطرابلس، قبل إطلاق سراحه في الحادي عشر من نوفمبر عام 2020.
كما تعرّض مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء الليبي في حكومة الوحدة الوطنية رضا فرج الفريطيس، ومرافق له خلال زيارته مقر الحكومة في طرابلس للخطف في الثاني من أغسطس 2021، واختطاف رئيس جهاز مكافحة الفساد، نعمان الشيخ، في نوفمبر 2021، واختطاف مدير مكتب النائب العام الليبي، في يونيو 2022.
وعادة ما يكون الهدف من اختطاف المسؤولين تحقيق مصالح سياسية أو مالية للميليشيات، منها الضغط السياسي، والفدية المالية، وتصفية الحسابات، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تفشي الفساد في ليبيا، وهو ما يؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية، وضعف تنفيذ القانون، وتعزيز الفساد المالي.
- متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟
- دبيبة يبحث مع الرئيس التونسي الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي
- مؤسسة النفط الليبية تنفي مزاعم تأخر تحويل الإيرادات إلى المصرف المركزي
- بعد رصد أنشطة مشبوهة.. الأمن الداخلي الليبي يغلق عدداً من مقرات المنظمات دولية
- “المنفي” يؤكد أهمية دور قبائل ليبيا في دعم مشروع المصالحة الوطنية
- تقارير: إدارة ترامب تتفاوض مع دول بينها ليبيا لترحيل مهاجرين إليها
- “تيتيه” وممثلة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تبحثان مستجدات العملية السياسية بليبيا
- ليبيا.. مصرع سودانيين اثنين وإصابة 4 آخرين في حادث سير بالكفرة
- ليبيا.. عودة طوعية لـ143 مهاجرا إلى بنغلاديش
- “تيته” تبحث مع القائم بأعمال السفارة المصرية عمل اللجنة الاستشارية الليبية
- اليونان تتسلم رئاسة أركان “إيريني” لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا
- المبعوثة الأممية تبحث مع السفير اليوناني العملية السياسية في ليبيا
- ليبيا.. طقس معتدل وأمطار خفيفة محتملة على الجبل الأخضر
- تسجيل أكثر من 461 ألف ناخب بالمرحلة الثانية للانتخابات البلدية في ليبيا
- ليبيا.. القبض على 3 أشخاص وضبط 5 كيلوغرامات من الحشيش في طبرق