تشهد ليبيا حالياً حالة من الانقسام المؤسسي الذي يعكس تعقيدات المشهد السياسي بعد سنوات من النزاع الداخلي، هذا الانقسام هو نتيجة مباشرة للصراعات المسلحة والتنافس على السلطة بين الفصائل المختلفة، والتي كان أشرسها عملية فجر ليبيا.
وأفرزت عملية فجر ليبيا، حكومتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني والحكومة المؤقتة في الشرق، لتبدأ رحلة نحو منعطف سيء لم تخرج منه ليبيا حتى الآن.
وعملية “فجر ليبيا”، التي أطلقتها مجموعة من الميليشيات المسلحة في عام 2014، لعبت دوراً محورياً في تعميق هذا الانقسام، فقد كانت تهدف إلى السيطرة على العاصمة طرابلس ومناطق أخرى استراتيجية، الأمر الذي أدى إلى اشتداد الصراع المسلح وتفاقم الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، ساهمت العملية في تفاقم حالة عدم الاستقرار، حيث تسببت في تعطيل المسارات السياسية السلمية وأضعفت مؤسسات الدولة، انعدام الثقة بين الأطراف المتنازعة جعل من الصعب تحقيق توافق سياسي، وأدى إلى تشتت الجهود الرامية لبناء دولة ليبية موحدة.
وتسببت العملية في حالة من التغير الديموغرافي في المدن الليبية، حيث نزح مئات الآلاف من المواطنين بسبب القتال المستمر، وأصبح الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم أمراً صعباً.
وفي الوقت الحالي، يظل المشهد السياسي في ليبيا معقدًا ومتأزمًا، مع استمرار النزاعات بين الفصائل المسلحة وعدم وجود حل سياسي شامل يمكن أن يحقق الاستقرار.
ورغم الجهود المستمرة من قبل الأمم المتحدة والجهات الدولية الأخرى لتحقيق تسوية سلمية، فإن تأثير عملية “فجر ليبيا” يظل حاضرًا كعائق رئيسي أمام تحقيق السلام وإعادة بناء الدولة الليبية.
ومنذ ذلك التاريخ، تظل الأوضاع الأمنية في مدن غرب ليبيا غير مستقرة، حيث تشهد بعض المناطق اشتباكات متقطعة بين الميليشيات المسلحة المتناحرة في طرابلس، وكذلك في مدن مثل الزاوية ومصراته، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الأمني وزيادة معاناة السكان المحليين، مع تزايد سطوة الميليشيات المسلحة وانتشار الأسلحة يجعل من الصعب فرض القانون والنظام، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني.
لقد أدت حرب فجر ليبيا إلى تكريس حالة الانقسام التي لا تزال قائمة حتى اليوم، حيث شهدت البلاد جولة ثانية من الصراعات الدموية في عام 2019 باستخدام نفس الأدوات ولأهداف مشابهة. خلال هذه السنوات، تعرضت ليبيا لسقوط آلاف القتلى وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين، بالإضافة إلى وقوع المئات ضحايا للاختفاء القسري. تحولت أجزاء من البلاد إلى ملاذات للإرهاب ومراكز لسيطرة تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.
وفي هذه الأثناء، ضاعت مئات المليارات من الدولارات بسبب النهب والإسراف والتبديد الممنهج، كما تعرضت حقول وموانئ النفط للإغلاق خمس مرات. تم عرقلة كل محاولات الحل السياسي والمصالحة الوطنية، ولا يزال غرب البلاد خاضعاً لسيطرة الميليشيات المحلية والقوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب.
- إحباط محاولة لسرقة أسلاك الكهرباء في أجدابيا
- المنتخب الليبي يتقدم مركزاً واحداً في تصنيف “فيفا” الجديد
- وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية تشارك في القمة العالمية للإعاقة ببرلين
- ليبيا.. مديرية أمن طرابلس تعلن غلق جزء من الطريق السريع
- مستشفى العيون في طرابلس: تسجيل أكثر من 60 إصابة بسبب مسدسات الرش
- ليبيا.. شركة البريقة تحذر من أسطوانات غاز “مغشوشة”
- الرئيس الأمريكي يفرض رسوما جمركية على ليبيا بنسبة 31%
- إيطاليا توافق على تخصيص 20 مليون يورو لإعادة المهاجرين من ليبيا والجزائر وتونس
- ليبيا.. نشاط للرياح وطقس معتدل على معظم أنحاء البلاد
- متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟
- دبيبة يبحث مع الرئيس التونسي الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي
- مؤسسة النفط الليبية تنفي مزاعم تأخر تحويل الإيرادات إلى المصرف المركزي
- بعد رصد أنشطة مشبوهة.. الأمن الداخلي الليبي يغلق عدداً من مقرات المنظمات دولية
- “المنفي” يؤكد أهمية دور قبائل ليبيا في دعم مشروع المصالحة الوطنية
- تقارير: إدارة ترامب تتفاوض مع دول بينها ليبيا لترحيل مهاجرين إليها