إغلاق المصرف المركزي لمنظومة حجز النقد الأجنبي.. كيف سيؤثر على سعر الدولار بليبيا؟

0
560

أعلن مصرف ليبيا المركزي بشكل مفاجئ إغلاق منظومة حجز النقد الأجنبي للأغراض الشخصية لشهر مارس، وسط استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية والذي وصل إلى 7.5 دينار، وشكاوى المواطنين المتكررة من آلية الحصول على مخصصاتهم من العملات الأجنبية.

وقال المصرف في رسالة مثبتة على المنصة، إن حجز الحصة المخصصة لكل المصارف التجارية اكتمل إلى نهاية شهر مارس 2024، مشيراً إلى أن موعد فتح المنظومة لشهر أبريل سيكون يوم الأحد الموافق 31 مارس الجاري.

ولم يحدد المركزي قيمة العملة التي جرى حجزها أو عدد الأفراد، لكنه نشر بيانات بعد يومين من إطلاق المنصة الإلكترونية تشير إلى أن عدد المسجلين بلغ 72 ألفا و400 فرد خلال قرابة يومين.

وكان مصرف ليبيا المركزي أطلق في فبراير الماضي منصة حجز العملة الأجنبية للأفراد، وذلك بعد إعلان مجموعة ضوابط لشراء النقد الأجنبي للأغراض الشخصية.

وحدد المصرف مبلغ قدره 4 آلاف دولار أو ما يعادله من العملات الأخرى كحد أقصى لما يجرى بيعه للشخص الواحد من خلال جميع المصارف العاملة في ليبيا.

وتعليقاً على إغلاق المنظومة قال المستشار والخبير المصرفي والاقتصادي إبراهيم الحداد، إن إغلاق منظومة حجز النقد الأجنبي للأغراض الشخصية عبث وتلاعب بمشاعر المواطنين وستزيد من حدة الأزمة الاقتصادية والنقدية في البلاد.

وأوضح الحداد، في تصريحات صحفية، أن هذا الإغلاق سيزيد في ارتفاع سعر الدولار ويولد مخاوف لدى التجار والمواطنين بصفة عامة من ارتفاع الأسعار وانهيار القيمة التعادلية للدينار مقابل العملات الأخرى وهذا مؤشر خطير جداً.

ولفت إلى أن المصرف المركزي بدأ بتعويم الدينار من خلال ما أسماه توحيد سعر الصرف ورفع قيمة الدولار من سعر 1.4 دينار إلى أربعة 4.8 دينار ما يعد تعويما وتلاعبا وفتح الباب على مصراعيه لما هو حاصل الآن.

وشدد على أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو إعادة هيكلة إدارة مصرف ليبيا المركزي، لافتاً إلى أن وضع مصرف ليبيا المركزي إداريا غير قانوني، لأنه وفق قانون المصارف يدار بمجلس إدارة غير موجود منذ سنة 2014.

من جهة أخرى علق عضو اللجنة المالية بمجلس الدولة الاستشاري علي السويح، في تصريح صحفي حول إغلاق المركزي منظومة حجز النقد الأجنبي، مسائلاً “من حدد مخصصات شهر مارس؟ وهل لكل شهر مبلغ محدد مسبقاً؟ ومتى سيصل الدور للمواطنين للحصول على مخصصاتهم؟”.

أضاف قائلاً “المشكلة في من يتحكم في منظومة حجز النقد الأجنبي، وإلى أين يريد أن يصل هذا الذل للمواطن؟، وما ذنب المواطن في عدم الحصول على مخصصاته بسهولة، وتخفيض القيمة المخصصة من 10 آلاف إلى 4 آلاف دولار، وهناك من يعتمد على هذه المخصصات في العلاج أو تعليم أولاده أو للسياحة”.

ولفت إلى أن هناك سوء في السياسة النقدية وكذلك سوء في إدارة أموال الدولة، والحلول تكمن في توحيد الأجسام التنفيذية بحكومة موحدة ومناصب سيادية واحدة، والميزانية يجب أن تكون بقانون من مجلس النواب والحكومة تصرف وفقاً لها.

واختتم قائلاً: “يجب تفعيل قانون المحافظات ولكل محافظة ميزانية مسؤولة عنها، وتفعيل محاكم الجرائم الاقتصادية، ولابد من الحد من تدخل المليشيات والجهات الأمنية في العمل الاقتصادي”.

ويرى مراقبون أن هناك من يحاول استغلال المنصة لتحقيق مكاسب مادية من صرف دولار بالسعر الرسمي من المصرف المركزي ثم بيعه في السوق الموازية للاستفادة بفارق السعر الذي يصل لحوالي 3 دينار.

كما يرى المراقبون أن إغلاق المنظومة لشهر مارس ربما يساهم في ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية بشكل كبير لاسيما مع دخول شهر رمضان ليصل إلى 10 دينار للدولار الواحد مما سيؤثر على ارتفاع السلع في الأسواق بشكل كبير.