مخابز مغلقة وأزمة غذاء حادة.. نقص القمح يزيد من معاناة الليبيين

0
181
ارتفاع أسعار الخبز والدقيق في ليبيا
ارتفاع أسعار الخبز والدقيق في ليبيا

أزمة وراء أزمة، تلاحق الشعب الليبي، فبعد أن أنهكت الحروب هذا البلد وتلاعب بخيرها الغرباء والطامعين، لاحت أزمة جديدة في الأفق، لتنبئ ببوادر كارثة جديد تهدد الأمن الغذائي بالبلاد، خاصة بعد أن توقف المورد الرئيسي للقمح عن توريده.

الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها على العالم بأثره، فمن ناحية أثرت على إمدادات النفط والغاز وأدت لارتفاع أسعارهما بشكل جنوني، ومن ناحية أخرى توقف إمداد كلا البلدين من القمح للبلدان التي تعتمد اعتمادا كليا على قمحهما، بعتبارها سلتين غذائيتين هامين لدول الشرق الأوسط وإفريقيا.

قلة القمح تسببت بشكل مباشر على عمل أفران الخبز وفي مناطق عدة في ليبيا، خاصة وأن توقف مدها به، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار الدقيق، الذي بات سلعة نادرة الكل يبحث عنها ويريدها، كما أدى ذلك إلى ارتفاع سعر الأيدي العاملة.

ما يحدث الآن في العالم، يهدد ليبيا الآن بأزمة غذاء حادة، قد تتسبب في خروج المواطنين بالملايين للمطالبة بأبسط حق من حقوقهم وهو الغذاء والطعام، خاصة وأن الدقيق هو أحد أهم المصادر الأساسية التي تعتمد عليها الأسرة الليبية.

ومن ناحية أخرى، قال عضو مجلس إدارة الشركة الوطنية للمطاحن بالمنطقة الشرقية، عبد الرحيم ثابت، إن العديد من المخابز في عدة مدن، أغلقت أبوابها بعد ارتفاع سعر الدقيق وندرتها ببعض المناطق، وارتفاع سعر الأيدي العاملة.

وأضاف ثابت في تصريحات تلفزيونية له: “نحن متوقفون في شركة المطاحن عن الإنتاج منذ سنة و4 أشهر بسبب نقص المواد الخام، وعدم فتح الاعتمادات المالية المستندية أمام شركة المطاحن التابعة للدولة بفرعيها لاستيراد القمح بسعر يتناسب مع إمكانيات المواطنين، فضلا عن ضرورة تسوية الديون المرتبة على شركة المطاحن”.

وتابع: “مشكلة الدقيق إذا لم تحل في القريب العاجل فستتعرض ليبيا لأزمة غذاء حادة قد تخرج المواطنين في ثورة من أجل الحصول على الخبز باعتبار الدقيق مصدرا أساسيا لكل أسرة”.

واستكمل حديثه قائلاً: “البعض يتحجج بنقص الدقيق بسبب الحرب في أوكرانيا، وليبيا مرت من قبل بهذا النقص في القمح عندما منعت السلطات استراد القمح من أوكرانيا والدول المجاورة لها عند انفجار المحطة النووية في أوكرانيا، لكن في ذات كانت هناك مصادر بديلة حيث تم استيراد القمح وقتها من الأرجنتين وإيطاليا وفرنسا ولم تتعرض البلاد لنقص أو ارتفاع في الأسعار مثل الآن”.