بعد حبسه وزيري التعليم والثقافة.. لماذا تجاهل النائب العام كبار الفاسدين في ليبيا؟

0
139
الفساد في ليبيا

يتبنى النائب العام الليبي سياسية “الكيل بمكيالين” ففي وقت اتخذ مواقف حازمة ضد بعض المسؤولين المتورطين في قضايا فساد، غض الطرف عن مسؤولين آخرين يغرقون في السرقة والمخالفات التي يعلم بها القاصي والداني.

واليوم الأربعاء، أصدر النائب العام في ليبيا، قراراً بحبس وزيرة الثقافة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مبروكة توغي، احتياطياً على ذمة التحقيق في قضايا فساد بالوزارة.

وقال النائب العام في بيان، إن القبض على وزيرة الثقافة، جاء على خلفية واقعات الفساد التي شابت الأعمال الإدارية والمالية المنجزة بمعرفة وزارة الثقافة في صيانة بعض المباني التابعة للحكومة.

ووجه النائب لوزيرة الثقافة تهم الحصول على منافع بالمخالفة للقوانين واللوائح التي تحيط المال العام بالحماية، وصرف المال العام في غير الوجه المخصص له.

وقبل أيام أصدر النائب العام الليبي قرار بحبس وزير التربية والتعليم الليبي، موسى المقريف، احتياطياً على ذمة التحقيق، في قضية تأخر توزيع الكتاب المدرسي على الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.

ووجه النائب لوزير التربية والتعليم، تهم الإهمال في أداء الواجب المسند إليه، وممارسة عمل من أعمال الوساطة والمحسوبية والإخلال بمبدأ المساواة بعد إبداء رغبة الوزارة في التعاقد على طباعة وتوريد الكتاب المدرسي.

ورغم هذه المواقف الحازمة التي اتخذها النائب العام تجاه تقصير أو فساد المسؤولين إلا أنه لا يحاسب كبار المسؤولين في حكومة الوحدة على وقائع الفساد التي تورطوا فيها.

من ضمن هؤلاء الفاسدين الكبار رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد دبيبة، الذي أنفق 14 مليار دينار من الطوارئ والتنمية بالمخالفة للقانون.

كما تضم قائمة الفساد التي يتجاهلها النائب العام، نحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، المتورط في جملة من قضايا الفساد طيلة الـ 10 سنوات الماضية.

فضلا عن ذلك فأن من أبرز المتورطين في قضايا فساد أيضا، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله الذي شهدت المؤسسة تحت إدارته تجاوزات مالية آخرها اتهامه بتبديد 3 مليارات دولار.